الأساطير والملاحم


- أسطورة أدونيس



تدور هذه الأسطورة حول مدى إصرار المرأة على الوصول لهدفها ، مهما كلفها ذلك من وقت وجهد ، وتبدأ الأسطورة عند الربة ( أفروديتي ) " Venus " ربة الجمال ، حين ترى من أعلى الأوليمب الصياد البسيط ( أدونيس ) ، وهو يصطاد في النهر ، وكان رائع الجمال ، وقررت ( أفروديتي ) أن تلهو قليلاً ، فاتخذت عهداً على نفسها أن تجعله يحبها .

وهبطت إلى ( أدونيس ) ، الذي فوجئ بها وهو يصطاد فسقط في النهر ، و أخذ يسبح حتى وصل لأقرب ضفة ، وقبل أن يصعد وجدها في انتظاره ، كان يعرفها بحكم أنها ربة الجمال ، كما كان يعرف حبها للهو بقلوب البشر ، فأرعبه وجودها وأسرع يسبح للضفةِ الأخرى ، وعندما وصل وجدها هناك تنتظره كالقدر .





فينوس و ادونيس للنحات الايطالي انطونيو كانوفا (1757-1822)


وهكذا ... أخذ يسبح من ضفةٍ إلى أخرى ليجدها تنتظره ، إلى أن سأمت الحلاليف البرية التي كانت تتابع المشهد ، فهجمت على ( أدونيس ) في الماء بأنيابها ، وهنا تنقذه ( أفروديتي ) منها ، فلا يجد ( أدونيس ) بداً من أن يقع في حبها .... وتبر ( أفروديتي ) بعهدها .





أسطورة كيوبيد وأبوللو


أسطورة طريفة توضح مأساة الحب من طرفٍ واحدٍ ، بدأت الأسطورة بسخرية ( أبوللو ) " Apollo " رب الشمس والضياء من ( أيروس ) " Cupid " ابن ( أفروديتي ) ، رب الحب والكراهية ، سخر ( أبوللو ) منه لصغر حجمه بالنسبة لإله ، وبدانته الواضحة ، فما كان من ( أيروس ) إلا أن انتظر حتى مرت الحسناء ( دافني ) أمام ( أبوللو ) ، ومارس عليه مهام عمله الطبيعية ، فأطلق سهماً ذهبياً على قلبِ ( أبوللو ) .

تكبير الصورةتصغير الصورة تم تعديل ابعاد هذه الصورة. انقر هنا لمعاينتها بأبعادها الأصلية.


تمثال لأبوللو ودافنى ... نحت عام 1625

وعلى الفور هام ( أبوللو ) عشقاً ( بدافني ) ، التي فوجئت بالمصيبة تقع على رأسها من سماءٍ صافيةٍ ، كانت تسير في هدوء فوجدت السماء تمخضت عن عاشقٍ يجرى وراءها ويقبل ظلها ، وأخذت تهرب منه وهو يتبعها بذلٍ شديدٍ لا يليق برب الضياء والشمس .. وقبل أن يتساءل أحد عن السبب الذي يجعل فتاةً بشريةً ترفض حب إله الشمس ، نوضح أن ( أيروس ) لعب نفس اللعبة مع ( دافني ) ، بأن أطلق عليها سهماً رصاصياً فأصبحت لا تطيق رؤية ( أبوللو ) .



لوحة لكيوبيد ... رسمت فى القرن التاسع عشر

ولا تجد الفتاة من ينجدها من ( أبوللو ) سوى النهر ، فتذهب إليه وتتوسل له أن ينقذها من ( أبوللو ) ، فيوافق النهر ويرتفع ليحتضنها ويخفيها عن أعين ( أبوللو ) للأبد ، وسقط ( أبوللو ) على قدميه عند ضفةِ النهر وهو يبكى ، ويناجى النهر أن يرجع إليه حبيبته ، وهنا يظهر ( أيروس ) طائراً بجناحيه الصغيرين ، وهو يرقص فرحاً بما يراه من ذل لـ ( أبوللو ) ، ويراه ( أبوللو ) ويتوسل إليه أن ينقذه مما هو فيه ، ويعترف له بإيمانه الشديد بأهمية دوره في الحياة ، فيقرر ( أيروس ) أن يعفو عنه ، ويطلق عليه سهماً رصاصياً فيزول الحب من قلبه .
وتنتهي الأسطورة بتأكيد دور ( أيروس ) في نشر الحب والكراهية بين الناس .



3- أسطورة أخيليوس

تـُعد من أشهر الأساطير الإغريقية التي تحتوى على حكمةٍ بسيطةٍ ، وتبدأ الأسطورة بميلاد ( أخيليوس ) أو ( أخيل ) "Achilles" ، وهنا تطلب أمه ( ثيتس ) جنية الماء من ( كلوتو ) وأختيها ربات الأقدار أن تخبرها عن مصيره ، فيخبرنها أن ( أخيليوس ) سيعيش محارباً وأنه سيموت في إحدى المعارك ، من ثَمَ تسرع الأم برضيعها إلى نهر ( ستيكس ) الذي يفصل بين مملكة الأحياء ومملكة الموتى ، مما يجعل مياهه مقدسة ، وتعطي من يستحم فيها مناعة ضد الموت !!


صورة رسومية لأخيل فى ملحمة الإلياذة

وتنزع ( ثيتس ) عن ( أخيليوس ) ملابسه ليصير عاريا ، وتمسكه من كعبه الأيمن وتغطسه في مياه النهر عدة مرات ، ثم تجففه ، وهكذا صار ( أخيليوس ) منيعاً ، ويظل يدخل الحروب ، وتتكسر على صدره سهام الأعداء وسيوفهم ، بفضل المناعة التي حصل عليها من نهر ( ستيكس ) ، إلى أن يكتشف أحد أعداءه نقطة ضعفه الوحيدة ، وهى كعبه الأيمن الذي ظلت أمه ممسكة به وهى تغطسه في مياه النهر ، ولم يمس كعبه الماء المنيع أبداً ، وفى دقةٍ يصوب على كعب ( أخيليوس ) سهماً مسموماً ، ليموت البطل الجبار مخلفاً وراءه الحكمة التي تقضى بأنه لا يوجد نظام أمنى أو نظام حماية منيع بنسبة 100% ، و أنه بالتأكيد توجد له نقطة ضعف .. مثل " كعب أخيل " .


أسطورة أورفيوس

أسطورةٌ حزينةٌ تبين مدى تعجل الإنسان وعدم صبره على الأحداث .
في هذه الأسطورة تموت ( يوريديس ) ، حين كانت تجمع الورود لزوجها الحبيب ( أورفيوس ) صاحب القيثارة ، ويأخذها ( شارون ) إلى مملكة الموتى كالمعتاد ، وفى اليوم التالي يجد ( شارون ) ( أورفيوس ) ينتظره عند ضفة نهر ( ستيكس ) ، ويطلب منه أخذه إلى ( هيدز ) مملكة الموتى .

ويرفض ( شارون ) " Sharon " حارس مملكة الموتى بالطبع لأن ( أورفيوس ) لم يمت بعد ، فيلح ( أورفيوس ) إلحاحاً شديداً ، ويوافق ( شارون ) ولكنه يمر به أولاً على عدة أنهار مرعبة عله يموت فيأخذه بصفة رسمية وقانونية إلى ( هيدز ) ، فيمر به نهر العدم ( أشيرون ) ونهر النسيان ( ليث ) ، ونهر الآلام ( كوكيتوس ) ، ونهر اللهب ( فيلجتون ) ، ولكن ( أورفيوس ) يظل حياً كالعنقاء ، ويأبى أن يموت ، فلا يجد ( شارون ) مفراً من أن يعبر به نهر ( ستيكس ) ، ويدخله إلى ( هيدز ) .

وهناك يقابل ( أورفيوس ) ( هاديس ) " Pluto " رب مملكة الموتى ، ويلح عليه أن يعيد معه ( يوريديس ) ، ويغريه بالأشعار التي سيتغنى بها على قيثارته ، ويشيد فيها برحمته وعطفه ورقته ، وبعد طول إلحاح يوافق ( هاديس ) على شرط ، ألا ينظر ( أورفيوس ) إلى زوجته ( يوريديس ) حتى يعبر بها نهر ( ستيكس ) ، وإذا نظر إليها قبل هذا ، انتهت فرصته في العودة بها إلى عالم الأحياء .

وبالطبع يوافق ( أورفيوس ) على هذا الشرط ، ويأمر ( هاديس ) فتأتى ( يوريديس ) ، ودون أن ينظر إليها يسير ( أورفيوس ) إلى القارب وخلفه ( يوريديس ) ، وبدأ القارب في العبور من ضفة الموت إلى ضفة الحياة ، وتلوح في السماء بارقة أمل في أن يستطيع إنسان العودة من مملكة الموتى ، ولكن عدم صبر ( أورفيوس ) جعله يلتفت خلفه كي يتأكد من وجود ( يوريديس ) ، وعلى الفور وجد نفسه على ضفة الحياة ، في حين عادت ( يوريديس ) إلى ضفة الموت ، ويفصل بينهما نهر ( ستيكس ) العظيم ، وفى اليوم التالي تصيب المفاجأة ( يوريديس ) حين ترى زوجها بين الأموات ، ثم تعلم أنه مات حزناً عليها حين لم تعد معه ... وتنتهي الأسطورة .
توضح الأسطورة أن أحداً لا يستطيع العودة من الموت ، حتى في زمن آلهة الأوليمب .


اطلس

كان أول ما أدهش الإغريق ، هو ارتفاع السماء بلا عمد - سبحان الله - ، وفشلهم التام في رفع ريشة بلا عمد ، وهم أصحاب المعابد والقصور الفخمة التي كانت آية في الإبداع ، وأخذوا يفكرون في ذلك الأمر طويلا ، إلى أن ابتكروا أسطورة تقول : أن هناك عملاق يقف خلف أعمدة ( هرقل ) - مضيق جبل ( طارق ) الآن - ويحمل السماء حتى لا تقع على الأرض ، وهذا العملاق هو ( أطلس ) " Atlas " بن ( يابتوس ) .


صورة تخيلية لأطلس وهو يحمل الكرة الأرضية

ولكن الأسطورة أصابها التحريف مع مرور الزمن ، وأصبح ( أطلس ) يقف في الفضاء ويحمل الأرض على كتفيه وذراعيه !! ... وأصبح من العسير تصحيح تلك المعلومة ، خاصة مع انتشار العديد من التماثيل والرسومات التي تمثل ( أطلس ) عملاقا ممتلئ بالعضلات ويقف حاملا الكرة الأرضية ، وقد تقوس ظهره وأوشكت الدماء أن تنفجر من شرايينه .. ولقد خُلد أسم ( أطلس ) ، فأصبح معنى اسمه في اغلب اللغات يدل على معجم الخرائط .



6 - إيكاروس

نهم الإنسان إلى المعرفة لا ينتهي ، ولو انتهى في أحد الأيام لانتهت الحياة ، ولكن كثيراً ما يزيد حب الإنسان للمعرفة عما هو مسموح ، وبالتالي يتنامى إلى معرفته ما لا يجب أن يعلمه ، وهنا تكون الكارثة .. هذا ما تحاول أسطورة ( إيكاروس ) أن توضحه لنا ، فبعد أن تم حبس ( ديدالوس ) وابنه في ( اللابيرنث ) .. حاول أن يهرب .

فصنع له ولابنه جناحين من الريش باستخدام الشمع كلاصق ، ثم أرتدهما وطار إلى السماء وخلفه ابنه ( إيكاروس ) ، ولما حاول ابنه الاقتراب من الشمس حتى يرى ( أبوللو ) ويعلم كيف ينشر الضياء في السماء ، أذابت الشمس الشمع ، فتفرق الريش وسقط الشاب من ارتفاع شاهق ، ليرتطم بالأرض جثة هامدة .



هرقل



عالم الزهور ملئ بأنواع الورود والرياحين ، ولكل زهرة لونها ورحيقها ، وكلها جذابة تعشقها الأبصار .
هكذا كانت النساء عند ( زيوس ) " jupiter " رب الأرباب ، لم يوقف قلبه على ( حيرا ) "Juno" ربة الزواج والثرثرة ، ولم تتمكن هي من أن توقف نزواته وتمنع نزواته وتشبع رغباته ، فصار يقطف من كل بستان زهرة ، فكان فؤاده يهتز لخصر نحيل ويسبيه سحر العيون ، ويلهه القد الميّاس الناهد الناعم ، ويطيش عقله إذا عصت عليه امرأة ولا يعنيه من هي إذا ما كانت من الآلهة أو الربات أو العرائس أو لو كانت من البشر الفانين .. ومع ذلك كان يحسب لـ ( حيرا ) زوجته غيرتها عليه ، و انتقامها الشديد من كل من يتزوجهن ( زيوس ) .

وفى أحد الأيام هام ( زيوس ) عشقاً بالفاتنة ( ألكمين ) إحدى أميرات مملكة ( هيلاس ) من البشر الفانين ، فأخذها وذهب بها إلى جزيرة نائية حتى يهرب من جواسيس ( هيرا ) .. وهناك أنجبت ( ألكمين ) طفلا وسيما ، أعجب به ( زيوس ) أشد الإعجاب ، فمنحه قوةً عاتيةً لم يمنحها لبشرٍ من قبل .. قوة تكفى لمحاربة الآلهة ذاتهم .. وكان هذا الفتى هو ( هرقل ) .

وقررت ( حيرا ) الانتقام كعادتها ، فأرسلت حيتين سامتين إلى مهد الطفل الرضيع ، وأمرتهما بقتله في مهده ، وتسللت الحيتين وهمتا بعضه ونشر السم في جسده ، وإذا بالطفل يفتح عينيه ويقبض على عنقي الحيتين ويجبرهما على ابتلاع سميهما ، وماتت الحيتان وهنا اكتشفت ( حيرا ) أن ( هرقل ) " Heraclius " يمتلك قوةً رهيبةً .. قوة أثارت غيرتها إلى أقصى الحدود ، فغضبت على ( زيوس ) وقاطعته إلى أن يترك لها عقاب ( هرقل ) على ذنب لم يقترفه ، ولأن ( زيوس ) ذو شخصية ضعيفة أمام زوجته ، ولم يرد أن يظلم ابنه نصف الإله ، طلب منها أن توقعه في ذنب ما ، وفى تلك الحالة سيكون لها حرية عقابه .

وحتى يتم العدل - من وجهة نظر ( زيوس ) - أرسل ( هرقل ) إلى ( شيرون ) زعيم القناطير حتى يعلمه كل فنون القتال ، وكيفية استخدام كل أنواع الأسلحة ، وكان ( شيرون ) مخلوق خرافي نصفه السفلى حصان والنصف الأعلى رَجُل .. وعندما أتم ( شيرون ) تعليم ( هرقل ) ، أعطى ( زيوس ) إشارة لـ ( حيرا ) كي تبدأ مكيدتها .

تكبير الصورةتصغير الصورة تم تعديل ابعاد هذه الصورة. انقر هنا لمعاينتها بأبعادها الأصلية.


صورة رسومية للقنطور

وبالفعل أرسلت له ( هيرا ) فتاتين ، إحداهما محتشمة ترتدي من الملابس ما يخفى فتنتها ، وينطق وجهها بالخجل ، أما الأخرى فكانت تردى ملابس شفافة تظهر كل مفاتنها ، وتنطق حركاتها و سكناتها بالرغبة الشديدة .. كانت المحتشمة تدعى ( أريتيه ) ربة الفضيلة ، أما الأخرى فهي ( كياكيا ) ربة الرغبة ، وأخذت كل واحدة تعرض عليه نفسها بما فيها من مميزات .. واختار ( هرقل ) ( أريتيه ) التي وعدته بالطهر والنقاء والحياة الطيبة المليئة بمساعدة المظلومين والضعفاء .

وانطلق ( هرقل ) معها حتى وصل إلى ( طيبة ) - اليونانية وليست المصرية - وأحبه ( كسريون ) ملكها وزوجه من ابنته الفاتنة ( ميجارا ) ، وصار ( هرقل ) وزيرا لـ ( كسريون ) ، و أخذ يساعد الفقراء والمظلومين من سكان المدينة .. ونجح ( هرقل ) في أول الشراك التي نصبتها له ( حيرا ) فلم يتبع ( كياكيا ) ، واستشاطت ( حيرا ) غيظاً .. أين البؤس والشقاء التي تمنتهم لـ ( هرقل ) ؟!!

ولم يمض وقت قليل حتى تفتق ذهن ( حيرا ) عن خطة جهنمية ، غاية في الدهاء والمكر ، وبينما كان ( هرقل ) نائماً وقد وضع يده على كتفي زوجته ( ميجارا ) بعد ليلة سعيدة قضياها ينهلان من نعيم الحب ، جاءت ( حيرا ) واندست في دفء الفراش الوثير فأبعدت الزوج عن زوجته ، وراحت توسوس له في أحلامه ، فتحول الحلم الجميل إلى كابوس ورأى ( هرقل ) زوجته في أحضان رجل آخر يتبدلا القبلات الملتهبة وما إلى ذلك .

وتغير وجه ( هرقل ) وهو نائم و استيقظ والدم ينضح من عينيه وأطبق على عنق زوجته التي استيقظت مذعورة على صوته وهو يقول " يا خائنة .. يا فاجرة .. لقد مرغت شرفي في الوحل" ، وحاولت المسكينة أن تتحدث ولكن قوة ( هرقل ) الجبارة لم تمهلها ، فكسرت عنقها وماتت بين يديه ، وهنا أفاق ( هرقل ) و أخذ يبكى زوجته القتيلة ، وأخذ يدعو ( زيوس ) أن يسلب قوته ويشل يداه و يعمى بصره فقط ليعيد إليه زوجته .. وعصفت السماء وهاجت الرياح ، ونزل ( هرمس ) رسول الآلهة ورب التجارة حاملا تعزية ( زيوس ) لابنه .. وجاءت ( أريتيه ) وأخذت تربت على وجهه ، وأخبرته أن هذا انتقام ( هيرا ) منه ، فسألها كيف يستطيع أن ينجو من هذا الانتقام ، فأخبرته أنها سمعت أن ( حيرا )أخبرت ( زيوس ) أنها مستعدة أن ترفع يدها عنك على أن تكون خادماً لابن عمك ( يوريديس ) عشر سنوات ، ولكن ( زيوس ) صرخ فيها – وكان يصرخ بها من حين لآخر ليثبت انه رب الأرباب - فرضيت أن تكون سنة واحدة .

قام ( هرقل ) من فوره وجد في السير حتى وصل إلى ( يوريديس ) ، وكان هذا الأخير يعانى من عقدة تمثلت في قصره الشديد و ضآلة حجمه ، فعقد العزم عل أن يذل ( هرقل ) وياحبذا لو استطاع قتله .. وأخبره ( يوريديس ) أن عليه القيام بأثنى عشرة مهمة وبعدها يعود حراً مرة أخرى وكانت أولى المهمات هي أسد نيميا .


أسد نيميا

ونيميا هذه غابة مليئة بالكنوز والجواهر ، ولكن يسكن بها أسد ضرغام ، يتحكم بكل مداخلها ومخارجها ، وكان هذا السبع يفوق كل تصور .. لقد كان في حجم الفيل وسرعة النمر وخبث الثعالب ولبدته من الأشواك النارية السامة ، ودخل ( هرقل ) الغابة وذهب إلى عرين هذا السبع مباشرة و صرخ مناديا " يا سيد الوحوش .. لقد حان أجلك وأزفت ساعتك ".

خرج الأسد إلى ( هرقل ) ولم ينتظر بل قفز مباشرة في مواجهة ( هرقل ) الذي هاله الحجم الرهيب ، ولكنه تماسك ومد يده إلى سيفه ليجد أنه اختفى ، ويعلم أن ( حيرا ) أخفته حتى تزيد مهمته صعوبة .. ونبش الأسد مخالبه في جسد ( هرقل ) الذي استدعى قوته الجباره وحمل السبع بيديه وقذفه بعيداً ليسقط على الأشجار يحطمها ، وجرى في سرعة فأنتزع شجرة من جذورها بقوته العظيمة ثم قسمها نصفين ليجعل بها طرف حاد ، وقبل أن ينهض الأسد من سقطته كان ( هرقل ) قد قذف نصف الشجرة فاستقر في كتف السبع الذي خارت قواه .

أسرع ( هرقل ) على السبع قبل أن يفيق من الإصابة و أمسكه من ذيله وأخذ يدور به عدة دورات في الهواء ، قبل أن يقذفه مرة أخرى ، ثم ذهب إليه وأسرع يفتح فكه متجنباً أن تجرحه أشواك لبدته السامة ، ثم استطاع أن يفصل فكي الأسد وتركه وهو جثة هامدة .
وعاد ( هرقل ) إلى ( يوريديس ) ومعه لبدة الأسد ، فقال له ( يوريديس ) وهو يشعر بحقد شديد " لولا مشاغل الحكم لكنت فعلت ذلك بنفسي منذ زمن ".



هيدرا الأفعوان الهائل

لم تمر أيام قليلة حتى استدعى ( يوريديس ) ( هرقل ) للمهمة الثانية ، وهى قتل الأفعوان هيدرا العملاق الذي يعيش في المستنقعات العميقة ، وذهب ( هرقل ) وغاص في المستنقعات يبحث عن الأفعوان ، وفجأة خرجت من الماء سبع رؤوس مليئةً بالأنيابِ والسم الزعاف ، وقطع ( هرقل ) الرؤوس الثلاث الأولى بسيفه في ضربةٍ واحدة قوية ، لتظهر اللعنة الهائلة .. فمن موضع كل رأس مقطوعة نبتت سبع رؤوس جديدة فأصبح عدد الرؤوس خمسة وعشرين رأساً ، فتراجع ( هرقل ) قبل أن يهجم مرة أخرى وهو لا يدرى ماذا يفعل .


صورة تخيلية للهيدرا

ولمح الرؤوس المقطوعة وهى على الأرض والسم ينساب من مخالبها ، فذهب إليها وغرس كل السهام التي معه في السم و اشعل فرع شجرة هائل ، ثم أخذ يصوب الأسهم تجاه الرؤوس كلها ، إلى أن غاب الأفعوان عن الوعي ، فأخذ يقطع الرؤوس رأساً وراء رأس ، ويكوى موضع كل رأس بالنار حتى لا تنمو رؤوس جديدة ، وهكذا إلى أن قطع كل رؤوسه .
وحمل ( هرقل ) أحد الرؤوس إلى ( يوريديس ) الذي كاد يموت كمداً من انتصارات ( هرقل ) المتتالية.



ظبي سيرينا

و أخذ ( يوريديس ) يفكر كيف يمكن أن يذل ( هرقل ) أو أن يتخلص منه ، إلى أن اهتدى إلى ظبي سيرينا ، وكان هذا الظبي قد وهبته الآلهة صفات غريبة ، ففرائه من الذهب وقرناه من النحاس وسيقانه من معدن صلد ، وكان إذا أراد الملوك أن يهلكوا بشراً ، أرسلوه يتعقب هذا الظبي ، فلا يعود من حيث ذهب .

أخذ ( هرقل) يقتفى آثار الظبي إلى أن وجده وصار في مرمى سهامه ، فنسل أحدهم وأوتره القوس في لمح البصر ، ولكن الظبي اختفى عن الأنظار بأسرع من لمح البصر ، وشعر ( هرقل) بأن الظبي يراقبه ، فعلم أنه أصبح في موضع الفريسة بدل الصياد .. وأخذ يفكر كيف يمكن صيده ، إلى أن اهتدى إلى فكرة جيدة ، اعتمد فيها على أن الظبي دائماً ما يحب أن يعارك بقية الوعول ليفرض سطوته على الحيوانات ، فحفر حفرة كبيرة وملأها بالأسنان والرماح وغطاها بالأعشاب ، وربط بجوارها أحد الوعول .. وجاء الظبي من بعيد وهو يجرى كي يضرب الوعل بقرونه ، ولكنه سقط في الحفرة ومات على الفور ، فأسرع ( هرقل ) بحمله وعاد به إلى ( يوريديس ) .


خنزير أرمنيشيا

لم يستقبل ( يوريديس ) ( هرقل ) متعللاً بمرضه ، ولكنه أرسل إليه رسولاً يخبره أن المهمة التالية هي أن يذهب إلى أرمنيشيا ، ويقتل الخنزير البرى الضخم الذي يخرب المراعى ، ويقطع القوافل هناك ، وهو من القوة بحيث لا يستطيع أن يتصدى له بشر .

وبالفعل ذهب ( هرقل) إلى هناك ، وعلم من سكان المدينة أن الخنزير تربطه علاقة صداقة بالقناطير قوم معلمه القديم ( شيرون ) ، وهو يعلم أن القناطير قوم أشرار ولا يوجد بينهم طيب سوى ( شيرون ) ، وتذكر ( هرقل ) ما تبقى في كنانته من أسهم سامة بعد مواجهته للهيدرا ، وتوجه إلى مكمن هذا الخنزير ، ولا يدرى إلا والخنزير فوقه ، فتراجع ( هرقل ) إلى الخلف وقبض على الخنزير ورفعه عن الأرض بقوةٍ عظيمةٍ وقذفه بعيداً ، فأطلق الخنزير خواراً هائلاً يستدعى به القناطير ، وظهرت القناطير من بعيد ، ولكن قبل أن يصلوا كان ( هرقل ) قد قتل الخنزير بعد أن نزع رأسه عن جسده ، ثم توجه ناحية القناطير و أخذ يطلق عليهم السهام السامة ، وكان ( شيرون ) خلفهم يحاول أن يمنعهم عن ( هرقل ) ، فأصابه سهم سام وتوقف القتال وذهب ( هرقل ) إلى معلمه الذي ابتسم ثم مات بين ذراعي ( هرقل ) .
وعاد ( هرقل ) هذه المرة إلى ( يوريديس ) وهو يحمل رأس الخنزير والحزن يملئه على معلمه .



حظائر ( أوجياس )

فكر ( يوريديس ) كيف يمكنه أن يذل ( هرقل ) ، بعد أن شعر أن الأعمال البطولية التي يقوم بها تقوى شعبيته بين البشر ، وتساعده على الثقة بنفسه ، فقرر أن يجعله يقوم بعمل لا يقوم به الخدم ، فما بالكم بنصف الإله ، ففكر بأن يرسله إلى ( أوجياس ) ذلك الملك الذي يملك من الماشية والدواب ما لا يحصه العدد ، ولديه من روث هذه الدواب تلال لا يمكن لأحد أن يزيلها ، وكان ( أوجياس ) قد طلب من ( يوريديس ) أن يرسل له ألف عبد كي يزيلوا تلك التلال ، فأمر ( يوريديس ) ( هرقل ) أن يذهب إلى ( أوجياس ) ويفعل ما يأمره به هذا الأخير ، وأرسل معه رسالة إلى ( أوجياس ) قال فيها " لقد أرسلت إليك من يقوم بالمهمة التي طلبت منى أن أرسل ألف عبد لإنجازها ، ولا تأخذك به رحمة ولا شفقة ".

وذهب ( هرقل ) وهو لا يعلم ماهية المهمة المقدم عليها ، ودخل على الملك فأكرمه الملك وأمر فأقيمت الموائد ، وكان لم يقرأ الرسالة بعد ، ولما قرأها وهو جالس على المائدة ، أصابه الذهول فلم يتوقع أن مثل هذا الشاب الأنيق هو الذي سيقوم بتنظيف مملكته كلها ، ولكنه مع ذلك تركه على المائدة ، ولكنه فوجئ به لا يمد يده إلى الطعام ، وحينما سأله عن ذلك ، قال ( هرقل ) " اعذرني أيها الملك الكريم ولكني لا أطيق تلك الرائحة النتنة التي تملأ هواء المملكة كلها ، فأرجو أن تخبرني بالمهمة التي أنا مكلف بها ، حتى أنتهى منها سريعاً وأعود إلى بلادي ".

قال له الملك أن الآلهة أنعمت عليه فزادت البركة في الأغنام والماشية ، ولكنها كذلك زادت في الروث فأصبحت تلال لا يقدر على الخلاص منها ، و انتشرت الأمراض ولا يدرى ماذا نفعل في تلك المعضلة ، فقال ( هرقل ) له " أرني تلك التلال ثم أخبرني بعدها بالمهمة المكلف بها " ، وحين شاهد ( هرقل ) التلال المتراكمة والأقذار المتناثرة ، قال للملك " إنك في حاجة إلى جيش من العبيد حتى يزيلوا هذا الكم من الروث ، وحتى إن أزالوه فإلى أين سيضعونه !! ".

ثم نظر ( هرقل ) فوجد شلال ماء ينحدر من أعلى الجبال ويجرى في مجراه ليصب في البحر الكبير ، فكر ( هرقل ) قليلاً ثم ابتسم وطلب من الملك معدات حفر وبعض نفر قليل ، فأسرع الملك ووفر لـ ( هرقل ) ما يريد .. أخذ ( هرقل ) أولئك النفر وصعدوا إلى أعلى الشلال ، ثم أخذ في الحفر والردم إلى أن غير مجرى الشلال وجعله يهبط في المنطقة التي بها تلال الروث ، يجرفها أمامه إلى البحر وتنتهي المشكلة خلال ساعات .

وفرح الشعب بهذا العمل الرائع وشكروا لـ ( هرقل ) صنيعه .. ثم طلب ( هرقل ) من الملك أن يخبره بالمهمة حتى يعود إلى بلده ، ولكن الملك أخبره أنه فعل ما طلب منه دون أن يعلم ، وأن ( يوريديس ) كان يريد أن يذله بتلك المهمة ، ولكنه فعلها دون أن يعلم أنها هي المهمة ، وبالتالي فقد فعلها وهامته مرفوعة ، وقدره محفوظ بل واكتسب حب الشعب أيضاً .
وعاد ( هرقل ) إلى ( يوريديس ) ، وكانت ( حيرا ) تكاد تموت غيظاً من عدم استطاعتها إذلال ( هرقل ) حتى الآن .



عجل ( مينوس)

كان ( مينوس ) ملك عظيم - وهو صاحب المينوتور - وكان ( بوسيدون ) " Neptune " إله البحار قد أعجب به ، فأعطاه عجلاً قوياً وهبه قوةً خارقةً وجسداً ضخماً ، وذلك ليقدمه قربانه للآلهة في عيدها الأكبر ، ولكن عندما جاء العيد ، طمع ( مينوس ) في العجل ، فاختار من حظائره أقرب العجول شبهاً بالعجل الذي أعطاه إياه ( بوسيدون ) ، وقدمه قرباناً للآلهة ، ولكن (بوسيدون ) اكتشف الأمر وأطلق غضبه على ( مينوس ) ، وجعل العجل لعنةً على ( مينوس ) ، فجعل بعقل العجل لوثةً ، فتحول العجل إلى قوة غاشمة ، وأصبح من الصعب ترويضه ، وأصبح طليقاً في البلاد ، يقتل البشر والحيوانات ، فأرسل ( مينوس ) إلى ( يوريديس ) يطلب المساعدة ، فاستغل ( يوريديس ) الأمر ، وأمر ( هرقل ) بالذهاب لحل تلك المشكلة .


صورة رسومية لعجل مينوس

ذهب ( هرقل ) إلى ( مينوس ) فدله على مكان العجل ، وذهب إليه ( هرقل ) فوجده أقل وحشية من أسد نيميا والهيدرا وخنزير أرمنيشيا ، وفعلاً ضربه ( هرقل ) على رأسه فخارت قوى العجل ، ثم عاد ( هرقل ) وقبض على ذيله بكلتا يديه ورفعه وقذف به فارتطم بشجرةٍ هائلةٍ أفقدته الوعي ، وأسرع ( هرقل ) وصفده بسلاسل صلبة قوية ، وصنع قفصاً عظيماً على عجلتين ووضع العجل فيه وأعاده إلى ( مينوس ) .
وعاد ( هرقل ) إلى ( يوريديس ) محملا بالهدايا من ( مينوس ) ، وكاد ( يوريديس ) أن ينتحر من الغيظ لنجاة ( هرقل ) مرة أخرى .



خيول ( ديوميديز )

كان ( ديوميديز ) ملك من الملوك الطغاة ، قام بمساعدة القناطير في حربهم ضد التياتن ومكنهم من النصر ، فقاموا بإهدائه مجموعة من الخيول المهجنة ، فأصبحت في شكل الخيول وطبيعة الأسود ، وكانت تأكل اللحم وخاصة اللحم البشرى ، ومن يومها وأصبح مصير كل من يعص أمر ( ديوميديز ) الإعدام ، بأن يكون وليمة حية لهذه الخيول .

وطلب ( يوريديس ) من ( هرقل ) الذهاب إلى هناك ، وقتل ( ديوميديز ) لأنه ألقى رسوله إلى تلك الخيول .. وذهب ( هرقل ) لآداء المهمة ، ولم يعلم أن ( يوريديس ) أخبر ( ديوميديز ) بأمره ، فأعد هذا الأخير العدة لاستقباله ، وبالفعل ما إن خطا ( هرقل ) داخل المدينة ، حتى وقع في فخ من الحبال والشباك ولم يستطع التخلص منه ، وفى اليوم التالي تم وضعه في الحلبة ، بعد أن اجتمع الناس كي يشاهدوا هذا الذي سيلقى للخيول ، وكان الملك جالسا على المنصة .

ولكن ( هرقل ) تخلص من القيود ، وأسرع يمتطى أحد الخيول ، وحاول الحصان أن يلقيه من على ظهره ، ولكن ( هرقل ) كان ممسكاً بلبدته جيداً ، ثم اتجه به نحو منصة الملك ، ثم قفز من على ظهر الحصان ووصل إلى الملك ، و انتزعه من عرشه وألقاه في قلب الحلبة ، فانقضت الخيول على ملكهم و أكلته !!
وفرح الناس بقتل ملكهم الطاغية ، وعاد ( هرقل ) إلى الحلبة و استخدم الشباك التي كان بها فى أسر الخيول ، وعاد بهم إلى ( يوريديس ) كهدية .



نطاق ( هيبوليت ) ملكة الأمازون


كانت قبيلة الأمازون مجتمع نسائي خالص ، اعتزلن الرجال وأقمن مجتمع خاص ، وكانوا يغيرون على القبائل المجاورة ويسرقن وينهبن ، وكان لملكتهم نطاق مصنوعه خيوطه من الذهب الخالص ومزين بالجواهر ، وكانت تتوسط هذه الجواهر جوهرة كان أهداها ( زيوس ) لإحدى البشريات ، وكانت تلك الجوهرة تحافظ على الشباب الدائم .. هذا ما أخبرته إحدى خادمات ( كيرا ) لها ، وكانت ( كيرا ) زوجة ( يوريديس ) ، وطلبت منه أن يأتي لها بنطاق ( هيبوليت ) مهما كلفه الأمر ، فلم يجد ( يوريديس ) مفراً من أن يطلب من ( هرقل ) أن يأتي له بالنطاق .

وذهب ( هرقل ) وهو يعد نفسه لقتالٍ مرير ، وذلك لأنه يعلم أن نساء الأمازون شرسات للغاية ، وعلى قدرٍ هائلٍ من المهارةِ ، وما إن دخل إلى منطقتهم حتى بوغت بنساء من كل الجهات يأمرنه بالاستسلام ، وأنصاع ( هرقل ) لهن لأنه يعلم أنهن سيقدنه إلى ملكتهن .. وهذا ما حدث بالفعل وعندما ذهب للملكة وسألته عما جاء به ، أخبرها أنه جاء ليأخذ نطاقها ، فوافقت على إعطائه له وسط دهشة من المحيطات بها ، على شرط أن يتزوجها ( هرقل ) ولو لليلة واحدة ، حتى تنجب منه فتاة تحمل بعض صفات الألوهية ، حتى تحمى مجتمع الأمازون .. وبالطبع وافق ( هرقل ) ، وقضى ( هرقل ) ليلة هانئة مع فاتنة فاتنات الأمازون .. وفى الصباح غادر ( هرقل ) الأمازون وبيده النطاق ، وعاد به إلى ( كيرا ) التي أغشى عليها من الفرحة ، وطلبت من زوجها أن يخفف عن ( هرقل ) في المهام التالية ، فوعدها بذلك .



طيور ستيمنالوس

كانت على مشارف مملكة ( أرجوس ) - المملكة التي يحكمها ( يوريديس ) - بحيرة ستيمنالوس ، وقد حط عليها سرب من الطيور العملاقة ، مخالبها من النحاس ، تنقض على أسماك البحيرة وتصطادها ، وتلقى بها على اليابسة فتأكل بعضها ، وتترك الباقي ليتعفن ، وتصدر عنه الروائح والأمراض ،التي تحملها الرياح إلى المدينة .. أمر ( يوريديس ) ( هرقل ) بالذهاب والتخلص من تلك الطيور ، وذهب ( هرقل ) وعاد في آخر اليوم وقد قتل معظم الطيور وفر الباقي ... وكانت تلك المهمة هي أسهل المهام التي قام بها ( هرقل ) .


- قطيع الجريونز

وبعد عدة أيام ، جاء ( هرقل ) رسول من ( يوريديس ) يأمره بالحضور لأداء المهمة العاشرة ، وذهب ( هرقل ) وهو يتساءل عن نوع المهمة الجديدة ، ولم يطل تسائله .. أخبره ( يوريديس ) بأن في مقاطعة ( أرثيا ) قطيع من الماشية ، تدر نوعاً من اللبن يضاعف من قوة البدن ، ويزيد حجم من يشربه أضعافاً ، فيجعل القزم عملاقاً ، وأمره بالذهاب والعودة بهذا القطيع .

وذهب ( هرقل ) إلى الطريق الذي يؤدى إلى القطيع ، وقبل أن يصل بقليل اعترضت طريقه حفرة ضخمة لم يستطع عبورها ، وفى المساء وجد طائر عقاب ضخم جداً يهبط بجواره ويطعم أطفاله ، ولم ينتبه الطائر إلى ( هرقل ) الذي ربط نفسه إلى قدمي الطائر ، وفى الصباح طار العقاب عابراً الحفرة العميقة ، وعبر معه ( هرقل ) ثم تخلى عن قدمي الطائر ، وذهب إلى القطيع ، وما إن بدأ في تجميعه ، حتى وجد ظلاً لعملاقٍ ضخم يظهر فجأةً ثم يحاول أن يضربه بقبضته ، قفز ( هرقل ) في اللحظة المناسبة ، وألتفت يواجه العملاق حارس القطيع .

كان العملاق أضخم بكثير من ( هرقل ) ، ولكن ( هرقل ) قفز إلى أعلى صخرة حتى أصبح بمحاذاة رأس العملاق ، ثم ضربه بجزع شجرة في عينه الوحيدة ، فصرخ العملاق وأصيب بالعمى ، وأخذ ( هرقل ) يصدر أصوات والعملاق يتبعه مهتديا بصوته ، إلى أن جذبه ( هرقل ) إلى الحفرة ، ثم دفعه فيها فهوى العملاق ميتا .. وعاد ( هرقل ) إلى ( يوريديس ) ومعه القطيع ، وأتم بذلك المهمة العاشرة .

ملحوظة : لم تذكر الأسطورة كيف استطاع ( هرقل ) العبور بالقطيع عبر الحفرة أثناء العودة .



تفاحات هسبريا الذهبية

فوجئت ( حيرا) بنجاح ( هرقل ) في عشر مهمات ، ولم يبق له سوى مهمتين فقط ثم ينال حريته .. أخذت تفكر كثيراً إلى أن اهتدت إلى أصعب مهام ( هرقل ) على الإطلاق .. تفاحات هسبريا الذهبية .

حين تزوجت ( حيرا ) من ( زيوس ) ، أهدتها الأرض ( غايا ) " Gaea " تفاحات ذهبية كهدية الزفاف ، وتعتبر هذه التفاحات آية في الإبداع ، ليس فقط لأنها مصنوعة من الذهب الخالص ، ولكن لأنها مرصعة بالجواهر من ناحية ، ومن ناحيةٍ أخرى عليها رسم لأحد وجوه آلهة الأوليمب ، كما أن بها رسم لحدائق الأوليمب ، وبها جوهرة تتألق وتلمع ، حتى أنها تذهب ظلام الليل البهيم كأنها كوكب درى .. ولم تطمئن ( حيرا ) عليهم في مجمع الآلهة ، فأرسلتهم إلى الهسبرد بنات ( هسبروس ) إله الغرب العظيم ، وجعلت من ( لاودن ) التنين حارساً عليهم ، وكان ( لاودن ) تنيناً عظيماً يملك سبعين ألف رأس ، وفى كل رأس سبعين عين وسبعمائة ناب ، وينفث نار طولها ألف ذراع ، تذيب صلب الحديد وتخترق الجبال .

أوحت ( حيرا ) إلى ( يوريديس ) أثناء نومه ، أن يطلب من ( هرقل ) أن يأتي له بتلك التفاحات ، وهى على يقين من عدم استطاعته العبور من التنين ( لاودن ) .. وعندما استيقظ ( يوريديس ) طلب من ( هرقل ) أن يأتي له بتفاحات هسبريا الذهبية ، وكان ( هرقل ) لم يسمع بهذه التفاحات من قبل ، فطلب من ( يوريديس ) أن يعفيه ، ولكن ( يوريديس ) أصر ولم يجد ( هرقل ) مفراً من الذهاب ، وبدأ رحلة البحث عن التفاحات ، وظل يسير نحو المشرق حتى وصل إلى وادٍ مقفر ، فقرر أن يبيت ليلته هناك ، ولكنه سمع أصواتاً تخاطبه ، وعندما أخبرهم أنه ( هرقل ) بن ( زيوس ) ، أخبروه أنهم الجن ، وأنه في وادي الجن ، ودار بينهم حوار طويل علم منه ( هرقل ) قصة التفاحات الذهبية ، ثم طلب منهم ( هرقل ) أن يرشدوه للطريق الصحيح ، فأخبره كبيرهم أن عليه أن يذهب إلى نهر ( أريدانوس ) ، ويسير بجواره ثلاث ليال ثم ينتظر ثلاث ليال أخرى .

وفعل ( هرقل ) ما أخبره به كبير الجن ، وفى آخر الليلة الثالثة ظهرت له جنيات الماء ، فسألهن على الطريق إلى التفاحات الذهبية ، فأخبرنه أن عليه الذهاب إلى البحر الكبير ، وهناك سيجد ثلاث شجرات يظللن أيكة ، يجلس عليها ( بوسيدون ) ، عندما يخرج من الماء للتمتع بضوء الشمس .



تمثال يبين بوسيدون جالسا

ذهب ( هرقل ) إلى ( بوسيدون ) ، وسأله عن التفاحات الذهبية ، وحاول ( بوسيدون) أن يثنيه عن عزمه ، ولكن ( هرقل ) أصر فأخبره ( بوسيدون) أن عليه الذهاب إلى ( برومثيوس ) ، وهو الذي سيدله على مكان التفاحات .. ولكن ( برومثيوس ) " Prometheus " معلق بين جبلين من جبال القوقاز ، عقاباً له على سرقة النار ، وكل يوم يأتي الرخ ليأكل كبده ، ولكن ( هرقل ) لم يهتم واتجه من فوره إلى ( برومثيوس ) ، وهناك وجد الرخ وقد شارف على الانتهاء من التهام كبد ( برومثيوس ) ، فأطلق أحد السهام المسمومة على الرخ وقتله ، ثم صعد إلى الجبل وحرر ( برومثيوس ) ، فشكر ( برومثيوس ) له صنيعه ، وسأله عما يريد في المقابل ، فطلب منه ( هرقل ) أن يخبره عن مكان التفاحات الذهبية ، فأخبره ( برومثيوس ) أن الذي يعرف مكان التفاحات هو أخوه ( أطلس ) ، الذي يحمل قبة السماء حتى لا تقع على الأرض !!

وأخبره أن ( أطلس ) " Atlas " موجود خلف الجبل الذي يفصل بحر اليونان - البحر الأبيض المتوسط - عن المحيط ، عاد ( هرقل ) مرة أخرى إلى ( بوسيدون ) ، وطلب منه المساعدة حتى يصل إلى المحيط في أقصى الشمال الغربي لأفريقيا ، فأخبره ( بوسيدون) عن سفينة متجهة إلى هناك ، فركبها ( هرقل ) ومضت السفينة بضعة أيام ، ثم ظهرت ( حيرا ) في السماء ، وأشعلت الأعاصير والعواصف حتى أغرقت السفينة بمن عليها ، ولكن أحد الحيتان رفع ( هرقل ) وظل يحمله إلى أن ألقاه على أحد الشواطئ .

وأفاق ( هرقل ) وبدأ في السير حتى وصل إلى قريةٍ كل مبانيها صغيرة للغاية ، وبعد برهة ظهر أقزام كثيرون أخذوا يقتربون من ( هرقل ) شيئاً فشيئا ، حتى أطمئنوا له فطلبوا منه المساعدة في القضاء على عملاق ، يأتي كل يوم ليأخذ منهم اثنين كي يأكلهم ، وأشاروا له بمكان العملاق ، و اتجه ( هرقل ) ليجد عملاقاً يفوقه حجماً بكثير ، وبدأ القتال .. وأخذ ( هرقل ) يضرب العملاق والعملاق يضربه ، وكان من الواضح أن القوتين متساويتين ، وأخبره أحد الأقزام أن هذا العملاق هو ( عنتي ) " Antaeus " ،و هو عملاق ابن الأرض ( غايا ) ، وهى التي تمده بالقوة ، وعليه أن يرفعه عنها إذا أراد الانتصار عليه .. وهذا ما فعله ( هرقل ) ، أخذ يرفع ( عنتي ) عن الأرض ثم يضربه ، هكذا مراراً وتكراراً حتى قذفه في المرة الأخيرة فسقط ( عنتي ) جثةً هامدةً ، وأخذ الأقزام يصيحون ويصفقون ، وعندما سكتوا سألهم ( هرقل ) عن الطريق إلى ( أطلس ) ، فلم يعرفوه ولكنهم أخبروه أن عرائس البحر هى التى ستخبره بالطريق ، وأشاروا عليه بالطريق الذي يسلكه حتى يصل إليهن .





وصل ( هرقل ) إلى عرائس البحر ، وسألهن عن مكان ( أطلس ) ، فأخبرنه أن عليه السير بمحاذاة الشاطئ ، حتى يصل إلى الجبل الذي يفصل بحر اليونان عن المحيط ، وبدأ ( هرقل ) في السير حتى وصل إلى الجبل وحاول تسلقه ، ولكن الجبل كان أملس للغاية ، ولم يستطع الارتفاع عن الأرض بوصةً واحدة ، وهنا ظهرت ( حيرا ) وهى تضحك وأخذت تطير حول ( هرقل ) شامتة ، فاستجمع ( هرقل ) قوته كلها في قبضته ، وضرب الجبل ضربةً قويةً أثارت الرعب في قلب ( حيرا ) ، وجعلت الجبل يتشقق ، ثم أعاد الكّرة فانقسم الجبل نصفين ، واتصلت مياه البحر بمياه المحيط ، ولهذا السبب أطلق شعب أوربا فى العصور الوسطى اسم أعمدة ( هرقل ) ، على ما نعرفه نحن اليوم باسم مضيق جبل ( طارق ) .

وعبر ( هرقل ) الجبل وسار في الماء قليلاً ، ثم شاهد ( أطلس ) واقفاً وهو يرفع قبة السماء بيديه الجبارتين ، فطلب منه أن يخبره بالطريق إلى التفاحات الذهبية ، ولكن ( أطلس ) أخبره أنه من المستحيل أن يمر عبر التنين ، وأنه لا يوجد إنسان أو رب من الأرباب يمكنه فعل ذلك سوى ( أطلس ) نفسه ، وهنا فكر ( هرقل ) قليلا ثم قال لـ ( أطلس ) أنه يملك من القوة ما يمكنه من رفع قبة السماء ، دون أن يشعر بالتعب ، وطلب منه أن يتبادل معه الأماكن ، ويذهب ( أطلس ) ليحضر التفاحات ، وأغراه بأنه سيتمكن من التجول حول الأرض ، والذهاب إلى أي مكان يريده لمدة يوم كامل ، وهذا مقابل أن يحضر له التفاحات الذهبية ، وهنا وافق ( أطلس ) على المبادلة .

وعندما عاد ( أطلس ) بالتفاحات الذهبية إلى ( هرقل ) ، الذي ظل ينتظره لثلاثة أيام ، سأله ( أطلس ) عن حمله الثقيل - السماء - وكان ( أطلس ) يريد أن يستريح من حمل السماء التي ظل يحملها لقرون ، ولكن ( هرقل ) الذي فهم مغزى السؤال أجاب " لا أشعر بشئ إن السماء خفيفة وكنت أتمنى أن تدعني أحملها بضع سنين ، فحمل السماء شعور ممتع ولكني أريد أن أحك أعلى كتفي ، لأن بعوضة قرصتني " ، فحمل ( أطلس ) السماء مرة أخرى ، وهو يتوقع أن يحملها عنه ( هرقل ) بعد قليل ، ولكن ( هرقل ) الماكر أخذ التفاحات وتركه .


وعاد ( هرقل ) إلى ( يوريديس ) ، ومعه كل التفاحات الذهبية عدا واحدة ، أضطر ( أطلس ) أن يقذفها فى فم التنين ، حتى يعكس إتجاه خروج النيران ، حيث كانت التفاحة تستطيع عكس إتجاه النار دون أن تذيبها ، ومات التنين بناره ، وكان ( هرقل ) محاطاً بحماية والده رب الأرباب ( زيوس ) ، من شر زوجته ( حيرا ) التي أشعلت البراكين ، وضربت الزلازل غيظاً من نجاح ( هرقل ) في الحصول على التفاحات الذهبية .
وكانت هذه هي أصعب وأقوى المهمات التي قام بها ( هرقل ) على الإطلاق .




رحلة دار الفناء


لم تدرى ( حيرا ) ماذا تفعل حتى تقتل ( هرقل ) ، ولم يعد باقياً سوى مهمة واحدة ، فأوحت إلى ( يوريديس ) أن يرسل ( هرقل ) إلى ( هيدز ) مملكة الموتى ، حتى يأتي بالكلب ( سيربيروس ) ذو الثلاثة رؤوس الذي يحمى أرض ( هيدز ) ، حتى يحمى له نطاق ( هيبوليت ) وتفاحات هسبريا الذهبية وكل كنوزه ، و استيقظ ( يوريديس ) من نومه وأسرع في طلب ( هرقل ) .


حضر ( هرقل ) وهو يتساءل عن كنه المهمة الأخيرة ، وأخبره بها ( يوريديس ) .. وكان ( هرقل ) يعلم إستحالة الدخول إلى ( هيدز ) والخروج منها حياً ، فأخذ يبتهل إلى أبيه ويطلب منه المساعدة ، وقبل ( زيوس ) مساعدة ابنه ، فأرسل له ( هرمس ) ، وساعده ( هيرمس ) في الدخول ، ووجد ( سيربيروس ) يأكل بعض البشر الأموات ، فألقى عليه شبكة خاصة ، أعدها خصيصا لهذا الكلب ، ثم تسلل خارجا عائدا إلى ( أرجوس ) ، وهو يكاد يطير من الفرح .

وانتهت مهمات ( هرقل ) الأثنى عشر ، وأصبح حراً مرة أخرى ، ولم يلبث عدة أشهر حتى تزوج من فتاةٍ جميلة تدعى ( ديانيرا ) ، كانت الآلهة تتهافت عليها ، ولكن لم يلبث عدة سنوات حتى قامت ( حيرا ) بخدعةً كبيرة ، اضطر خلالها ( هرقل ) لارتداء قميصاً ملوث بدم سام ، فاختلط بعرقه ، وتسلل عبر مسامه إلى داخله ومات من فوره ، ولقد حزن عليه ( زيوس ) كثيراً، ولكنه أرسل العديد من الآلهة ، حتى يأتوا بروحه وأسكنه بجواره في النعيم .


وهكذا انتهت أشهر الأساطير الإغريقية ، والتي استغلتها السينما الأوربية والأمريكية استغلالاً كبيراً ، فأنتجت حول تلك الأسطورة العديد من الأفلام والمسلسلات الناجحة .
كانت هذه هي أسطورة ( هرقل ) بن ( زيوس ) .




ثيذيوس




المينوتور .. هى أسطورة من الأساطير الإغريقية ، التي تمتلئ بالوحوش .. و طالما هنالك وحش فمن المؤكد أن هنالك بطل ، وبطلنا الأن هو ( ثيذيوس ) .

المينوتور بالإغريقية " Μινόταυρος " ، أو مينوتوروس .. في الميثولوجيا الإغريقية مخلوق نصفه رجل ونصفه الآخر ثور وهو ابن ( باسيفاي ) زوجة ( مينوس ) وثور أبيض كالثلج يدعى ( الثور الكريتي) ، الذي أرسل إلى ( مينوس ) كتضحية من قبل ( بوسيدون ) " Neptune "إله البحار... أحبته ( باسيفاي ) وكان طفلهما المينوتور ، و قد كان اسم الثور الكريتي هو ( أستريوس ) و هو اسم يشترك فيه مع أبي ( مينوس ) بالتبني .


رسمة تصورية للباسيفاى مع أبنها

كثيرين يفسرون معنى كلمة " مينو- تور " هي النصف إنسان و النصف ثور بمعنى أن كلمة " مينو " تعني إنسان و أن " تور " تعني ثور و العكس ، و لكن هذا إعتقاد خاطئ ، " مينو- تور " أصلها ( مينوس تورس ) أى ثور ( مينوس ) نسبةً إلى الملك ( مينوس ) الذي اقتناه .

تروي الأسطورة الإغريقية أن الملك ( مينوس ) ملك كريت أمر مهندسه البارع ( ديدالوس ) أن يبني له قصر كنوسوس الشهير فوق تيه مستدير ومربع ، يخترقه ممر طويل متعرَّج ، بحيث يتعذر من خلال هذا التيه الوصول إلى القصر حيث الملك ، كما يستحيل على الداخل إليه الخروج منه .

عندما انتهى ( ديدالوس ) من بناء التيه والقصر سجنه الملك ومعه ابنه ( ايكاروس ) حتى لا يفشي سرّ التيه , لكن ( ديدالوس ) البارع ، كما تقول الأسطورة ، صنع أجنحةً له ولابنه و طارا .. فوقع ( ايكاروس ) في البحر لأنه اقترب كثيراً من الشمس فذاب شمع الأجنحة ، ونجا ( ديدالوس ) وهبط في صقلية - مدينة الشمس - .


صورة تصويرية للمينوتور

وفي قصر كنوسوس ربَّى الملك وحشاً هائلاً مقدساً كان يسمى المينوتور ، وفي كل سنة - أو تسع حسب بعض المصادر - كان الملك ( مينوس ) يطالب مدينة ( أثينا ) بتقديم سبع فتيات وسبعة فتيان قرباناً للمينوتور المقدس ؛ وذلك كان بسبب معركة قديمة سنعرف تاريخها و كنهها حالا .


لقد كان الإغريق يحقدون و يحسدون ، مثلما نفعل نحن طيلة يومنا .. و قد بدأت المأساة بفوز ابن (مينوس) ملك كريت بالألعاب الأوليمبية بـ ( أثينا ) .

و إذ نوى الفتى أن يعود إلى بلاده محملا بالجوائز ، استشاط ابن ملك (أثينا ) غضباً ، و أكل الحقد قلبه .. لذا أرسل قطاع طرق ليهاجموا ابن ملك كريت و يمزقوه إرباً ويلقوا بجسده للسباع ، الحق .. أنها كانت خيانة دنيئة حقا .. و الأدهى أنها وصلت بالكامل لأذن ( مينوس ) ، فجن جنونه .. وجرد جيشاً مهولاً و زحف به إلى ( أثينا ) .

و ما جاء الصباح إلا و أرض ( أثينا ) تموج بقتلى الإغريق .. و بدأ حصار ( مينوس ) الطويل لمدينة ( أثينا ) ليرغم أهلها على الاستسلام ، و كان الحصار مرهقاً ، شح فيه الماء والزاد .. و أرسل ( إيجوس ) ملك ( أثينا ) إلى ( مينوس ) يعرض عليه الصلح .. لكن الأب المكلوم في ابنه رفض الصلح .. و قال أن كل ( أثينا ) لا تكفيه عوضاً عن ابنه ، لكنه – لما كان رجلا سهل الإرضاء – يكفيه أن يعود بسبع من أجمل و أقوى الفتيان ، و سبع من أجمل العذارى ، و لسوف يأخذهم معه إلى كريت و يرمي بهم إلى المينوتور .

و لم يجد ملك (أثينا )البائس سوى أن يوافق على هذا العرض .. و الذي سيتكرر كل عام – أو تسع – و إلا فهي الحرب ، و عاد الكريتيون إلى جزيرتهم حاملين إلى وحشهم صيداً ثميناً .. يكفيه لمدة عام –أو تسع - .

و في إحدى السنين التي يتوجب عليهم فيها البعث بالفديه تطوع ( ثيذيوس ) ابن ملك ( أثينا ) للذهاب إلى المينوتور . وفي كريت تتعرف إليه ( اردياني ) ابنة ( مينوس ) الملك وتعشقه . ويفاتحها ( ثيذيوس ) بخطته حول قتل المينوتور فتعطيه ( اردياني ) كرة من الخيط يمسك بطرفها داخل المتاهة ؛ حتى يستطيع العودة مقتفياً أثر الخيط بعد أن يقتل الوحش ، وينفذ ( ثيذيوس ) خطته ويقتل المينوتور و ينقذ ( أثينا ) من شره ، و يعود ليخطف حبيبته و يعود بها إلى ( أثينا ) ، ويتزوج بـ ( أردياني ) ابنة الملك ( مينوس ) .


ربما أتت الأسطورة من احتفالات القفز على الثيران الموجودة على النقوش الكريتية والذي يبدو أنه كان طقساً دينياً .





أساطير العذاب



على عكس أغلب الثقافات ... تؤمن الثقافة الإغريقية بحتمية العذاب للإنسان فى حياته بعد الموت ، سواء كان هذا الإنسان طيباً فى حياته الدنيا أم شقياً ، ولهذا كان الإغريق يخشون الموت جداً ، على عكس الفراعنة مثلا ، الذين كانوا يقدسون الموت ويعلمون أن هناك حياة أفضل بعد الممات ؛ ولكن على الرغم من هذا ، لا تخلو الحياة الدنيا عند الإغريق من العذاب ... ولكنه فى تلك الحالة يصبح عذاباً فريداً ، يهون بجواره الموت وتهون الحياة فى ( هيدز ) عن الحياة فى ظله ...


صندوق باندورا °•..•°


صندوق باندورا .. ذلك الشيء .. الذي يحمل بداخله سر الكون عند البعض .. ذلك الشيء الذي يحمل كنوز الدنيا عند البعض .. أو ذلك الشيء الذي كان يحمل هموم و مساوئ الدنيا عند البعض .. أسطورة رائعة ، من أكثر الأساطير الإغريقية شهرة .

الأسطورة تبدأ عندما انتهت الحرب العظيمة بين ( زيوس ) وأبيه ( كرونوس ) بانتصار ( زيوس ) ، أصبح ( زيوس ) " Jupiter " هو رب الأرباب ، وبدأ في تقسيم مهام الألوهية على إخوته .. وعندما فرغ نظر إلى الأرض فوجدها خالية ، فطلب من ( برومثيوس ) تعميرها ، ونشر كل صور الحياة فيها ، فاستأذن ( برومثيوس ) " Prometheus "أن يشرك معه أخيه ( إبيميثيوس ) في هذه المهمة ، ووافق ( زيوس ) وبدأ ( إبيميثيوس ) في خلق الحيوانات وإعطائها كل ما تحتاجه كي تستطيع الحياة ، فأعطى لها الفراء والأنياب والمخالب والقوة والسرعة والأجنحة .. وحين بدأ ( أبيميثيوس ) خلق البشر ، لم يجد ما يضيفه إليهم كي يميزهم عن بقية المخلوقات ، فسأل أخوه ( برومثيوس) فأشار عليه أن يجعله سيداً على كل المخلوقات .

ثم قال له أترك لي خلق البشر ، فصور الإنسان يمشى على قدمين بدل من أربع ، وجعل بشرته ناعمة ملساء لا شعر فيها ولا ريش، ولم يجعل له مخالب أو أنياب ، وحاول أن يهبهم الخلود ، ولكن ( زيوس ) رفض وقدر على البشرالفناء والموت ، ومن هنا ظهر الإنسان .. ظهر في الدنيا ذكراً فقط بلا أنثى !!

وبعد فترة .. أشفق ( برومثيوس ) على البشر أحبابه لأنهم يأكلون لحوم الصيد نيئة ، ولا ينعمون بالدفء ، على عكس آلهة الأوليمب الذين يأكلون اللحوم والطعام ناضجا ، وينعمون بالدفء دون أن يخشوا البرد وقرصته ، ولم يدم تفكيره طويلا فسرق قبس من النار من أعلى جبل الأوليمب ، وأهداها للبشر الذين فرحوا كثيراً بتلك النعمة ، ولكن لأنهم لم يتعاملوا من قبل مع النار ، اشتعلت الحرائق وبلغ دخانها أعلى الأوليمب ، وعرف ( زيوس ) بالأمر ، وعلم ( برومثيوس ) أنه ارتكب خطأ فظيع ، و هو إعلام البشر بسر النار المقدسة .


رسمة تخيلية لما حدث

وغضب ( زيوس ) غضباً عظيماً ، وأمر أن يأتوا بـ ( برومثيوس ) ، وأمر ( هيفايستوس ) آله النار وحداد الآلهة بصنع قيود لا تنكسر ، وأمر بتعليق ( برومثيوس ) بين جبلين من جبال القوقاز ، وسلط عليه رخ عظيم يأتي كل يوم ليأكل كبده ، إلى أن جاء ( هرقل ) وحرره .. وعاد ( برومثيوس ) لأحبائه البشر ، الذين قدروا له صنيعه فأنشئوا المعابد والتماثيل لـ ( برومثيوس ) ، و أخذوا يعبدونه دون ( زيوس ) .




و هنا تبدأ أسطورتنا ..

بالطبع لم يرض ( زيوس ) بذلك مطلقاً ، ولكن ماذا يفعل والذي حرر ( برومثيوس ) هو ابنه الخارق ( هرقل ) ، وأخذ يفكر تفكيراً عميقاً في كيفية إتمام انتقامه من ( برومثيوس ) ، وحين نظر إلى ( حيرا ) "Juno" ربة الزواج والثرثرة تذكر أن مجتمع البشر مجتمع ذكور فقط ، ولا توجد به الأنثى بكل ما تملكه من فتنة ، وهنا قرر ( زيوس ) أن يخلق الأنثى ، حتى تصبح أكبر لعنة على بنى البشر ، وتكون مصدر فتنة و انشقاق البشر على معبودهم الجديد ( برومثيوس ) .


طلب ( زيوس ) من ابنه ( هيفايستوس )، أن يصنع من الطين أنثى للرجال ، وأن يضفى عليها آيات الجمال ومظاهر الفتنة من رقة الكلام ونعومة الملمس .. ولم يتأخر (هيفايستوس ) فجعلها غادة هيفاء ، ممشوقة القوام كاملة الأوصاف ، ووضعها بين يدي ( زيوس ) الذي انبهر بها انبهاراً كاد ينسيه زوجته ( حيرا) و غيرتها .



ولكنه لم يكتفي بهذا ، فدعي جميع الآلهة والأرباب ، وطلب منهم أن يضعوا فيها أجمل ما عندهم وأروع ما يكنون من أسرار ، لتكون أبهى و أفتن من ذلك الرجل الذي خلقه ( برومثيوس ) .. فأقبلت ( أفروديتي ) " Venus " ربة الجمال وأضفت عليها من مفاتن حسنها ما يجذب الرجال ، وجاءت ( أثينا )"Minerva"ربة الحكمةفأعطتها من مستودع الحكمة ما يجعلها قادرة على مسايرة الرجال ، وأتت ( أريتيه ) ربة الفضيلة فعلمتها الحياء الذي يجذب الرجال ، وكانت ( حيرا ) إله الثرثرة فأعطتها سحر الكلام ، أما ( أيروس ) " Cupid " إله الحب فجعل في عينيها لحظ الحب وسهام الغرام ، وجاء ( أبوللو ) " Apollo "رب الشمس والضياءفجعل على لسانها طلاوة وفى نارها حلاوة وفى صوتها موسيقى وألحان ، وفى النهاية جاء ( هرمس ) رسول الآلهة للبشر ورب التجارة فوضع فيها قلب ناكر ، ونفس لص ماهر وعقل ثعلب ماكر .. ثم جاء ( زيوس ) فأكسبها الحياة ، ودبت فيها الحياة .

ثم جاء وقت تسمية تلك الفاتنة ، وبعد تفكير أختار لها ( زيوس ) اسم ( باندورا ) " Pandora " ، جاء اسمها من الكلمتين الإغريقيتين " pan " و هي تعني في الإغريقية " كل" .. أما " dora "فتعني " الهبات " أي "كل الهبات " ، هذا لما منحها الآلهة من صفات مميزة كهدية منهم .

ونزل ( هيرمس ) ومعه ( باندورا ) ، وذهب بها إلى ( برومثيوس) وأخبره أنها هدية ( زيوس ) إليه ، ولكن ( برومثيوس ) رفض الهدية لأنه يعلم أن ( زيوس ) لا يضمر له خيراً ، وجاء ( إبيميثيوس ) ورأى ( باندورا ) ، وطلب منه أن تكون من نصيبه ، فوافق ( هيرمس ) وحاول ( برومثيوس ) أن يثنى أخيه عن ذلك ، غير أن ( إبيميثوس ) لم يصغ إلى شقيقه و تزوج ( باندورا ) .

وبعد الزواج أرسل ( زيوس ) هدية الزواج إلى ( باندورا ) ، وكانت صندوق مع أمر منه بعدم فتح الصندوق إلا حين يخبرها بذلك ، وكانت ( باندورا ) تسمع من داخل الصندوق أصواتاً كثيرة تنادى عليها ، وتقول لها " أفتحى لنا .. أطلقى سراحنا .. نحن محبوسون " ، وتغلب فضول ( باندورا ) عليها ، لذلك و في يوم من الأيام فتحت ( باندورا ) الصندوق ؛ وظهرت اللعنة التى كان أعدها ( زيوس ) ، وخرجت كل شرور البشر من حسد و حقد و شر و غل من الصندوق ، وكانت تخرج ثم ترتطم بـ ( باندورا ) وتهتف بها " أنا الحقد .. أنا الشر .. أنا الغل .. أنا الحسد .... " ، وأخذت ( باندورا ) تنزف من الجروح الخبيثة التى أصابتها من إرتطام المشاعر الشريرة بها ، فأسرعت وأغلقت الصندوق .


لوحة لباندورا وهى تفتح الصندوق

وحين عاد ( إبيميثيوس ) من الخارج ، أخبرته ( باندورا ) بما حدث ، فتناول الصندوق من على الأرض ، وسمع صوت منه ينادى " أخرجنى ... أطلق سراحى " ففتح الصندوق ، فوجد فراشة صغيرة خرجت وهى تقول " لا تحزنا .. أنا الرحمة " وأسرعت إلى ( باندورا ) وأخذت تخفى جراحها بأجنحتها .. وعلمت ( باندورا ) انها جاءت للبشر بأسوأ لعنة ممكنة .. " صندوق باندورا " .




ميدوسا °•..•°


كانت جميلة .. تبهر الجميع .. كانت كالجائزة المستحيلة .. كالثمرة الممنوعة .. كانت مصدر الإلهام لكل العشاق ... كانت حورية تحولت إلي مسخ مخيف .. أبشع ما صور الخيال البشري عبر التاريخ ... هذه هي ( ميدوسا ) " Medusa " ، التي عاقبها آلهة الأوليمب بعد ما غضبوا عليها هي وأختيها ، لأسبابٍ ليست واضحة تماماً في الأسطورة ، فالبعض يقول أنها دنست معبد ( أثينا ) "Minerva" ربة الحكمة لذلك عاقبوها ، وأياً كانت الأسباب فهو عقاب شنيع بلا شك .

أن تـُلقي اللعنة علي فتاةٍ جميلةٍ ، فتصبح (ميدوسا )المرعبة ، التي أصبح رعبها أسطورة ، هذا بشع للغاية ... حولها العقاب إلي مسخ فتحولت أيديها إلى نحاس ، وأصبح لسانها مشقوق كالأفاعي ، وتحول شعرها إلي ثعابين ذات فحيح ولدغاتٍ قاتلةٍ ، وكان من تلتقي عينيه بعينيها يتحول إلي حجر ، ثم نـُفيت إلي جزيرة في البحر المتوسط لتعيش في كهوفها .






صورة لميدوسا بعد العقاب

كانت ( كاسوبيا ) حسناء جميلة ، بالغت في غرورها و حماقتها إلي حد أغضب آلهة الأوليمب ، و حلت اللعنة علي جزيرتها ، فسلطوا عليها البراكين والزلازل ، ولكي تكون عبرة لمن يعتبر ، أرسلوا لها التنين المرعب ( كراكون ) ، الذي ينبغي أن يقدموا له القرابين الثمينة ، حتي لا تثور ثائرته ويغرق الجزيرة بكل ما عليها ومن عليها ، فكان خيار ( كاسوبيا ) أن تضحي بابنتها الجميلة ( أندروميدا ) "Andromeda "، حتي ترضي هذا التنين الشره .

في هذا الوقت كان ( برسيوس ) " Pretheus " قد وصل إلي الجزيرة ، ووقع في غرام ( أندروميدا ) ، فقرر أن يقتل التنين حتي يمنع أن تقدم حبيبته كقربان لـ ( كراكون ) ، و الوسيلة المُثلي لقتل التنين هي الحصول علي رأس ( ميدوسا ) .

،،

كان الحل العبقري الذي تفتأ عنه ذهن ( برسيوس ) ، هو الحصول علي رأس ( ميدوسا ) التي تحيل عينيها أى شيء تراه إلي حجر ، فيهزم التنين في لحظاتٍ معدودات ، وهكذا تحول الصراع بين ( برسيوس ) و ( ميدوسا ) بدلاً من ( كراكون ) ، فكيف يستطيع هزيمة هذا الوحش المرعب ؟! .

ذهب ( برسيوس ) إلى ( هيرمس ) مبعوث الآلهة ورب التجارة ليحصل منه علي مساعدة ، فقدم له الأخير أشياءً ثلاثة ... الخوذة التى تخفى من يرتديها ، السيف الذي لا يضرب إلا ويصيب هدفه ، ودرعٌ براق شبيه بمرآة ... ويذهب ( برسيوس ) إلي جزيرة الجراجونات الثلاث - (ميدوسا ) وأختيها - ، ليجد ورفاقه تماثيل من سبقوه من بحـّارة .


وحانت المواجهة بين ( ميدوسا ) و ( برسيوس ) الذي عليه أن ينتزع رأسها لإنقاذ محبوبته ...
و هنا يوجد أقاويل فى نهاية الأسطورة ، فالبعض يقول أن ( برسيوس ) هزمها بتصويب سيفه الذي لا يحيد عن هدفه إلي رأسها ، وآخرون يقولوا أنها رأت انعكاس وجهها في الدرع البراق فتحولت إلي حجر ، وفي النهاية انحسم القتال لصالح ( برسيوس ) ، الذي حمل رأس ( ميدوسا ) و هزم التنين منقذاً ( أندروميدا ) لتنتهي واحدة من أشهر الأساطير الإغريقية .
التي لم توضح أبداً ماذا حدث لأختى ( ميدوسا ) ، تاركين الأمر لذوي الخيال الخصب . . !





نركسيوس و إيكو



تعد أسطورة ( نركسيوس ) و ( إيكو ) من أشهر أساطير العذاب وأكثرها رومانسية .. تبدأ الأسطورة بـ ( كفسيوس ) إله الأنهار ، الذي أراد أن يكون له نسل من البشر ، فخرج من مملكته النهرية ، وهام على الأرض ، إلى أن وجد حسناء تزوجها ، وأنجب منها ( نركسيوس ) ، وأعطاه جمال ( أفروديتي ) ، فعشقه الجميع من رجالٍ و إناث ، وكثر أصدقائه وأخذوا يتهافتون على الجلوس معه ، فأصابه الكبر والخيلاء وأصبح يتعالى على من هم حوله .

كانت ( إيكو ) فتاة يانعة ، رائعة الجمال ممشوقة القوام ، كانت تملك جمال الطبيعة ، وكان صوتها آية في الإبداع ، من يسمعه لا يمل منه أبداً .. وكثيراً ما كان الناس يأتون إليها خصيصاً كي يسمعوا صوتها ، وذات مرة رآها ( زيوس ) " Jupiter " رب الأرباب فنزل إلى الأرض مسرعاً ، واخذ يغازلها ، وكادت ( إيكو ) أن تطاوعه .. ولكن انشقت السماء وإذا بـ ( حيرا ) "Juno" ربة الزواج والثرثرة تهبط كي ترى إلى أين ذهب زوجها ، أسرع ( زيوس ) بالاختباء خوفاً من غضب زوجته فيما لا يليق برب الأرباب .

ونزلت ( حيرا ) وتلفتت حولها لتجد ( إيكو ) ، فأسرعت إليها وسألتها عن ( زيوس ) ، فنفت ( إيكو ) وجود ( زيوس ) خوفاً من إفتضاح الأمر ، لأنها كانت تعلم أن ( حيرا ) لن تغفر لها إذا ما علمت حقيقة الأمر .. وصدقتها ( حيرا ) وعادت إلى السماء ، ولكن إحدى جاسوساتها أخبرتها بالحقيقة فاشتعل غضبها ، وقررت معاقبة ( إيكو ) عقاباً شديداً ، فمنعت عنها حلاوة صوتها ، ومنعتها من الكلام نهائيا ، فقط تردد آخر ما تسمعه من كلام الناس ، وأرادت ( إيكو ) أن تنتحر حتى تنهي من هذا العذاب ، ولكنها كانت تحب ( نركسيوس ) حباً شديداً ، فكيف تنتحر وتذهب إلى ( هيدز ) حيث العذاب الدائم ؟!!

وأخذت تتبع ( نركسيوس ) وهى لا تستطيع أن تخبره بحبها ، فتظل تتبعه من بعيد وهو لا يشعر بها مطلقاً ، وفى إحدى الأيام كان ( نركسيوس ) مع أصدقائه في إحدى رحلات الصيد ، ولمح غزالاً فأخذ يتبعه إلى أن ضل الطريق ، ولكنه لم يضل عن عينا ( إيكو ) .. وعندما شعر بأنه ضائع ، وبدأ الجوع والعطش يظهران عليه ، جلس على صخرة وصرخ مستغيثاً " يا رفاق الدرب .. أين أنتم ؟؟ .. أصابني الظمأ " .

وجدت ( إيكو ) نفسها تقول دون وعى منها " الدرب الدرب .. أنتم أنتم .. الظمأ الظمأ " ، فشعر ( نركسيوس ) بألفة وذهبت الوحشة عنه قليلاً ، فوقف ونادى قائلاً " أنا ( نركسيوس ) " فترد ( إيكو ) " ( نركسيوس ) " ، فيظن ( نركسيوس ) أن أصحابه يبحثون عنه فيصيح " يا صاحبي .. أين أنت ؟ " ، فيسمع " أين أنت ؟ "
- " أنا هنا بجوار الغدير ."
- " بجوار الغدير "
- " هل تسمعني ؟ "
- " تسمعني "
- " احضر إلي فوراً"
- " فوراً "
- " أنا أحتاج إليك "
- " إليك " .

وهكذا أخذ ( نركسيوس ) يصيح و ( إيكو ) تجيبه ، وقررت أن تذهب إليه علها تؤنس وحدته ، وفعلاً ذهبت إليه وعندما شاهدها ، قال لها :
- " أبتعدى .. من أنت ؟ "
- " من أنت ؟ "
- " أنا تائه .. أتوسل إليك "
- " أتوسل إليك "
وفجأة عاوده كبريائه وغروره فقال لها :
- " لا تقتربي منى "
- " منى "
- " لا أريدك "
- " أريدك "
- "أموت قبل أن أكون بين يديك "
- " بين يديك "
- " لا تهفو إليك روحي "
- " إليك روحي "
وظلت تقترب منه فاتحة ذراعيها ، تريد احتضانه وأغمضت عينيها ، ولكنه قفز مبتعداً تاركاً إياها تسقط لتحتضن الصخور !!! .

أصاب ( إيكو ) جرح عميق في قلبها ، وذهب ( نركسيوس ) و استطاع العودة إلى منزله ، في حين ظلت هي تذبل وينطفئ نور وجهها ، وتموت ضحكتها .. إلى أن شاهدتها ( أفروديتي ) " Venus " ربة الحب والجمال ، فنزلت إليها تمد إليها يد الحب ، فنظرت إليها ( إيكو ) وهى لا تستطع الكلام لتشكو حزنها ، وانسابت من عينها دمعة دافئة تشيع روحها ، وماتت من فورها وتحول جسدها إلى رماد .. قامت ( أفروديتي ) فجمعت هذا الرماد ، وصعدت إلى أعلى الجبال ، ونثرت هذا الرماد في جميع أنحاء الأرض ، لتصبح ( إيكو ) الصدى الذي يردد الكلام ، ولا زالت كلمة " إيكو " تعنى الصدى في اليونانية واللاتينية .

أما ( أفروديتي ) فقرت الانتقام من ( نركسيوس ) ، ذلك الفتى الذي يستهين بالحب الصادق ، فاخفت زمزميته أثناء سيره بجوار النهر ، وحين شعر بالعطش مال إلى النهر الجاري بجواره ليشرب منه ، فتنبه إلى إنعكاس صورته في الماء ، ولم يعلم أنها صورته هو ، بل اعتقد أن هذا الوجه هو وجه إحدى بنات الحور ، وذلك لجماله الشديد .. فهام عشقاً بهذا الوجه ، وحاول كثيراً أن يقبل تلك الحورية ، ولكن ما إن تلامس شفتيه الماء حتى يهتز وتختفي الصورة ، فيظن ( نركسيوس ) أن الحورية غاضبة أو غير راضية عنه ، فيظل يناجيها ويعود لمحاولة تقبيلها فيهتز الماء .

وهكذا مراراً و تكراراً ، حتى تحطم كبريائه وأخذ يتضرع إليها أن تجيبه ، ولكن دون جدوى ، حتى ظن أن الحورية تمارس نوعا من الدلال ، وأنها ترفضه ، فضرب بخنجره قلبه ، وقبل أن يموت مباشرة يهتف مخاطبا الحورية " وداعا يا من أحببت " فيجيبه رماد ( إيكو ) الذي يهيم هو الهواء مرددا أخر ما يسمعه " وداعا يا من أحببت " ، ويموت ! .... وما إن يقع ميتاً ، حتى تخرج من الماء حورية حقيقية ، وتحرق جسده ، ومن رماد جسده تنبت زهرة جميلة يطلق عليها اسم ( نرجس ) .
وتنتهى تلك الأسطورة الرومانسية ، بعد أن تم فيها معاقبة اثنين من البشر المميزين .



لاميا °•..•°



أسطورة المرأة الأفعى من أكثر الأساطير أنتشاراً فى أغلب الثقافات ، ولا أحد يعرف أصل تلك الأسطورة بالتحديد .. أى ثقافة أنجبتها ؟ أى حضارة ظهرت فيها لأول مرة ؟ ، هل ( لاميا ) الإغريقية هى من ظهرت أولا ؟ أم ( ليليث ) الفارسية ؟ ... لا يهمنا ذلك ، أكثر ما يهمنا هو أنها المرأة الأفعى ، مهما تعددت الثقافات ، ومهما تعددت الأسامى ، ومهما تعددت الأساطير .

في أسطورة ( لاميا ) " Lamia " المرأة الأفعى ، تظهر نقطة ضعف ( زيوس ) " Jupiter " رب الأرباب مرة أخرى ، وهى عشقه الدائم لبنات البشر ، كلما نزل من قمة الأوليمب و يجد بشرية أو حورية أو عروسة بحر ، يقع في غرامها ، ويوقعها في غرامه ، وحين تعلم ( حيرا ) "Juno" ربة الزواج والثرثرة زوجته بذلك ، تشتعل نار الغيرة فى قلبها ، وتستعجب كيف تطيب نفسه لامرأة بشرية ويترك ربة السماء ، وتنزل عقابها على تعيسة الحظ التى يحبها ( زيوس ) ، وتنتقم من أبناء زوجها منها ، وتذيقهم ألوان الذل والهوان .


صورة تخيلية لـ لاميا

وقد وقع ( زيوس ) هذه المرة في غرام الملكة الليبية الجميلة ( لاميا ) ، وبالطبع عرفت الزوجة الغيورة ( حيرا ) ما حدث ، فانتهزت فرصة غياب زوجها ، وأوقعت عقابها على من أحبها ( زيوس ) دونها ، كما فعلت مع غيرها من قبل ، وكان العقاب شنيعاً .. لقد عذبت أبنائها وقتلتهم أمام عيني أمهم ( لاميا ) المسكينة ، ثم حولتها إلى مسخ دميم نصف امرأة ونصف أفعى - وبالطبع التحول لايتم إلا ليلا ً - وجعلت عيناها لا ينغلقان أبداً ، حتى تظل معذبة بذكرى أبنائها إلى الأبد .


صورة لـ لاميا ومعها طفل

وأيضا وضعتها على جزيرة كعقاب لأهل تلك الجزيرة ، الذين توقفوا عن تقديم القرابين لها ، و استبدلوها بـ ( أفروديتي ) " Venus " ربة الحب والجمال .. فكانت ( لاميا ) تخطف أطفال الجزيرة ، وتمتص دماءهم حتى يموتوا ، كي تذيق الأمهات ما ذاقته هي من فقد الأبناء .. وحين علم ( زيوس ) بما حدث لـ ( لاميا ) ، أعطاها مقدرة أن تنزع عينيها متى شاءت ، كي تـُرحم من رؤية أشباح أبناءها ولا تتعذب بذكراهم ، وذلك كتعويض عما فعلته بها زوجته ( حيرا ) .

ورغم أنه يستطيع أن يرفع عذاب ( حيرا ) عنها ، لكنه يخشى أن يخالف زوجته !! .. وهكذا تنتهى أسطورة المرأة الأفعى بعذاب دائم مقيم لا ينتهى .




الإلياذة °•..•°




الإلياذة هي واحدة من أعظم الملاحم على مر التاريخ ، يغلب الرأى على أن من كتبها هو الشاعر العظيم ( هوميروس ) " Homer " ، وهناك رأى آخر يرى أن ( هوميروس ) ليس له وجود من الأساس ، وأنه شخصية أسطورية أخرى من الشخصيات الإغريقية التى لا تنتهى ، ولكن كما قلنا فإن الرأي الغالب هو أنه من كتب تلك الملحمة الخالدة .


الأصل التاريخي : تتميز الإلياذة عن غيرها من الأساطير الإغريقية ، بأنها ذات أصل تاريخى ، ويتفق العلماء على أن أصل تلك الملحمة هى الحروب التي دارت منذ ألفاً ومائتى عام قبل الميلاد ( 1200 ق . م ) بين أهل ( هيلاس ) ، وهى الأراضي الواقعة غرب الدردنيل وأغلبها اليوم في دولة اليونان ، ومعهم مملكة مسينا - وهي مملكة ( أجاممنون ) في الأسطورة - ، وبين ( طروادة ) " Trojan " ، حول النفوذ التجاري وحرية الملاحة في بحر إيجة وبحر المرمرة ولكن الشاعر ( هوميروس ) صاغ تلك الحروب في ملحمةٍ شعريةٍ رومانسية تحكى بطولات الإغريق ومحافظتهم على شرفهم .


ملحمة الإلياذة : تحكى ملحمة الإلياذة أحداث العام العاشر من حصار ( طروادة ) ، و قد بدأ ( هوميروس ) ملحمته بغضبة ( أخيليوس ) " Achilles " على قومه وعدم اشتراكه في القتال ، ولكن لكي ندرك الملحمة جيداً ، يجب أن نتابع المعركة منذ البداية ، و بداية المعركة و نهايتها في ( طرواده ) .


بدأت الأحداث بأول مسابقة جمال في العالم ، كان الحكم في تلك المسابقة هو ( باريس ) الراعي الفقير ، والمتسابقات ( حيرا ) " Juno "ملكة أرباب الأوليمب ، و ( أثينا ) " Minerva " ربة الحكمة ، و ( أفروديتى ) " Venus " ربة الجمال ومعشوقة الآلهة والبشر ، وكانت الجائزة هي تفاحة أيريس الذهبية ، و ( أيريس ) هي ربة الخصام والعداوة ، وهى من ترك تلك التفاحة في إحدى حفلات الأوليمب - ويقال أنها حفلة زواج ( بيليوس ) و ( ثيتيس ) جنية الماء - التي لم تدعى إليها وكتبت عليها بكل خبث " للأجمل " ، فتصارعن على التفاحة ؛ كل ربة ترى أنها الأجمل ، وقررن الثلاثة - حيرا وأثينا وأفروديتى - أن يحتكمن بأول رجل يعبر التل وكان ( باريس ) " Paris " هو ذلك الرجل .


كل واحدة طلبت منه أن يعطيها التفاحة الذهبية ، وعرضت عليه في المقابل مكافأة كبيرة ، فـ ( حيرا ) عرضت عليه الثروة الطائلة التي لا تنفذ وأن يكون ملكاً على ( طروادة ) ، وعلى أرض اليونان كلها ، أما ( أثينا ) عرضت عليه أن يكون أحكم و أعقل أهل الأرض و أعلمهم ، أما ( أفروديتى ) قالت له " مهلاً أيها الشاب التفاحة للأجمل وأنا ربة الجمال ، ولك منى إن أعطيتني التفاحة أن أزوجك بأجمل امرأة في هذه الدنيا "، فأعطاها التفاحة وكسبت ( أفروديتى ) ، وأكتسب ( باريس ) كذلك غضب (حيرا ) و ( أثينا ) .


أما ( أفروديتى ) فأخبرته أنه أمير ( طروادة ) وأنه ابن ملكها ( بريام ) ، وقصت عليه رؤيا أباه حين ولد ، والتي فسرها العرافون أن الغلام الذي يولد له سيكون سبب دمار ( طروادة ) ويجب أن يُقتل ، ولكن الملك أشفق أن يقتله بيده ، ولكنه تركه على تل كي تأكله السباع ، فوجده راع فقير ورباه ، فذهب ( باريس ) على الفور إلي ( طروادة ) ، وعرفه الملك لشبهه الشديد به و بسائر أخوته ، وجعله أميراً على ( طروادة ) .


وبعد أن أستتب له أمر ( طروادة ) ، طلب من أبيه أن يعطيه أسطولاً ليجوب العالم و يسافر و يجرب ، وحين غادر الأسطول ، رسا في ( أسبرطة ) " Sparta " أقوى مدن الإغريق عسكرياً ، وأكرم الملك ( مينلاوس ) .. ( باريس ) كأمير ( طرواده ) ، وفي نفس الوقت قابل الضيف الإكرام .. بالخيانة ، لقد صار يغازل الملكة ( هيلين ) ملكة ( أسبرطة ) و زوجة ( مينلاوس ) أجمل إغريقية وأجمل امرأة رأها في حياته ... ونفذت ( أفروديتى ) وعدها ، وألقت بسحر على ( هيلين ) جعلها تنسى زوجها و ابنتها ( هرميون ) ، وبلدها ( أسبرطة ) لتهرب مع ( باريس ) إلى ( طرواده ) ، ولم يكتفي ( باريس ) بذلك ، بل سرق قصر ( مينلاوس ) ، سرق كل كنوزه و أمواله .


وبالطبع لم يسكت ( مينلاوس ) على هذه الصفعة الكبرى التي أصابته في صميم شرفه وكرامته وكبريائه ، ولم يصمت على الخيانة ، فأطلق أبواق الحرب على ( طرواده ) ، واستدعى حلفائه من كل بلاد الإغريق ، وبعد جهدٍ غير يسير أخرجت بلاد الإغريق من ابنائها مئة وعشرين ألفاً ( 120.000 ) ، منهم ( أوديسيوس ) " Odysseus " الماكر ، و ( نستور ) " Nestor " الحكيم ، و ( أخيليوس ) " Achilles " أقوى وأمهر محارب على وجه الأرض ، وكان يقود هذا الجيش ( أجاممنون ) شقيق ( مينلاوس ) الأكبر وأقوى ملوك الإغريق .. ونزلوا شواطئ ( طروادة ) وحاصروها تسع سنوات كاملة .

صورة تخيلية للملحمة


وفي العام العاشر بدأت الملحمة ، بدأت ( بأجاممنون ) الذي أسر ابنة كاهن ( أبوللو ) " Apollo " رب الشمس والضياء ، فدعا عليه الكاهن فصب ( أبوللو ) جام غضبه على الإغريق ، ولكي يعتذر ( أجاممنون ) أعاد الابنة لأبيها ، وحتى لا يبقى بدون أسيرة تؤنس وحدته ، أخذ ( أجاممنون ) الأميرة الطروادية الحسناء ( برسياس ) والتي كانت أسيرة لدى ( أخيليوس ) ، فقال ( أخيليوس ) لـ ( أجاممنون ) " أجبانٌ أنت أثناء القتال ! ثم في الغنائم تسلبني حقي ، كلا منذ اليوم لم يعد سيفي سيفك ".. ، و انسحب من القتال هو و أتباعه المرميدون إلي سفينته ، وكان معه صديقه و ابن عمه ( بتروكولوس ) .


وفي القتال ظهر ضعف الإغريق بعد انسحاب ( أخيليوس ) ، و شبع ( هكتور ) " Hector " قتلاً في الإغريق ، والذي كان هو الصخرة التي تدافع عن ( طروادة ) ، و ثاني أقوى و أمهر مقاتل في المعركة كلها بعد ( أخيليوس ) الذي انسحب ، وكان يقاتل لا دفاعاً عن أخيه ( باريس ) المستهتر ، فهو يستنكر فعلته ، ولكنه يدافع عن بلده ووطنه ( طروادة ) ضد الإغريق الذين لن يكفيهم عودة ( هيلين ) و كنوز ( مينلاوس ) وقتل ( باريس ) فقط ، بل سيدمرون ( طروادة ) ويجعلون عاليها سافلها .


وكل يوم يحاول الإغريق إقناع ( أخيليوس ) كي يقاتل معهم ، وهو يرفض ، وكل يوم يقف على التل يشاهد القتال ، ويشاهد ما يفعله بهم ( هكتور ) الذي لم يصمد أمامه سوى ( أجاكس ) " Ajax " ثاني أبطال الإغريق بعد ( أخيليوس ) ، وكل ما فعله الأخير هو العزف على قيثارته .





وبعد عدة أيام قتل ( هكتور ) ( أجاكس ) الباسل ، وتوالت المصائب على الإغريق ، فبعد أن كانت آلهة الأوليمب على الحياد في هذه المعركة ، خرجوا من حيادهم وانحازوا إلى ( طروادة ) ، ( زيوس ) " Jupiter " رب الأرباب كي يرضى ابنته الجميلة المدللة ( أفروديتى ) ، و ( أروس ) " Eros " إله الحرب كي يرضى حبيبته الجميلة ( أفروديتى ) ، و ( أبوللو ) كي يعاقب من أغضبوا كاهنه ، و ( بوسيدون ) " Poseidon " رب البحار كي يدافع عن أهم من يعبدونه على الأرض ، وكانت صواعق ( زيوس ) لا تبقى ولا تذر ، وانشرح صدر الطرواديون لهذا التدخل وشعروا بإقتراب النصر .

وفجأة ظهر لمعان و بريق درع ( أخيليوس ) المعروف ، وانشقت صفوف الإغريق عن ( أخيليوس ) ووراءه المرميدون ، وكفت الآلهة أيديهم ، لقد خرج ( أخيليوس ) للقتال ، وأغلب الآلهة يعذبون الإغريق لإغضابهم ( أخيليوس ) وظهرت مهارة ( أخيليوس ) ، فلم يلق أحد إلا وقتله ، وتحين ( هكتور ) الفرصة ، فهو طوال تسع سنوات لم يبارز ( أخيليوس ) مطلقاً ، والتقى السيفان وصالا وجالا ، وفجأة عرفت ( أفروديتى ) أنه ليس ( أخيليوس ) ، إنه ( بتروكولوس ) ابن عمه ، فأوعزت إلى ( أبوللو ) الذي يميل إلى ( طرواده ) فأطلق ( أبوللو ) رياحاً أقتلعت الدروع من ( بتروكولوس ) ، وما إن رأه ( هكتور ) حتى وجده شاباً صغيراً نحيف الجسد وعرف أنه ليس ( أخيليوس ) ، وعاد السيفان إلى التلاقي بعد أن زالت الرهبة و الخوف من قلب ( هكتور ) ، وما هي إلا لحظات حتى قتل ( هكتور ) ( بتروكولوس ) ، ولكن قبل أن يموت ( بتروكولوس ) قال له " لم تقتلني ولكن قتلني ( أبوللو ) ".

وحين رأى ( أخيليوس ) ابن عمه ( بتروكولوس ) ميتاً ، و ( هكتور ) يربطه بعربته ليجره في ميدان الحرب و يمثل بجثته ، غضب و هاج وأقسم أن الغد هو آخر يوم يراه ( هكتور ) ، وفي المساء أحضر ( هيرمس ) " Hermes " مبعوث الآلهة ورب التجارة دروعاً جديدة ( لأخيليوس ) من صنع ( هيفايستوس ) حداد الآلهة ، وفي الصباح نادى على ( هكتور ) ، ونزل ( هكتور ) بعد أن ودع أهله و زوجته ( أندروماك ) وهو يعلم أنه هالك لا محالة ، وبعد مبارزة قوية هلك ( هكتور ) وانتقم ( أخيليوس ) لصديقه وابن عمه ( بتروكولوس ) ... وفجأة خرج سهم مسموم من قوس ( باريس ) أصاب الكعب الأيمن لـ ( أخيليوس ) نقطة ضعفه الوحيدة ، وسقط البطل العملاق على يد القزم ( باريس ) .

وبعد أن أدى الإغريق طقوس تأبين ( أخيليوس ) ، لم يصبر القادة العسكريين على الحرب ، وأراد الجميع أن ينهيها ، فتفتق ذهن ( منيلاوس ) عن فكرة قد تنهي الحرب .. وهي أن يبارز ( باريس) .. أجل فالحرب قامت في الأساس بينهما فلماذا يدفع الجنود البسطاء ثمنها ؟! ، فخرج مع سائر القادة على رأس جيش الإغريق في الصباح ، وأعلن في الميدان أنه فرض الهدنة بين الجيشين ، على أن ينزل ( باريس ) من علياؤه و يبارز الرجل الذي حارب دفاعا ً عن شرفه .. مبارزة حتى الموت .. والفائز يحصل على ( هيلين ) الجميلة وكنوز ( منيلاوس ) المسروقة ، ويعود الإغريق و الطرواديون أصدقاء وتنتهي سنوات العداء .

وعلى الفور قبل ( باريس ) وقد أغرته نشوة نصره المزيف على ( أخيليوس ) العظيم ، ونزل وبارز ( منيلاوس ) بسيف ودرع و رمح ، ولكن هيهات فليس ( باريس ) بالمحارب الذي يقف في وجه ( منيلاوس ) الصنديد .. وظهرت الفجوة الهائلة بينهما ، وكاد يظفر ( منيلاوس ) برأس غريمه ، بعد أن أطار سيفه ودرعه وجره على الأرض من شعر خوذته ، ولكن ( أفروديتي ) التي مازالت ترغب في نصر ( باريس ) ، أثارت الغبار حول ( باريس ) حتى أخفته عن العيون ، ورفعته فوق الرياح حتى أدخلته على سريره ... ليبكي كالأطفال وينادي أمه لتنقذه .

وبعد عدة أيام من الحصار لم يتمكن الإغريق من إقتحام المدينة ، فتنكرت ( أثينا ) ونزلت إلى ( أوديسيوس ) ، وأخبرته أنه لن يفتح ( طروادة ) وتمثالها المقدس موجود بداخلها ، فتنكر ( أوديسيوس ) في زى رجل متسول ودخل ( طروادة ) وأحتال حتى أخرج التمثال وقابل ( هيلين ) في معبد ( أثينا ) ، و وجدها تعض الأنامل على ما فعلته وتتمنى لو رجعت إلى الإغريق حتى ولو قتلها ( مينلاوس ) ، فأخبرها بحقيقة شخصيته ، وأخبرها أن ( طرواده ) ستُفتح عما قريب ، وأنه سيقنع ( مينلاوس ) أن يتقبل ندمها وأسفها ويعيدها إليه ، وساعدته ( هيلين ) على الهروب بالتمثال الذي فرح به الإغريق واعتبروه بشرى للنصر ، وأرسل إلى مدينة ( أثينا ) ليكون زينة معبد الأكروبول معبد ( أثينا ) الأكبر .

ولم تفلح كل محاولات إقتحام ( طروادة ) لمناعة أسوارها ، ونظر ( أوديسيوس ) فإذا بأحد الجنود يصنع تمثالاً خشبياً صغيراً يتسلى به ، ومن هنا جاءته الفكرة العظيمة الماكرة ، لم تُفتح ( طروادة ) بالقوة ولن تُفتح بها ، ولكن قد تُفتح بالدهاء ، وصنع أفضل حصان خشبي كبير الحجم مجوف ، ودخل في جوفهِ ( أوديسيوس ) و المرميدون جنود ( أخيليوس ) البواسل ، وجماعة من أفضل المحاربين ، أما البقية الباقية من الإغريق فقد ركبوا البحر في إتجاه بلادهم على أن يعودوا بعد يوم ، وفي الصباح استيقظ الطرواديون ، وارتدوا أسلحتهم ودروعهم ، ونظروا فإذا البحر أمامهم بعد أن حرموا رؤيته عشر سنوات ، وسفن الإغريق قد غادرت بلادهم ، وخرجوا ليستطلعوا الأمر فوجدوا مكان معسكر الإغريق ، حصانا خشبيا هائل الحجم متقن الصنع ، وبجواره أحد جواسيس الإغريق ، الذي أخبرهم أن الطاعون قد فشا في جنود الإغريق ، وأنهم رحلوا وتركوا هذا الحصان كقربان لـ ( بوسيدون ) رب البحار كي ييسر رحلتهم ، فصاح كاهن ( بوسيدون ) - وكان شخصاً حكيماً - : " أحرقوا هذا الحصان يكن ذلك أسلم لكم ".


مشهد تصويرى لحصان طروادة

ولكن الجميع قرروا أن يضعوا الحصان في أكبر ميادين ( طرواده ) كذكرى للنصر على الإغريق ، وحين حاولوا إدخاله كان أكبر من أكبر البوابات ، فثقبوا سور المدينة وظلوا يحتفلوا وسهروا طوال الليل ، حتى ثملوا جميعا ، وحين نامت المدينة خرج الإغريق من الحصان الخشبي وقتلوا الحراس النائمين ، وفي نفس الوقت دخل بقية الجيش الذي عاد من البحر وجرت المذبحة المتوقعة ، من ذبح الرجال وهتك الأعراض وبقر بطون الحوامل وسبى الأطفال ، وحرقُت المدينة وخُربت وصارت أطلالاً .

تلك الأطلال التي سيجدها بعد قرون ( هنرى شيلمان ) ليثبت أن لكل أسطورة أساس من الحقيقة ومصدر من التاريخ ، وبعد أن فرغ الإغريق من ( طروادة ) وجد ( مينلاوس ) ( هيلين ) ، وما إن رأها حتى اهتزت يده التي كانت تنوى قتلها ، وألقى بسيفه واحتضنها ليبدأا معاً عهداً جديداً من الحب والتسامح والوفاء .

أدخلت الإلياذة مفاهيم جديدة وعبارات ذات دلالات مختلفة ، مثل :
كعب ( أخيليوس ) الذي يقصد به نقطة الضعف في أي نظام منيع .
حصان ( طروادة ) الذي يعنى الهدايا التي تبدو بريئة المظهر ، وتخفي الشر بداخلها .



صورة لأحداث الأفلام عن طروادة

وقد ألهمت الإلياذة السينمائيين بكثير من الأفكار ، وتناولتها السينما في عدة أفلام آخرها فيلم ( طروادة ) " Troy " بطولة ( براد بيت ) .




 الأوديسة °•..•°


الأوديسة هي الملحمة التي خلدت اسم ( هوميروس ) " Homer " أكثر من الإلياذة .
هي في تاريخ الأدب ، الأعظم والأكثر روعة ، قصة عودة المحارب ( أوديسيوس ) " Odysseus " إلى مملكته إيتاكا بعد حرب ( طروادة ) " Trojan " ، رحلة طويلة مليئة بالمتاعب والمغامرات استمرت عشر سنوات ، مع أن جزيرة إيتاكا في بحر إيجة أي على مرمى حجر من ( طروادة ) .

الرحلة التي قام بها ( أوديسيوس ) حول البحر المتوسط كله ، كررها أحد الباحثين الفرنسيين ، وهو ( فيكتور بيرار ) ، وبدلا من أن يحمل خريطة ملاحية ، حمل الأوديسة نفسها ودهش حين وصل إلى الأماكن التي زارها ( أوديسيوس ) بدقةٍ بالغةٍ ، وهذا يدل على أن ( هوميروس ) نفسه قد زار تلك الأماكن ، أو أصغى لحكايات البحارة عن الأماكن التي شاهدوها .

والرحلة بالترتيب هي ( طروادة ) وهى الآن في الأناضول ، ثم بلاد أكلة البردي حاليا ليبيا ، ثم أرض العمالقة السيكلوبين وهى جزيرة كوما ، ثم مملكة ( أيوليونيس ) مكان سترومبولى الآن ، وبعدها أرض القتلة في مالطة ، ثم الساحرة ( تسيرس ) في إيطاليا ، ثم جزيرة عرائس البحر وهى جزيرة كابرى ، ثم كهف ( شيلا ) عند مضيق مسينا ثم جزيرة الشمس وهى صقلية الآن ، ثم جزيرة كاليبسو عند مضيق جبل ( طارق ) ، ثم جزيرة كورفو في البحر الأيوني ، وفى النهاية جزيرة إيتاكا في بحر إيجة .

والملحمة كالإلياذة تبدأ من المنتصف ، أو على وجه الدقة من الربع الأخير ، فالبداية هي جزيرة كورفو التي قص فيها ( أوديسيوس ) قصته منذ غادر ( طروادة ) ، لذا وحتى نستوعب الأوديسة جيداً .. فسنبدأ الأحداث من البداية الحقيقية ، وكما كانت فى الإلياذة ، فالبداية هنا أيضا فى ( طروادة ) .

البداية كانت فى ( طروادة ) حين أنتصر الإغريق وخربوا المدينة ونهبوا كنوزها ، نسوا أن يقدموا القرابين لـ ( بوسيدون ) " Neptune " إله البحار ، فقرر أن يعاقبهم في عودتهم إلا ( نسطور ) " Nestor " الحكيم أكبر ملوك الإغريق الذين حاربوا في ( طروادة ) سنا ً ، لقد قاد ( بوسيدون ) سفنه في بحر هادئ حتى أوصله إلى مملكته ، وكان أول العائدين ، أما ( أجاممنون ) الذي تزوج من ابنة ملك ( طروادة ) الأميرة الأسيرة ( كاسندرا ) ، وعاد بها إلى مملكته ، ولكن زوجته الأولى ( كلوتمنسترا ) التي تركها في وطنه ، كانت قد اتخذت عشيقاً في غياب زوجها وهو ( أيجبيستوس ) ، دبرت كميناً لتقتله ونجحت في ذلك .. و ( منيلاوس ) و ( هيلين ) أنفسهم ظلوا في البحر ، حتى وصلوا لشواطئ ( مصر ) ثم عادا إلى ( أسبرطة ) في النهاية ، الكل عاد إلا ( أوديسيوس ) العظيم .


صورة مرسومة توضح غضب بوسيدون

أوديسيوس الماكر صاحب فكرة حصان ( طروادة ) ، فأين كان ( أوديسيوس )، لقد ركب ( أوديسيوس ) و رجاله سفينتهم ، وأبحروا من ( طروادة ) قاصدين إيتاكا ، ولكن عاصفة أطاحت بهم في ظلمات البحر حتى رمت بهم على شاطئ ، وحين نزلوا أستقبلهم أهل تلك البلاد وحيوهم واعتنوا بهم عناية بالغة ، وأوصلوهم إلى قصر الملك ، الذي أقام وليمةً كبيرة للضيوف ثم قدموا لهم زهرة اللوتس ، وطلبوا منهم أن يأكلوا منها ، فأكلها بعض البحارة ، وعلى الفور نسى هؤلاء البحارة كل حياتهم السابقة ، وقاوموا ( أوديسيوس ) وهو يجرهم جراً ، فقد كانت زهور اللوتس تسحر من يأكلها ، وتجعله لا يفارق تلك البلدة ، وينسى كل شيء عن حياته السابقة .

وعلى الفور أبحر ( أوديسيوس ) برجاله ، وبعد أيام تخلصوا من سحر اللوتس ، ولكن اكتشفوا أن السفينة بها ثقب كبير ، وعليهم أن يتوقفوا لإصلاحه ، ولكن أين يتوقفوا ؟؟
أخذوا يبحثون إلى أن وجدوا جزيرة قريبة فذهبوا إليها . . كانت الجزيرة التي يقفون عليها لا يوجد بها إلا الأشجار والحشائش فقط ، وكان أمامهم جزيرة أخرى يسمعون ثغاء الغنم منها ، فقرر ( أوديسيوس ) أن يأخذ بعض البحارة ويصطادوا الغنم لتكون مؤنتهم طوال الرحلة .

وحين وصلوا الجزيرة الأخرى ، اصطادوا الغنم دون أن يعبئوا بصاحب القطعان ، وشوى البحارة أحد الخراف ، ثم أكلوا وأرادوا أن يستريحوا ، فوجدوا كهفاً فسيحاً وبه مكان مسور ممتلئ بالقش ، يستخدم كحظيرة للأغنام وبجوار جدار الكهف سلال الجبن ، ودن ثقيل ممتلئ باللبن وجلود كثيرة ، فعرف ( أوديسيوس ) أنهم في كهف راعى الغنم ، وفجأة دخل عليهم الراعي ، إنه سيكلوب عملاق مارد مخيف ذو عين واحدة ، سد عليهم مدخل الكهف وحين وجد ( أوديسيوس ) ورجاله ، قال " أهلا بكم أيها الضيوف .. ما هي قصتكم ؟؟ "




فتكلم ( أوديسيوس ) وقال " نحن بحارة تحطمت سفينتنا على الجزيرة " ، فسألهم " أيوجد بحارة غيركم في مكان آخر؟ " ، فنفى ( أوديسيوس ) ذلك لأنه لم يكن مطمأناً لذلك السيكلوب ، الذي فور ما انتهى من عبارته سد مدخل الكهف بصخرةٍ هائلةٍ ، وأمسك اثنين من البحارة وهشم رأسيهما في جدار الكهف ، ووضعهما على النار وبدأ في حلب الماعز منتظراً نضجهما ، ثم التهم البحارين المسكينين ، وشرب الحليب وأكل الجبن ثم نام ، وحاول ( أوديسيوس ) وبقية الرجال زحزحة الصخرة في أثناء نوم السيكلوب ولكنهم فشلوا .

وفى الصباح استيقظ السيكلوب و أمسك باثنين من البحارة ، وبعد أن تناول إفطاره البشرى أخرج الغنم ، وخرج وسد الكهف بالصخرة ، وظل ( أوديسيوس ) يفكر كيف يخرجون من ذلك الموقف ، وفجأة وجد الحل أمامه ، وجد فرع شجرة زيتون كبيرة أخذه ، وطلب من الرجال أن يسنوه مثل الحراب ، و أعملوا فيه السيوف حتى صار مسنوناً ، وأخفاه ( أوديسيوس ) بين القش حتى عاد السيكلوب .


رسمة تخيلية للسيكلوب

وبدأ السيكلوب في التهام وجبته ، لقد قضى حتى الآن على نصف من في الكهف ، ولما شبع تقدم منه ( أوديسيوس ) ، وفى يده كأس من نبيذ ( أبوللو ) المقدس الذي ترك ليعتق ألف سنة ، وكان من يريد أن يشرب منه كأسا ، يمزج الرشفة بخمسين كأسا من المياه ، وكان ( أوديسيوس ) قد غنم منها برميلاً في ( طروادة ) ، وقدم ( أوديسيوس ) للسيكلوب الكأس ولم يمزجها بقطرة ماء واحدة ، فجرعه السيكلوب ، وطلب المزيد حتى ثمل ، وترنح وقال له " ما اسمك أيها البحار ؟ " ، فقال له " اسمى ( لا أحد )" قال له " حسن يا ( لا أحد ) ، سأكافأك على تلك الخمر المذهلة ، بأن تكون آخر من تؤكل في رفاقك " ، ثم ارتمى على الأرض فاقد الوعى من تأثير الخمر .

فأسرع ( أوديسيوس ) وأخرج الفرع وترك سنه على النار ، حتى احمرت ثم حمله هو والرجال ، وفقأ عين السيكلوب الوحيدة الذي قام وعوى من الألم ، و استيقظ كل جيرانه السيكلوبين من نومهم ، ونادوا " ( أبيفولوموس ) ماذا أصابك ، هل ضربك أحد ؟! " فقال " ( لا أحد ) ضربني ، ( لا أحد ) فقأ عيني ، ( لا أحد ) اللعين " ، فلم يعبأ به أحد من جيرانه .

وفى الصباح تحسس السيكلوب فتحة الكهف وأزال الحجر ، لتخرج الأغنام وترعى ، وجلس على الفتحة يتحسس كل شيء يخرج كي يحبس ( أوديسيوس ) في الكهف ، ولكن ( أوديسيوس ) الماكر ربط كل رجل من رجاله تحت بطن كبش كبير ، وجعله في وسط كبشين يغادران الكهف ، واختار لنفسه أكبر الكباش ، وأمسك بفروته وخرج معه ، وكان السيكلوب عندما يتحسس يجد أغنام تخرج ، حتى وصل الكبش الكبير ، الذي تحته ( أوديسيوس ) فقال له " كبشي العزيز .. مالك في آخر القطيع وكنت دائما في مقدمته ؟؟ , لا بد أنكَ حزين لما حدث لي ، هيا أخرج وأرعى مع بقية القطيع " ، ثم سد باب الكهف .

ولكن ( أوديسيوس ) ورفاقه كانوا يسوقون الأغنام إلى سفينتهم ، وحين بعدت السفينة قليلا في البحر صاح ( أوديسيوس ) إلى السيكلوب ( أبيفولوموس )" أعلم أن من فقأ عينك هو ( أوديسيوس ) بن ( لايتريس ) ، ملك إيتاكا " ، فصاح السيكلوب " لقد صدقت النبوءة إن من سيفقأ عيني هو المحارب ( أوديسيوس ) ، ولكنني ظننت أنه سيبارزني ويقتلني ، ولكنك بمكرك قتلتني أكثر من ألف مرة " وبكى وتضرع لأبيه ( بوسيدون ) ، وقال إن كنت أبى حقا يا ( بوسيدون ) ، و إن كنت تحبني فانتقم لي من ( أوديسيوس ) ولا تعيده أبداً إلى بلده ، يقضى حياته شريداً ، وإذا كان مقدر له العودة ، فيعود إلى بلده وحيداً ، ويجد المحن والكروب بانتظاره .

و كان ( أوديسيوس ) في هذه الأثناء مبحراً ، فرآه ( بوسيدون ) فقلب عليه البحر ، وأبحرت السفينة في أمواج كالجبال حتى هدأ البحر ، ووصل إلى جزيرةٍ صغيرةٍ يوجد عليها قصر واحد فقط ، ولما رسا وذهب إلى القصر وجد فيه شخصاً ، هو ( أيوليونيس ) رب الرياح وأبنائه الست وبناته الست ، وأكرم الشيخ وفادتهم وأهدى ( أوديسيوس ) حين رحل قربة ، حبس فيها الشيخ شقيقه ( زيفروس ) وأبناءه أرباب الرياح العاصفة ، كي تسير رحلتهم في سلام .

أنزل ( أوديسيوس ) القربة في قاع السفينة ، وبعد أيام من الإبحار لاحت في الأفق إيتاكا ، وسر ( أوديسيوس ) حين رأى وطنه بعد غيبة عشر سنوات ونصف السنة ، ولكن في باطن السفينة كان البحارة يتآمرون ، ويقولون أن ( أوديسيوس ) اختص كل الغنائم له وحده وقصرها على نفسه فقط ، ولم يقسم عليهم شيئاً ، حتى القربة التي أعطاها له رب الرياح ، لابد أن فيها كنوزا غالية من كنوز الأوليمب ، فلنأخذ منها شيئاً قليلا دون أن يلاحظ ( أوديسيوس ) .

وحين فتحت القربة خرجت منها الرياح العاصفة ، يقودها ( زيفروس ) الغاضب من حبسه ، وقلبت الرياح السفينة وطوحتها بين الأمواج ، وحين هدأت الرياح قام ( أوديسيوس ) وصاح في البحارة ، وقال لهم " الأفضل لمن فتح القربة أن يكون في باطن اليم الآن ، لأنني لو عرفت أنه ما زال حياً على ظهر السفينة لجعلته يتمنى الموت " ، وكان حزنه أشد منهم كلهم ، لقد كان على قيد خطوة واحدة من وطنه ، وها هو الآن لا يعرف أين هو ؟!!





وظهرت في الأفق جزيرة وميناء كبير ، ولكن ( أوديسيوس ) الذي لاقى الأهوال لم يعد يثق في أرض غريبة ، فأرسل ثلاثة من أخلص أتباعه إلى الجزيرة ، وقابل الثلاثة فتاة حسناء أخبرتهم أنها ابنة الملك ، ودلتهم على القصر ... وما إن نادت أباها وأمها ، حتى خرجا ، وليتهما لم يخرجا ، لقد كانا بشعا الخلقة كبيرا الحجم كالثيران ، أمسكا ببحارين ومزقاهما بيديهما ، فجرى الثالث وجرت وراءه المدينة كلها ، وأتضح أنهم قوم على قدرٍ هائلٍ من الوحشية ، وسبح البحار إلى السفينة التي ظل يرشقها أهل المدينة بالحجارة ، حتى هربت منهم وظلوا في البحر يسيرون أياما .

حتى وصلوا إلى أرضٍ جديدةٍ ، وأرسل ( أوديسيوس ) رجاله يستكشفون المكان ، ولكنهم لم يعودوا فعزم على أن يذهب بنفسه ، وفى الطريق قابل ( هيرمس ) مبعوث الآلهة ورب التجارة ، الذي أخبره أن رجاله العشرين قد حولتهم ساكنة الغابة إلى خنازير ، و أخبره من هي الساحرة ( تسيرس ) وكيف ينجو من سحرها ، بأن يضع عشبة أعطاها له في أي شيء تقدمه له ، وحين تندهش من عدم تحوله يخرج لها سيفه .

وذهب ( أوديسيوس ) إلى بيت الساحرة ( تسيرس ) ، وقدمت له شرابا وضع فيه العشبة وشرب ، وحين اندهشت عندما لم يتحول إلى خنزير ، أخرج ( أوديسيوس ) سيفه ووضعه على رقبتها ، فقالت " أنت ( أوديسيوس ) من أوصتني الآلهة بإكرامك " فقال لها " أين رجالي ؟ " ، فأشارت إلى الحظيرة وأخرجت منها عشرين خنزيرا ، ومست رؤؤسهم بدهن سحرى أعادهم إلى هيئتهم الأولى .

وظل ( أوديسيوس ) في جزيرتها عامان ، حتى طلب منها الرحيل إلى وطنه فأخبرته بالطريق ، وما سيقابله فيه وكيف يتجنبه ، أخبرته بعرائس البحر وجزيرتهن التي تتحطم عليها السفن ، إن كل من يسمع غنائهن يعشقهن ولا يرغب عنهن أبداً ، وعليه قبل أن يصل إليهن أن يصب الشمع الذائب في آذان رجاله كي لا يسمعوا غنائهن ، وأخبرته بالمضيق الذي تسكنه ( شيلا ) ذات الرؤوس الستة ، وأمامها عين ( كاريديس ) التي تنحسر عنها الماء فجأة فتغرق السفن ، فعليه أن يختار المرور بجوار ( شيلا ) ويخسر ست من البحارة ، على أن تغرق السفينة كلها ، وبعد ذلك يجد نفسه أمام جزيرة الشمس ، التي يرعى فيها ( أبوللو ) " Apollo " رب الشمس والضياء قطعانه ، وعليهم أن يتجنبوا هذه الجزيرة بأي طريقة ، وبعدها يجد الطريق مقتوحا إلى بلده .

وسار على الطريق الذي رسمته له ( تسيرس ) ، حتى وصل إلى جزيرة عرائس البحر ، فطلب من البحارة أن يربطوه ولا يحلوا وثاقه مهما توسل إليهم ، وأن يفكوه بعد أن يمروا من الجزيرة ، فشدوا وثاقه إلى صاري السفينة الرئيسي ، وسمع غناء العرائس وهن يشدن ببطولاته ، ويتوسلن إليه أن يكون معهن ، ورغب ( أوديسيوس ) أن يذهب إليهم ولكنه كان مقيداً ، ولم يعرف كيف يفك قيوده ، وبعد أن عبروا أزال البحارة الشمع من أذانهم وفكوا ( أوديسيوس ) .

و اقترب المضيق وظهر كهف ( شيلا ) على اليمين ، وعين ( كاريديس ) على اليسار ، ومشى ( أوديسيوس ) بالسفينة ناحية كهف ( شيلا ) ، فلم يخبر بحارته بشيء عنها كي لا يقتلهم الفزع ويشل تفكيرهم .. وفجأة أنقضت عليهم ( شيلا ) برؤوسها الست واختطفت بكل رأس رجل ، ظلوا يصرخون حتى ماتوا بين أنياب ( شيلا ) ، و ( أوديسيوس ) يصرخ " جدفوا لتنجوا بحياتكم جدفوا بسرعة " ، حتى عبروا من المضيق وأبحروا ، حتى وصلوا إلى جزيرة الشمس وأخبرهم عنها وحذرهم أن يقربوها ، ولكنهم كانوا متعبين ، وأرادوا أن يستريحوا وأقسموا أمامه ألا يمسوا قطعان ( أبوللو ) .

ورست السفينة على الجزيرة ، ولكن في اليوم التالي هبت العواصف التي منعتهم من مغادرة الجزيرة ، وظل البحارة يأكلون من مؤنهم حتى نفذت ، ولم يجدوا إلا ورق الشجر ليأكلونه ، وأمامهم الأغنام والماشية تروح وتجئ ، حتى نفذ صبرهم واستغلوا غياب ( أوديسيوس ) وذبحوا بعض الأغنام وقاموا بشييها ، وتركوا الأفخاذ كقربان لـ ( أبوللو ) كي يغفر لهم ما صنعوا ، وحين شم ( أوديسيوس ) رائحة الشواء ، عرف أن ما حذرته منه ( تسيرس ) قد وقع ، وأن غضبة ( أبوللو ) انضمت إلى غضبة ( بوسيدون ) عليه ، أى لا أمان لهم في البحر .

وبعد قليل أبحر ( أوديسيوس ) برجاله ، وفي وسط البحر صب عليهم ( أبوللو ) و ( بوسيدون ) جام غضبهم ، وقلبوا عليهم البحر حتى دمرت السفينة تماماً ، وغرق كل البحارة ولم يجد ( أوديسيوس ) سوى لوح خشبي طفا عليه ، وانتهت العاصفة ليجد نفسه عند المضيق ، ونظر فإذا بكهف ( شيلا ) يظهر أمامه ، ووجد نفسه يسبح نحو عين ( كاريديس ) ، فعرف أنه هالك لا محالة ، فسبح بأقصى طاقته نحو شجرة على المضيق تخرج من قلب الجبل ، وتمسك بالشجرة والماء يختفي من عين ( كاريديس ) ، ويتحطم اللوح الخشبي على القاع بجوار العديد من السفن التي لاقت نفس المصير .. وبعد أن عادت المياه ظل يسبح حتى خرج من المضيق ، ورأته ( أثينا ) " Minerva " ربة الحكمة فعطفت عليه ورمت أمامه بجزع شجرة كبير ، تعلق به والأمواج تقذفه ويلعب به اليم ، و ( أبوللو ) و ( بوسيدون ) يحسبونه ميتاً .

حتى وصل إلى جزيرة الحورية الحسناء ( كالبسو ) ، التي نبأتها الآلهه أن فارسها الذي تنتظره قد جاء ، وهامت بـ ( أوديسيوس ) عشقاً ، وظل على جزيرتها سبع سنوات طاب له العيش في أولها ، ولكن الحنين إلى الوطن ملأ كل كيانه ، وبعد أن انتهت سبع سنوات أشفقت ( أثينا ) على ( أوديسيوس ) لما رأت من شوقه لوطنه و لأسرته ، وجمعت آلهة الأوليمب لذلك وخاطبت ( بوسيدون ) في شأنه ، قالت له " هل أنهيت أنتقامك من ( أوديسيوس ) ، أنظر ما سببته له ، أنظر إلى أهله الذين تركهم ، لقد غاب عن وطنه خمسة عشر عاماً تقريباً . " ، وحاول كل الآلهة أن يثنوه عن أنتقامه ، وقد كانت رحلته مثار تعجب كل الألهة ، وحين وافق أرسل ( زيوس ) ابنه ( هيرمس ) مبعوث الألهة إلى ( كالبسو ) كي تترك ( أوديسيوس ) يعود إلى بلده .

وحين الوداع بعد أن جهزت له ( كاليبسو ) سفينة لتحمله إلى بلده ، وهي في غاية الحزن وأعطته من كنوز الأوليمب التي تملكها تذكار للأيام السعيدة ، و وعدها ( أوديسيوس ) أنه لن ينساها ، وأبحرت السفينة حتى اقتربت من بحر أيجة ، ولكن لسوء حظ ( أوديسيوس ) مر به ( بوسيدون ) الذي عاد للتو من حفلة في الأوليمب ، فقلب سفينته وظل ( أوديسيوس ) يسبح ويصارع الأمواج ، حتى ألقى به البحر على شاطئ جزيرة كورفو ، ومن هنا تبدأ الملحمة التي أبدع فيها ( هوميروس ) وشغف بها كل عشاق الأدب .




ولكن ماذاحدث في إيتاكا كل تلك الأعوام في غيبة ( أوديسيوس ) ؟؟ ... عشرة أعوام تتجرع ( بنيلوب ) الوفية وابنها ( تليماك ) كأس الذل والهوان ، لقد أنتهز حثالة النبلاء غياب ( أوديسيوس ) عن بيته وتجمعوا حوله ، أكثر من مائة رجل يأكلون من خير ( أوديسيوس ) ويشربون من خمره ، دون أن يراعوا حرمة الدار ، وقد كانوا في أول الأمر يزعمون أنهم جاءوا ليحرسوا البيت ، ويدافعوا عنه حتى يعود ( أوديسيوس ) .

ولما طالت غيبة البطل ، أعلنوا بكل فجور أنهم يريدون أن يتزوجوا ( بنيلوب ) الحسناء ، ولم يكن ( تليماك ) الفتى الصغير بقادر على دفعهم عن بيته ، هؤلاء الذين لا يرعون حرمة ولا يتورعون عن فعل أي شئ ليفوزوا بـ ( بنيلوب ) الحسناء - ومعها ثروة ( أوديسيوس ) - ، وطلبوا منها أن تختار أحدهم زوجا لها ... فماذا تفعل وهي لا تقوى على منعهم ؟؟.

وقد ضعف جانبها بغياب ( أوديسيوس ) ، فلجأت إلى الحيلة وأخبرتهم أنها سوف تختار منهم زوجاً لها ، بعد أن تفرغ من الكفن الذي تنسجه لأبيها ، وكيف تهنأ بزوج وأباها ليس لديه كفن وهو العجوز !! ، فانطلت عليهم الحيلة ووافقوا فكانت تنسج أمامهم الكفن في النهار ، وحين يجن الليل تحل ما نسجته .

وكل تلك الأحداث تمر أمام ( تليماك ) ، وقلبه الشاب يفور غضبا ً وغيظا ً من هؤلاء العشاق ، وفي نهاية المطاف قرر ( تليماك ) ذا العشرين ربيعا ، أن يخرج بسفينةٍ ليبحث عن أباه في البحر ، ورغم توسلات أمه أن يبقى بجانبها رفض وخرج يبحث عن أبيه .

عودة إلى ( أوديسيوس ) .. الذي لزم السفينة ولم يبرحها ، والبحارة الأشرار يتجهون صوب وطنه إيتاكا ، ورفض أن ينام حتى يصل إلى وطنه ، ولكن ( أثينا ) أشفقت عليه وصبت النوم في عينيه ، ليستريح من عناء رحلته الطويلة ، وحين وصلت السفينة إلى إيتاكا وحاول البحارة أن يوقظوا ( أوديسيوس ) وفشلوا ، حملوه هو وصناديق الهدايا التي جاء بها إلى الشاطئ ، وأناموه تحت ظل شجرة زيتون .

وحين استيقظ وجد نفسه على الأرض وحده ، فخاف أن يكون على أرض أخرى غير وطنه ألقاه عليها البحارة ليسرقوه ، وحين وجد الصناديق أندهش ونظر حوله ، فتمثلت له ( أثينا ) في صورة راعي شاب ، وحين رأى ( أوديسيوس ) الراعي جرى نحوه وسأله أي البلاد هذه البلد ، فطمأنته ( أثينا ) أنه في وطنه ثم غيرت هيئتها وظهرت أمامه بشكلها الأصلي ، فأجفل منها خوفا وقال " من أنت ؟؟ " وهاله جمالها ووقارها ، فقالت له " ألا تعرفني يا ( أوديسيوس ) ، أنا من أبتهلت لها وصليت لتعود إلى وطنك ، وقد عدت ، أنا من رعتك طوال رحلتك وخففت عنك غضب ( بوسيدون ) ، وأقنعت ( أبوللو ) أن يغفر لك سوء صنيع رجالك ... أنا ( أثينا ) من أرشدتك كيف تفتح ( طروادة ) وهي من سيجعلك تعود إلى أهلك ".


تمثال لأثينا

فأخبرته بكل ما حدث في غيابه في الجزيرة ، وبفعل العشاق الأثيم ، وهاج صدره بالغضب وأقسم أن ينتقم ، ولكن ( أثينا ) أخبرته بأن يتعقل ويستعمل في أنتقامه خير ما في جسده ، وهو عقله ودهاءه و مكره ، ثم حولت صورته من رجل إلى صورة عجوز طاعن في السن ، تحفر التجاعيد أخاديد في وجهه ، فلما أندهش من فعلتها قالت كي يبر قسم ( بوسيدون ) ، وهو ان لا تعود إلى بلدك إلا وحيدا وفي صورة شحاذ ، ويسخر منك من هم أحقر الناس .

ثم ذهب إلى مراعيه وحظائره التي يرعاها أحد خدمه المخلصين ، ورحب به الخادم وهو لا يعرفه ، و اعتبره ضيفه وقص عليه النكبة التي حلت بالجزيرة ، من هؤلاء العشاق الذين يذبح لهم كل يوم من ماشية سيده العظيم كي يـُطعموا ، وبعد أن تأكد ( أوديسيوس ) من ولاء الراعي أعلمه بحقيقته ، وطلب منه أن يأتيه بـ ( تليماك ) حين يصل ولا يخبره بشئ .



  وبعد أيام وصل ( تليماك ) بعد أن واجه العواصف التي أعادته إلى إيتاكا ، وبعد أن نجا من كمين أعده له العشاق الفجرة ، وفي لحظة اللقاء بين الأب و ابنه دون أن يعرف الابن أن العجوز هو أباه ؛ عامل العجوز بطيبة وشكا إليه حاله مع هؤلاء العشاق ، وعدم قدرته على هزيمتهم ، وكان ( أوديسيوس ) قد عرف بما حدث لـ ( أجاممنون ) ، فخاف لو أظهر نفسه للناس أن يقتله العشاق غيلة .

وبعد أن أعجب بطباع أبنه وأطمأن لعقله ، وأنه لن يخبر أحدا بعودته حتى ( بنيلوب ) نفسها ، أخبره بحقيقته ، ووضعا معاً خطة الأنتقام من العشاق ... كان على ( أوديسيوس ) أن يدخل القصر في هيئة شحاذ ، وظل يتحمل الأذى والأزدراء من العشاق حتى يعرف من في القصر ، ومن لا زال على ولاؤه القديم له ومن لم يعد .

ونظر لزوجته التي تحملت صنوف الذل والهوان في غيبته ، وكان يشك فيها حتى رأها بنفسه تصد العشاق ، وأعجب بفكرتها الماكرة في صدهم ، ولكن أخطر العشاق وهو ( أنطونيانوس ) عرف بخدعة ( بنيلوب ) ، وهددها كي تختار أحدهم غداً وهو ينتظر أن يكون الزوج المختار ، ولما عرف ( أوديسيوس ) بذلك وضع الخطة التي تنهي هذه الأزمة ، وتريحهم من العشاق للأبد .

أخبر ( تليماك ) أن يجعل أمه تختار منهم ، على أساس أيهم أقرب في الشبه من ( أوديسيوس ) ، أي تضع أختباراً هو : أيهم يشد وتر قوس ( أوديسيوس ) الجبار ، الذي لا يستطيع أحد أن يشده سوى ( أوديسيوس ) ، ثم يرمي بسهم يمر من أثنا عشر فتحة ضيقة موجودة في أثنا عشر فأساً ، ومن يفعل ذلك يكون هو زوجها ... وفي نفس الليلة جمع ( أوديسيوس ) و ( تليماك ) والخدم المخلصين ، كل الأسلحة من البهو وأخفوها في مكانٍ أمين ، و اتفق ( أوديسيوس ) مع ( تليماك ) أن يغلق كل أبواب القصر عليهم حين يبدأ الاختبار .

وحين صرحت ( بنيلوب ) للعشاق بالاختبار الذي عليهم أن يفعلوه ، ووضع الخدم الفؤوس المثقوبة التي أعتاد ( أوديسيوس ) أن يرمي أسهمه فيها ، وأحضرت قوسه الخاص ، وحاول كل العشاق أن يشدوا الوتر فلم يفلحوا ، وخر أقواهم أرضاً وقد كلت يده ولم يربط الوتر في القوس ، فتناول ( أوديسيوس ) القوس ، ورفض العشاق أن يباريهم هذا الشحاذ العجوز ، ولكن ( تليماك ) صاح " لقد فشلتم جميعا فلتتركوه يجرب مثلكم " ، فرد أحدهم قائلا ً " دعوه حتى نضحك قليلا ً على العجوز ، حين يقتله القوس " .

ولكن ( أوديسيوس ) أخذ الوتر وشده بسهولة ويسر ، حتى ربطه في القوس وشده تماما وسط دهشة الجميع ، ثم أخذ سهما وصوبه بإحكام إلى الثقوب ، فتجاوز السهم الأثنى عشر ثقبا ... فتجمد الجميع من الدهشة وقال أحدهم " من أنت أيها العجوز ؟!! " ، قال ( أوديسيوس ) " أنا من دنستم بيته ، ولم تراعوا حرمته ، وأكلتم طعامه وشربتم خمره ، وغازلتم زوجته وحاولتم قتل ابنه ، كل ذلك في غيابه وقد عاد ... أنا ( أوديسيوس ) بن ( لايتريس ) يا حثالة كلاب الإغريق " ، ثم أخذ سهماً وصوبه نحو ( أنطونايانوس ) أقواهم ، فشق السهم قلبه ورمى به إلى غياهب مملكة ( هيدز ) .

وهاج بقية العشاق لمقتل زميلهم ، وبحثوا عن سلاحهم ليدافعوا عن أنفسهم ويقتلوا ( أوديسيوس ) ، ولكن هيهات لقد خبأ ( أوديسيوس ) كل السلاح ، وحين سُمع الصراخ و ( أوديسيوس ) يحصدهم بسهامه ، حاول أعوانهم أن يدخلوا ، فوجدوا الأبواب مغلقة ، ولكن أحد الخونة ألقى إليهم ببعض السيوف والرماح ، وخرج ( تليماك ) على الفور وعاد بسيوف ودروع ورماح له ولأبيه وللخدم المخلصين ، وبعد زمن يسير أرتوى البهو بدماء العشاق و الخونة .

وحين فتح ( تليماك ) الباب الذي تنتظر خلفه ( بنيلوب ) ووصيفاتها ، هال ( بنيلوب ) منظر ( تليماك ) بملابسه الحربية والدماء التي تغطيه - وهي ليست دماؤه - ، وحين وجدت العجوز واقفا ً وبيده القوس قالت " كيف أشكرك أيها الشيخ الكريم ،لقد أنقذتنا من هؤلاء الفجرة " ، فقال ( تليماك ) " أماه إنه أبي ( أوديسيوس ) " ، فنظرت إليه وهي غير مصدقة ودارت شكها فيه وعمدت إلى اختباره ، فقالت لإحدى وصيفاتها " خذي الخدم وانقلي سريري الخاص إلى هنا ، كي يستريح عليه الملك " ، فرد ( أوديسيوس ) على الفور " كيف تنقل السرير لقد صنعته بيدي من الشجرة التي نبتت مكان غرفتنا ، ولم أقطع الشجرة كما طلبتي ، ولكني جوفتها وصنعت السرير بداخلها ، وبنيت الغرفة فوق الشجرة التي لم تزل مورقة حتى رحلت إلى ( طروادة ) ".

فلم تتمالك ( بنيلوب ) نفسها ، وألقت بنفسها بين أحضان زوجها وحبيبها والدموع تغرق وجهها ، وفي نفس اللحظة ، أعادت ( أثينا ) ( أوديسيوس ) إلى شكله الأصلي ، وأزالت أثر السنين والرحلة الشاقة من ملامحه ، فعاد كما كان رجلا ً قوياًً وسيما ً.
و ألتئم شمل العائلة التي فرقتها السنون الطوال ، وعاد ( أوديسيوس ) إلى وطنه وزوجته و ابنه .




1- سلسلة " ما وراء الطبيعة " للد / أحمد خالد توفيق ... الأعداد
أسطورة رأس ميدوسا .. العدد السادس
أسطورة المينوتور .. العدد الثانى والعشرون
أسطورة صندوق باندورا .. العدد الثانى والستون

2- سلسلة "فانتازيا " للد / أحمد خالد توفيق ... الأعداد
ألعاب أغريقية .. العدد السابع
مملكة الموتى .. العدد الثامن
من أجل طروادة .. العدد الخامس والعشرون
عودة المحارب .. العدد السادس والعشرون

3- سلسلة " ما وراء الطبيعة كوميكس" للد / أحمد خالد توفيق ... العدد
أسطورة المرأة الأفعى .. العدد الأول

4- الإلياذة والأوديسة ... ترجمة أحمد عادل ... دار مشارق

5- الأساطير الإغريقية ... للكاتب أحمد عادل ... دار مشارق

6- بعض مواقع الأنترنت





الملحمتين الخالدتين للهوميروس

الإلياذة والأوديسة

الملفات من نوع PDF

الإلياذة هنا

الأوديسة هنا

ومن هنا يمكن تحميل برنامج الأكروبات ( PDF ) الأصدار التاسع



الميثولوجيا الاغريقية


-------

مقدمة


كان الاغريق وثنيون اعتقدوا بتعدد الالهة(كل واحد له اسم يوناني واسم روماني) ...وجعلوا لها كبيرا هو زيوس واحلوها فوق جبل الاوليمب...
كما وزعوا المسؤوليات على الالهة

زيوس كبير الالهه ومسؤول عن الصواعق يفسر بالمحيي او الهواء الاعلى ويمثل كوكب المشتري ,وزوجته هيرا





وهناك أثينا او مينرفا....ربة الحكمة و طائرها المفضل البومة





افروديت او (فينوس)..ربة الجمال






اريس ...اله الحرب و الجنون و الدمار





هادس : اله الجحيم و مملكة العالم السفلى






ديانا : الهة القمرو الصيد





بوسايدون.........اله المحيطات





نبتون ...اله البحار





فولكانو(هيفست)...اله النار






دمتير...ربة الخصوبة والربيع






ابوللو او افلون ...اله الشمس







ايرورا الهة الفجر






برسفونيه الهة الربيع






هرمز ...رسول الالهة






كيوبيد (ابنها لافروديت) الطفل العاري وعلى ظهره جراب السهام وفي يده قوس واسندت اليه مهمة القاء الحب في القلوبرمز السهم الذهبى الى الحب أما السهم الرصاصى فيشير الى الكره





هــيب : ندمانه الآلهة التى تسقيهم الخمر و زوجة هرقل و الهة الشباب





ربات القضاء وهن ثلاث





* كلوتو : والتى تنسج خيوط الحياة


* لاخستيز : والتى تبرم الخيوط المنسوجة لتتحمل أهوال الزمان


*روبوس : وهى التى تنهى الحياة بقطع الخيط المنسوج


وغيرهم كثيرون......

أسطورة الزمن والكون
تروي الأساطير أن أورانوس ( اللتي هي السماء ) التقت بجايا ( الأرض ) .

أنجب اورانوس من جايا الكولكلوبيس , ثم أنجب منها التياتن .
ثار الكولكلوبيس ضد أبيهم الأورانوس , تمردوا عليه ... غضب اورانوس منهم فضربهم ضربة واحدة أطحات بهم الى تارتاروس .

مكان الظلمة الشديدة , البعيد عن عالم الأحياء , موقعه العالم السفلي .. يبعد عن الأرض بنفس المسافة التي يبعد بها سطح الأرض عن قبة السماء .

المسافة تستغرق بين سطح الأرض وقاع تارتاروس رحلة 9 أيام .

تخلص الوالد من أبنائه المتمردين وهم الكولكلوبيس .
الأم جايا حزنت لفراق أبنائها لكنها لم تستطع معارضة زوجها اورانوس ولم تجرؤ على مقاومته
الا أن الأم لجأت الى الخديعة !!
ذهبت الأم خلسة الى أبنائها الاخرين , التياتن السبعة , فحرضتهم ضد أبيهم ,وحثتهم على مهاجمة والدهم والقضاء عليه .

تحرك الأشقاء السبعة بقيادة كرونوس ( الزمن ) أصغرهم ...
جايا الأم زودت كرونوس بمنجل من حجر الصوان ؟..

فاجأ الأبناء السبعة أباهم اورانوس أثناء نومه , قيدوه وشلوا حركته , صحا من نومه مذعورا , حاول المقاومة ... ولكنهم كانوا سبعة ...

كرونوس قام بغرز المنجل من حجر الصوان في قلب الأب اورانوس ...
استولى الفزع على الإبن عندما شاهد ذلك المنظر المفزع ...
القى كرونوس بقلب اورانوس في البحر ومعه المنجل الحجري ...
وقد سقط القلب والمنجل بالقرب من قمة بحرية , درييانوم .

تساقطت بضع قطرات من دم اورانوس على الأرض الأم جايا .
انجبت الأم جايا الايرينيات الثلاث , تلك الأرواح النسائية , الثلاث اللائي ينتقمن ممن قتل أحد والديه .
الايرينيات الثلاث : الكتو , تسيفوني , ميجاريا
أيضا من بضع القطرات التي سقطت من اورانوس , ولدت حوريات شجرة الدردار اللائي عرفن بإسم الميلياي .

وبإنتصار التياتن السبعة على اورانوس , أسرعوا الى تارتاروس وأطلقوا سراح الكلوكلوبيس ..

منح الجميع . السلطة الى كرونوس الذي قادهم الى النصر وحقق رغبة الأم جايا والدتهم .

ولكن كرونوس سار وراء شهوة السلطة
وأعاد الكلوكلوبيس مرة أخرى الى التارتاروس , الحق العمالقة ذات المائة يد بهم أيضا ..
واختار من بين شقيقاته زوجة له .. اختار ريا , واصبح حاكما على اليس .


عاش كرونوس حاكما مطلقا .. يأمر فيطاع .. في مملكته وبيته .
نشوة السلطة أنسته النبوءة من والدته , ووالده قبل موته

النبوءة تقول
سوف يأتي على كرونوس واحد من أبنائه .. يأخذ وينتزع العرض منه .

وضعت زوجته ريا طفلها الأول .. وهنا طرأت على ذهن كرونوس فكرة , اعتبرها رائعة ,,, حمل الطفل بين يديه , وتظاهر بمداعبته ... وفجأة ..

ابتلع الطفل !!!
حاولت ريا فعل شيء .. ولكنها لم تقدر سوى أن تخضع للأمر الواقع , لأنها لا تستطيع مقاومة زوجها

أنجبت ريا زوجته , طفل كل عام , وكرونوس يبتلع أولاده واحد تلو الاخر ..
أنجبت ريا هستيا .. ديميتر .. هيرا .. بوسيدون .
ابتلعهم كرونوس جميعا .


في يوم من الأيام .. وعندما أحست ريا أن الجنين يتحرك في أحشائها تذكرت أطفالها الذين ابتلعهم زوجها كرونوس الظالم ...
فكرت ريا
وعندما أحست بألم المخاض , تسللت في الظلام الى قمة جبل اوكاديوم في منطقة أركاديا .
ذهبت الى مكان لم تطأه قدم .. ولا يستطيع أحد الوصول اليه ..
هناك في ذلك المكان .. وضعت وليدها .. غسلت جسده في نهر نيدا .. المياه المقدسة .

سلمت ريا وليدها الى الربة جايا الأرض , فوعدتها جايا بحمايته ..
فحملته الى لوكتوس في جزيرة كريت .

هناك اختبأ الوليد زيوس ZEUS في رعاية أدراستيا , حورية الدردار وشقيقتها إيو .. وكلتاهما ابنتا اورانوس ..
تركته جايا الأم أيضا في رعاية أمالثيا , الحورية العنزة ..

لقد صنع مهد الوليد زيوس من الذهب الخالص .. كان معلقا بحبال من الذهب الخالص أيضا .
مهد الوليد زيوس لم يكن يمس الأرض .. ولم يكن مرتفعا الى السماء .
وكان بعيدا عن البحر وذلك كله لحماية الوليد من الوالد كرونوس .. كي لا يقوم بابتلاعه كأخوته .
وحول المهد الذهبي وقفت جماعة الكوريتيس المتدرعيين بالدروع المعدنية والحراب الغليظة .
جماعة الكوريتيس كانوا يطلقون صيحات عالية حتى تضيع صرخات زيوس zeus الوليد وسط تلك الضوضاء فلا يسمعه الوالد كرونوس .

فكر زيوس ZEUS كيف يرد جميل الحوريات الثلاث ؟
جعل زيوس من أمالثيا العنزة الحورية , نجمة في السماء , وأصبح لها برج يحمل رسمها ( برج الجدي ) .

عادت ريا الى زوجها القاسي كرونوس وقدمت اليه وليدها فاختطفه على الفور .. وابتلعه وهو يضحك بشراهة ..
و لكنه لم يكن سوى قطعة من الحجر مغطاة بالثياب .
بعد فترة شك كرونوس بالأمر , وطفق يبحث عن الوليد
مسح الأرض بمن عليها بنظراته الثاقبة وكاد أن يعثر عليه ..
لولا أن زيوس zeus كان أذكى من والده .. فحول نفسه الى ثعبان .. وحول الحوريات الى دببة ..
عاش الطفل زيوس رغم أنف والده ..

عاش الوليد زيوس ZEUS تحت هذه الرعاية .. كبر .. صار شابا قويا .
كان ينتقل من كهف الى كهف .. وهناك قابل التنينة ميتيس ..
التى عاونته .
نصحته أن يذهب الى والدته ريا .
وبالفعل ذهب الى والدته .. قابلها خلسة
و قدمته الى كرونوس كساقي يعد له الشراب
وأمره بإعداد الشراب , طلب زيوس zeus من والدته لأن تعد له كمية من الملح .. وأخرى من الخردل , كما نصحته ميتيس .
خلط الملح والخردل .. مزجهما بالشراب ثم قدم الكل في كأس لكرونوس ..
ظل كرونوس يشرب كالمجنون الكاس وراء الكأس ..
سيطر الشراب على عقله .. دارت الأرض به .. امتلأت معدته بالشراب , سرى الملح في جسده وأمعائه مع الخردل , تقلصت بطنه وأحس برغبة شديدة بالتقيأ .. تقيأ كرونوس الثمل , قذف بكل محتويات معدته الضخم خارجا .. ثم خرج بعد ذلك أخوة زيوس الواحد تلو الاخر .. خرجوا شبابا مكتملي النمو , هلل الجميع اذ خرجوا جميعا من غير سوء .. قدموا جميعا فروض الولاء الى شقيقهم الأصغر زيوس ZEUS ..
اختاروه قائدا عليهم في معركتهم ضد الوالد كرونوس , وضد حلفائه التياتن الأشرار , استمرت الحرب بين زيوس وكرونوس عشر سنوات , كانت الأم جايا تراقب الحرب وكانت تتمنى أن ينتصر زيوس واخوته .. ولذلك
أطلقت نبوءة :

إن النصر سيكون من حليف زيوس . ولكن بشرط .. عليه أن يكسب الى جانبه أعداء كرونوس الذين ألقى بهم في السجن .. في تارتارس .
وهم كلوكلوبيس , والعمالقة ذوي المائة يد , ويتوجب على زيوس أن يطلق سراحهم .
ذهب زيوس خلسة الى كامبي العجوز الشرسة التي تحرس بوابات سجن تارتاروس , وتسلل بالخفاء وفاجأها بضربة قوية قاضية قتلتها على الفور .

إنتزع زيوس مفاتيح السجن من حزام العجوز , وعندما دخل فوجئ بأن الجميع , جميع المساجين لا يقدرون على الحركة .. كونهم منهكين من التعذيب والجوع والعطش .

قدم زيوس لهم الطعام , وبعد أن أكلوا وشربوا .. قويت أطرافهم واشتدت عضلاتهم , أخرجهم من السجن حيث انضموا اليه .

منح الكوكلوبيس , مخلصهم زيوس سلاحا فتاكا وهو " الصاعقة " وبذلك بإستطاعة زيوس zeus الان أن يبعث بالصواعق الحارقة المدمرة , صواعق تقضي على اعتى المخلوقات وتصرع أقوى المقاتلين .

كما منحوا شقيقه هاديس خوذة الظلام , التي متى ما وضعها . اختفى عن الأنظار , يرى الاخرين دون أن يرونه .

ومنحوا شقيقه الثاني بوسيدون " الشوكة الثلاثية " التي بواسطتها يثير البحار والمحيطات , بضربة واحدة منها .

عقد الجميع مجلس حرب , اتفقوا فيه على خطة محكمة للنصر ..
وضع هاديس خوذة الظلام على رأسه واختفى عن الأنظار ..
وأصبح يرى كل من حوله وهم لا يرونه .. تسلل الى حيث كان كرونوس .. اقترب منه ولم يفطن به , انقض هاديس على الأسلحة .. أسلحة كرونوس وسرقها كلها نقلها في خفية الى حلفائه .
بوسيدون بدوره لوح بالشوكة الضخمة في الهواء , وضرب بها ضربة واحدة الماء , هاجت كل البحار والمحيطات , ارتفعت الأمواج ..

استولت الدهشة على كرونوس , ولم ينتبه لزيوس وهو يهجم عليه , انطلق نحوه زيوس بشراسة , أطلق نحوه وابلا من الصواعق المتأججة , فأنهاه في الحال .

أما العمالقة ذوي المائة يد والبقية .. فقد تكفلوا بالباقي .. لقد هشموا رؤوس التياتن حلفاء كرونوس , بالصخور , هزموهم شر هزيمة .
ثم أصدروا احكامهم عليهم :

كرونوس ينفى بعيدا .
التياتن ينفونة الى جزر بعيدة , تحت حراسة العمالقة ..
وأخيرا تحققت النبوءة على كرونوس ..





زيوس أو جوبيتر Zeus – Jupiter


إله السماء وكبير الآلهة وقائد جبل الأولمبوس
يهتم بالنظام والعدالة واحترام العهود والعلاقة بين الضيف ومضيفه و طبعا عرفنا قصة حياته امبارح
له العديد من الزوجات والأبناء..
بوسيدون Poseidon



ابن كرونوس وغايا، وشقيق زيوس كبير الآلهة، وهيرا كبيرة الآلهة، وديميترا ربة الأرض والخصب، وهاديس سيد العالم السفلي. هو رب الزلازل والعواصف البحرية والماء، وباني طروادة برفقة ابن أخيه أبولو، ومُوجد الحصان السريع، والحصان المجنح بيجاسوس.

وحسب الميثولوجيا الأمازيغية فأن بوصيدون هو أب البطل الأسطوري الأمازيغي أنتايوس أو عنتي بالأمازيغية, وهو زوج الربة غايا إلهة الطبيعة والأرض, كما انه اب آثينا/تانيث واطلس في الميثولولجيا الأمازيغية. اما في الميثولوجيا الأغريقية فهو اخ كبير الآلهة الأغريق زيوس وهو يعتبر من الآلهة الأولمبية العظيمة لأنه وزيوس وهيرا من اقدم الآلهة. وكانت امفتريت زوجته, غير انه كانت له ارتباطات مع غيرها من الزيجات سواء الألاهية او الأنسانية القابلة للموت.

يمكن القول اعتمادا على أسطورة أنتايوس بأن بوصيدون الليبي كان مرتبطا بطنجة المدينة المغربية، ذلك أن طنجة تجمع بين الأرض أي المكان المفضل لغايا، إلى جانب البحر وهو المكان المفضل لبوصيدون كإله البحر. حتى ان طنجة هو أسم لزوجة أنتايوس حسب الأسطورة، كما أن أنتايوس كان مرتبطا بطنجة يلجأ فيها ألى سلاحه السري وهو الأرض أي أمه غايا. وبها عمل على جمع جماجم الأعداء الذين حاولوا أيذاء الأمازيغ ليبني بهم معبدا لأبيه بوصيدون, كما تروي الأسطورة الأغريق. اما اعتمادا على رواية هيرودوت فقد كان يكرم من قبل الأمازيغ الذين سكنوا حول بحيرة تريتونيس إلى جانب آلهة أخرى.

حسب هيرودوت فأن بوسايدون إله أمازيغي الأصل، بحيث يقول بأن ما من شعب عرف عبادة هذا الإله في القدم الا الأمازيغ كما أشار ألى أن كلمة بوسايدون كلمة أمازيغية، وأن الأغريق قد عرفوه عن الليبيين القدامى أي الأمازيغ, في عبارته التالية: ... وتلك المعبودات التي يزعمون (يقصد المصريين) عدم معرفتهم لها ، وعلمهم بها ، يبدو لي ، أنها كانت ذات أصول وخصائص بلسجية ما عدا بوسيدون ، فإن معرفة الإغريق لهذا الإله ، قد كانت عن طريق الليبيين ، إذ ما من شعب انتشرت عبادة بوسيدون بين أفراده منذ عصور عريقة غير الشعب الليبي ، الذي عبده أبدا ، ومنذ القديم. وقد صوره هيرودوت كرب يتنقل في اعماق البحار على عربة تجرها احصنة ذهبية حاملا حربة, وعند غضبه يهيج بها امواج البحر. ويرى الأستاذ سيرجي ان بوسيدون الذي لم تعرف عبادته في مصر القديمة انتقل إلى اليونام من ليبيا اي تامزغا وانه من العبث البحث عن اصل عبادته خارج ليبيا حيث كان يكرم. وفي ما يتعلق بتكريمه في شمال افريقيا (تامزغا) فيذكر هيرودوت في الفقرة الثامنة والثمانين بعد المائة في كتابه الرابع ان الرعاة الليبيين كانوا يقدمون الأظاحي لأربابهم منها الشمس والقمر اما الأمازيغ (الليبيون) الذين يسكنون حول بحيرة تريتونيس فكانوا يقدمن قرابينهم أساسا للربة آثينا ثم للربين تريتون وبوسيدون.


يتميز الرب بوسيدون عن غيره من الآلهة اليونانيه بلحيته وشعره الطويلتين. وقد لاحظ البعض تلك السمات واعتقد انهما سمات ترمز إلى الشخصية الملكية, غير ان هذا الاعتقاد ليس بالوظوح التام, فزيوس هو كبير آلهة الاغريق, لكنه لم يتميز بالمظهر الملكي المتميز بطول الشعر واللحية. بالاضافة إلى ذلك فقد تميز الاغريق بشعر ولحية قصيرتين منظمتين. في حين ان طول اللحية والشعر هما من مميزات المور الأمازيغ, فاللحية هي رمز الحكمة والسلطة عندهم. ومن خلال رسم اغريقي للبطلين عنتي وهرقل يتبين مدى الانطباع عن مظهر كل من الشعبين الأمازيغي والأغريقي, فقد تم ابراز البطل الأمازيغي وهو ابن بوسايدون بلحية وشعر طويل على نقيض هرقل ابن زيوس الذي تميز بلحية وشعر منظمين.

لم يمثل الأغريق بوسايدون بشكل واحد, فبالاضافة إلى تمثيله بمظهر امازيغي, توجد تماثيل تبرزه على شكل اغريقي خاصة شعرة القصير.


هيدز Hades



وهو ابن كرونوس و ريا واخ لكبير الالهه زيوس واخ لهيرا و بوسيدون اصبح ملك العالم السفلي عالم الموتي وسمي هيدز اي مانح الثروة كنايه عما تحمله باطن الارض من كنوز و التى هي جزء من مملكته واشتهر هاديس بخوزته التي تخفيه عن الانظار ومعني (هاديس)اي الخفي و قد سمي بهذا الاسم نسبه الي خوزته




هيرا Hera




كانت هيرا زوجة وأخت زيوس، وربة الزواج، رُسمت شخصية هيرا لتكون ملكية ومهيبة.

هيرا بنت كرونوس وريا، أخت زيوس كبير آلهة الإغريق، وزوجته فيما بعد، ربة الأرباب، وأم هيفايستوس إله النار والحدادة، و آرس إله الحرب.

اشتُهرت هيرا بالمُشاغبة والغيرة على زوجها زيوس مُتعدد العلاقات النسائية، وبلغ من مشاغباتها حداً جعل زيوس يُعلقها من معصميها بقيد ذهبي بين الأرض والسماء، ورغم ضجة الآلهة بالشكوى، خصوصاً أشقاءها الآلهة الكبار بوسايدون إله البحر، وهاديس إله العالم السفلي وملك مملكة الموتى، إلا أن الوحيد الذي أمكنه فك القيد هو ولدها الذي كانت تخجل منه لعاهته الجسدية وبشاعة خلقته هيفايستوس إله النار والحدادة.

أذاقت هيرا زوجات زيوس الويل مثل يوروبا أم أبوللو وآرتيميس والتي طاردتها في كل أنحاء الأرض لتمنعها من وضع ولديها التوأم، الإلهين القواسين، أبوللو إله الشمس، ورب الشعر، وكمال الرجولة الإغريقية، وآرتميس ربة الصيد، الإلهة العذراء.

وحاولت ماوسعها الكيد لأولاد زيوس الآخرين مثل باخوس وهرقل، غير أن زيوس كان يتدخل لإنقاذهم منها كُل مرة.

اشتركت في حرب طروادة مع بقية الآلهة، وكانت في صف الإغريق ومعها أثينا ربة الحكمة.

لها دور كبير جداً في الأساطير اليونانية القديمة، وقلما تخلوا الأساطير من ذكرها، كانت تُعبد مع زوجها زيوس كما كانت تُعبد وحدها، وكانت تلجأ إليها النساء وقت شدتهن، خصوصاً وقت الولادة. كما كانت مُرشدة بحارة السفينة الأسطورية آرجوس.

يُعد طائر الطاووس رمزها، وقيل أن العملاق ذا المائة عين كان يتبعها، فلما قُتل نثرت عيونه المائة على ريش الطاووس.





فولكان Vulcan – Hephaestos








أحد أرباب الأوليمب الاثني عشر،و إله النار والصناعة والبرونز في الميثولوجيا الإغريقية، ابن زيوس كبير آلهة الإغريق و هيرا كبيرة الأرباب و ربة الناس، و شقيق آرس إله الحرب.

هوى هيفايستوس من السماء عند ولادته إلى قعر بركان فتشوه جسده و صار الإله الأعرج، و أقبح الآلهة منظراً، عكس أخيه الجميل فمالت عنه أمه، و ربته الحوريات في البحر فحذق الصناعة و الحدادة، و صار رب النار.

تزوج هيفايستوس آفروديت ربة الجمال و الرغبة كعقاب فرضه زيوس عليها فخدعته و مالت إلى أخيه الجميل آرس ما أورثه مرارة كبيرة. كما أنه هو صانع بندورا أول امرأة في الأرض، و هو الصانع المفتان، و باني بروج أوليمبوس الاثني عشر، أو منازل الآلهة، كما أنه صانع أسلحتهم، و هو الذي فلق رأس زيوس لتخرج منه أثينا بكامل قوتها و زينتها.


هيستيا



إلهة موقد النار العذراء، وهي الإبنة الكبرى لـ كرونوس وريا من جبابرة الإغريق . كان يعتقد أنها مسؤولة عن موقد المذبح في المعابد، وكانت تقدم الصلوات لها قبل وبعد الوجبات. ورغم أن ظهورها في الأساطير كان قليلاً، إلا أن غالبية المدن كانت تحتوي على موقد عام حيث تشتعل نيرانها المقدسة. في روما، عرفت بالإلهة فيستا، وكانت تخدمها ست كاهنات عذراوات عرفن بعذراوات فيستا

أفردويت أو فينوس Aphrodite – Venus



إلهة الحب والجمال
يقال بأنها تشكلت من زبد البحر
وتربطها علاقة حب مع كائن بشري يدعى أدونيس

ادونيس


هو شاب وسيم في الاساطير الاغريقية و قد جذب جماله اله الحب فينوس
افروديت وو فقا للاسطورة حذرته فينوس من اخطار الصيد الا ان ادونيس
لم يابه لنصيحة فينوس فقتل بواسطة خنزير بري او قتله هفتيس زوج فينوس
الغيور تنكرا في صورة خنزير بري وعند موته نبتت شقائق النعمان اما من دم
ادونيس او من دموع فينوس و وفقا لرواية اخرى وضعت فينوس ادونيس الرضيع
في صندوق واعطته لبيرسفونية ملكة العالم السفلي فافتتنت برسفونية بالشاب و
ارادت ان تحتفظ به لنفسها و لتسوية النزاع بين بيرسفونية و فينوس حكم زيوس
بأن يقضي ادونيس نصف العام مع فينوس والنصف الأخر مع بيرسفونية وعندما
كان ادونيس يمكث مع فينوس على سطح الأرض
تزهر وتترعرع النباتات والمحاصيل وأثناء مكوثه في العالم السفلي كانت النباتات
تذوي وتذبل
وقد استخدم الإغريق تلك الأسطورة في توضيح الفصول الأربعة


إلهات الإلهام أو الميوزات



(باليونانية بحسب الميثولوجيا الإغريقية القديمة، هن إلهات أخوات (أو حوريات أو مخلوقات إلوهية)، عرفن كمصادر إلهام أثناء التأليف الموسيقي، وفي أوقات لاحقة، بملهمات جميع أنواع الفنون والشعر والعلوم، حيث اعتبرن في بعض الأحيان تجسيدات لها. كان الإغريقيون القدامى يدعون إليهن طلباً للإلهام، ولإبراز أعمالهم بشكل مميز.

عرفت إلهات الإلهام بأسماء وأعداد مختلفة باختلاف المناطق، حتى انتشرت عبادة التسع إلهات، والتي كانت من أصول ثراشية وبوتشية، في جميع أرجاء اليونان القديمة. اختلفت الكثير من الأساطير والبحوث الحديثة في تحديد أصول إلهات الإلهام، فمنهم من يذكر أنهن بنات غايا وأورانوس، أو إيثير وغايا، أو بيروس وأنتيوبي، لكن أكثر هذه الأصول شيوعاً ودقة هي من زيوس ونيموسيني. كذلك، فقد عرفن كتابعات لأبولو، إله الفنون، وارتبطن في بعض الأحيان بهيرميز، آرتميس، وإلهات الحُسن.

خصص لكل إلهة إلهام نوع من أنواع الفنون أو العلوم، لكن هذا التخصيص لم يظهر في الفنون إلا في الأزمان الهيلسينية المتأخرة، حيث مثلن قبل ذلك كمجموعة عوضاً عن أفراد متخصصة، وهن:

كاليوبي: أكبر إلهات الإلهام سناً، وكانت تعتبر في بعض الأساطير قائدتهن. هي إلهة الشعر الملحمي، وإلهة النطق الفصيح، حيث كانت تهب هذه القدرة للملوك والأمراء.
أورانيا: إلهة العلوم الفلكية، تصور في الفنون كإمرأة تحمل كرة أرضية وعصا تشير به إلى الكرة.
يوتيريبي: إلهة الشعر الغنائي، تحمل معها آلة الناي.
كليو: إلهة التاريخ، تمثل في الفنون حاملة معها لفافة ورقية مفتوحة، أو جالسة بالقرب من مجموعة من الكتب.
إيراتو: إلهة الشعر الغزلي والإيماء، تحمل معها قيثارة.
بوليهيمنيا: إلهة الترانيم والترتيلات الدينية، تصور كإمرأة تفكر أو تتأمل في وضع الوقوف.
ميلبوميني: إلهة التراجيديا، تحمل معها قناعاً تراجيدياً أو سيفاً، أو في بعض الأحيان إكليلاً من اللبلاب وجزم.
تيربسيكوري: إلهة الأغاني الكورسية (التي تغني بواسطة كورس) والرقص، تحمل معها ريشة موسيقية أو قيثارة.
ثاليا: إلهة الكوميديا والأشعار الريفية، وعلى عكس ميلوبوميني، فهي تحمل قناعاً كوميدياً، عصا الرعي، وإكليلاً من اللبلاب.

[آرتمس أو ديانا Artemis – Diana

أخت أبولو التوأم
إلهة القمر والقنص والحيوانات الضارية
وهي صيادة عذراء أبدية..
يشار إليها بسيدة الوحوش لتأثيرها على الحيوانات المفترسة

وتعتبر آرتميس إحدى أهم وأقوى الآلهة، حيث أنها تنتمي للأولمبيين، أو الآلهة الإثنا عشر. هي ابنة كلا من زيوس، ملك الآلهة، وليتو

ولادتها
بعد أن خان زيوس هيرازوجته مع ليتو ، أصرت هيرا على معاقبتها بعدة طرق، بإرسال أفعى ضخمة تدعى بايثون على إثر ليتو، ومنعها من الولادة في مكان تشرق فيه الشمس لذلك، نقلها زيوس إلى جزيرة ديلوس الموجودة تحت الماء حتى يحين موعد الولادة. وتنفي بعض الأساطير ولادة آرتميس في ديلوس ، وتذكر أنها قد ولدت في جزيرة أورتيغيا عوضاً عن ذلك، إلا أن تسميتها بآرتميس ديلوس في بعض الأساطير تعتبر دلالة على مكان ولادتها. كما تنص بعض الأساطير أن أورتيغيا اسم قديم لجزيرة ديلوس لكن هذا يعتبر الإختلاف الوحيد في الأسطورتين.

بحسب معظم الأساطير، ولدت آرتميس قبل أخيها بيوم، فقامت فوراً بعد الولادة بمساعدة أمها على ركوب السلم المؤدي إلى مكان ما في الجزيرة، أو المؤدي إلى جزيرة ديلوس بعد ولادتها في أورتيغيا، حيث ولد أخيها أبولو ).

هي إحدى ثلاثة إلهات ذات مناعة ضد سحر وقوة أفروديت، والإثتنان الأخريتان هما أثينا وهيستيا. من الجدير بالذكر أنها كانت مهتمة بعفتها وعذريتها منذ صغرها، في بعض الأساطير منذ أن كانت في الثالثة من عمرها، حيث جلست على حضن أبيها لتطلب منه تحقيق بعضاً من أمانيها، أولها العذرية الأبدية، ثم تمنت أن تكون جميع حورياتها صغاراً في السن (في التاسعة من العمر تقريباً)، حيث كان ذلك العمر هو نفسه فترة الدخول إلى سن المراهقة والنضوج في اليونان القديمة، وجميعهن عذراوات بالطبع. ثم تمنت الحصول على عربة فضية (أو ذهبية) تقودها تحتم على جميع توابعها أن يلتزموا بالعفة في حياتهم وأن يحافظوا على عذريتهم، وكانت تلحق بمن حاول أن يسلب منها عذريتها العذاب القاسي والشديد. يذكر بأنها قد مرت بالعديد من المحاولات من قبل الرجال للإعتداء عليها، إلا أن محاولاتهم جميعا باءت بالفشل، وأهم مثال على ذلك قصة أكتيون، الذي خرج للصيد فوجد آرتميس صدفة وهي تستحم في بحيرة، لكن لجمالها إستمر في إختلاس النظر حتى ضبطته، فحولته في خضم غضبها العارم إلى ظبي، مما أدى إلى هجوم كلابه عليه وتمزيقه إرباً. كذلك، عندما إكتشفت حمل كاليستو من زيوس، والتي كانت إحدى حورياتها،و أردتها قتيلة بإحدى سهامها
وظيفتها

لطالما إعتبرت آرتميس إلهة ذات تناقضات كثيرة، حتى في وظائفها، فوظيفتها الرئيسية هي الطواف في البراري والأدغال والأراضي الغير معمرة والصيد بواسطة قوسها الفضي الذي صنعها لها هفستوس والسيكلوب وسهامها، وحماية الصيادين أثناء رحلاتهم. إلا أنها أيضاً تعمل على حماية الحيوانات وتقديسها عندما تطوف هذه المناطق بواسطة عربتها الفضية برفقة حورياتها، أو عندما تطوفها رقصاً فتبارك وتحمي الحيوانات الصغيرة بواسطة صنادلها الفضية. وتصب غضبها على من يتعدى على مقدساتها، كما حدث مع أغممنون أثناء حرب طروادة، حيث أنها منعت الرياح من الهبوب فتوقف أسطوله البحري بأكمله، نتيجة قتله لظبي في المنطقة المقدسة أو المحمية (ملجأ آرتميس في براورن).



إلى جانب ذلك، فهي تهتم بأمور المرأة، حيث كانت تحفظ وتحمي الفتيات الصغيرات وتستمر في ذلك حتى مرحلة البلوغ والنضوج، لذلك كانت الفتيات المقبلات على الزواج يقمن بتقديم دمية صغيرة أو خصلة من شعورهن قرباناً لها، إستعداداً للحياة الزوجية. لكنها تلام في العادة عند الموت المفاجيء للنساء ، حيث تطلق سهامها على المرأة فتقتلها على الفور، إلا أنها قد تستخدم هذه السهام لسلب حياة الموعودين بالذهاب لأراض خيالية تدعى سيريا بعد الموت . كذلك، وبالرغم من كونها إلهة عذراء، فإنها تساعد النساء أثناء الإنجاب. وقد يرجع هذا الأمر إلى مساعدتها لوالدتها أثناء إنجابها لأبولو، وعدم تسببها لأي ألم أثناء إنجابها.

وأيضاً، من مهامها العديدة حماية الأطفال من الأخطار المختلفة، وبخاصة الحديثي الولادة، سواء أكانوا ذكوراً أم إناث

قدراتها القتالية


تميزت بقوتها الجسدية وذكائها، إلا أنها لم تكن ضليعة بأمور الحرب كأخيها، لكنها كانت تستطيع معاقبة من تريد بأمر زيوس، كما حدث مع الملكة نيوبي، عندما تفاخرت بأبنائها الإثني عشر، وأهانت ليتو لإنجابها مجرد إبنين، ألا وهما آرتميس وأبولو. ولثأر أمهما، قاما بقتل جميع أبناء نيوبي بسهامهم، حيث تولى أبولو قتل الذكور الستة، بينما قتلت آرتميس الإناث الست

الألقاب

أطلقت عليها ألقاب عديدة لتمثيلها، وقد تكون هذه أيضاً أسماء آلهة أخرى تم تعريفها بآرتميس

بوتنيا ثيرون (صاحبة الحيوانات المتوحشة)، كما وصفها الشاعر هومر، وهي في الأصل اسم لآلهة أخرى من ثقافة مختلفة، ولكنها تنطبق أيضا على آرتميس.
كوروتروفوس (التي تعتني بالشباب)
لوكيا (المساعدة عند الإنجاب)
أغروتيرا (الصيادة)
سينثيا (هذا الإسم مأخوذ من المكان الذي ولدت فيه، في جبل سينثوس على جزيرة ديلوس) )
آرتميس ديلوس (إشارة إلى الجزيرة التي ولدت فيها)



أثينا Athena



إلهة عذراء.. وهي إلهة الحكمة والفنون والصنائع النسوية
ولدت من رأس زيوس بكامل سلاحها
طيرها المفضل البوم
ونبتتها المقدسة الزيتون
وهي الإلهة الحامية لمدينة أثينا
تلعب دوراً هاماً في ملحمة الأوديسة كمناصرة لأوديسيوس
ديونيسوس أو باخوس Dionysus – Bacchus






إله الخمر والغناء
هو أول من قدم الخمر لمدينة أثيكا
فقتله أبناءها عندما شعروا بتأثير الخمر وظنوا أنه سممهم

هيرمز Hermes – Mercury



مراسل الآلهة اليونان. هو ابن زيوس و مايا بنت الجبار أطلس (جبابرة الإغريق Tinans). يخدم هيرميز لدى زيوس كمراسله وخادمه الخاص. ويملك هيرميز صندل مجنح وقبعة مجنحة كما أنه يحمل عصىً ذهبية سحرية يلتف حولها أفعوانات ويترأس العصا جناحان، وتسمى العصى القادوسيوس Caduceus. ينقل هيرميز أرواح الموتى إلى العالم السفلي وكان يعتقد أنه يملك قوى سحرية على النوم والأحلام. وقد عرف هيرميز بأنه إله التجارة أيضاً، كما عرف أنه حامي القوافل والقطعان. كان هيرميز معبود الرياضيين، فقد كان حامي الساحات الرياضية بنوعيها: الجيمنازيوم والإستاديوم وكان يعتقد أن يمنح الحظ الحسن ووفر الثروات. وقد عرف في الميثولوجيا أنه ذو طباع حميدة وحسنة إلا أنه كان يعتبر خصم خطير، فقد عرف عنه أنه ماكر ومحتال وسارق. فقد ذكرت بعض أساطير ولادته أنه سرق في يوم ولادته قطيع من الأبقار لأخيه إله الشمس أبولو. وقد أخفى أثرها بأنه أجبر القطيع على أن يمشون عكس مجراهم. وعندما واجهه أبولو بذلك، أنكر هيرميز فعلته. في نهاية الأمر، تصالح الأخوان عندما أهدى هيرميز لأبولو قيثارة اخترعها للتو. جُسد هيرميز في الفنون الإغريقية الأولى على أنه رجل ناضج، ذو لحية أما في الفنون الكلاسيكية فقد جُسد على أنه شاب رياضي امرد.و فى اقاويل اخرى بقال انها فتاة و ليست رجلا


آريز Ares – Mars



إله الحرب، مُنذ يوم ميلاده عصفت الحروب و الخلافات بآلهة الأوليمب.

آرس بن زيوس، هو إله الحرب الإغريقي، و يقابله مارس عند الرومان.

هو ابن هيرا ربة الأرباب، أخت و زوجة زيوس الأولى، و شقيق هيفايستوس إله النار و الحدادة، ورث حب المشاغبة عن أمه هيرا كما يقول هوميروس.

عُبد آرس بشكل رئيسي في أراضي تراقيا حيث يُقدس المحاربون الحرب، و فيها أعظم معابده، و التراقيون هُم شعبه المفضل الذي يقضي بين ظهرانيه جل وقته.

كان زيوس قد قرر ترسيمه رباً للرياح الهوج، ثم عدل عن ذلك و رسمه إلهاً للحرب، فبقيت الرياح الهوج من أتباعه، و كان شديد الشبه بها، إذ أنه كان باطشاً، ميالاً إلى سفك الدماء، شديد الإسراع إلى الشر، يُقاتل الجبل إن لم يجد من يُقاتله، و من أتباعه ابناه فوبوس و ديموس (الرعب و الخوف) و إينو ربة الشقاق و النزاع قائدة عربته.

بينه و بين أثينا ربة الحكمة و أخته حرب ضروس، تنتهي دوماً بانتصار أثينا، لانتصار العقل دائماً على القوة البدنية المحضة.

أثينا هي راعية المحاربين في المعركة، و ترتدي دوماً خوذة و درعاً يخصان أباها زيوس، و تمثل حكمة المحاربين التي يجب ألا تضيع في آتون المعركة، و الحكمة التي يجب أن تتسلح بالقوة.

أما آرس فيمثل القوة العمياء للحرب، و العطش للدم.

كان آرس أحد عُشاق أفروديت ربة الجمال، و يُقال أنه أبو إيروس إله الحب الجسدي، و قصته مع أفروديت شهيرة، حيث كانت زوجة أخيه الشقيق الإله القميء الأعرج هيفايستوس، فاختارته عشيقاً لها، كما اختارها هو، و امتاز آريس بالجمال، و الكمال الجسدي، و امتداد القامة حسب النموذج الإغريقي للجسد الذكوري المتكامل.

قيل أنه تنكر في هيئة خنزير بري ليقتل أدونيس عشيق أفروديت، و يُرسله إلى مملكة الموتى كي يُبعده عنها.

اتخذ جانب طروادة في حرب طروادة الشهيرة، مع أفروديت، و جازف وقتها بخسارة تأييد أمه هيرا له، إذ أنها مع أثينا كانتا في صف الإغريق. و قد نشر الذعر في معسكر الإغريق، و كاد يتسبب في هزيمتهم، لولا أن احتالت أثينا لإخراجه من المعركة بشكل نهائي.

تُنسب إليه طيور برونزية قاتلة، تسمى طيور آرس، قيل أنه أنشأها لميله إلى القتل و التدمير.

من ألقابه: آرس الملطخ بالدماء، مُخرب المُدن، جالب الخراب..



ايكو


يقال ان زيوس كان كثير المغامرت النسائيه
وكان يحب فتاه جميله ويعشقها
ولكن غيرة زوجته هيرا عليه ومراقبتها المستمره له جعلته لايستطيع ان يدنو من حبيبته
لذا قرر ان يتخلص من مراقبة زوجته بخطه شريره
لقد ارسل لها خادمه هي ايكو وهي فتاه جميلة اللسان كثيرة الكلام

راحت تجالس هيرا وتحكي لها قصص من هنا وهناك حتي الهتها عما يفعله زوجها وتدرك هيرا ان زوجها يخدعها وذلك بفضل جاسوسها وعينها الارجوس زو العيون المئه
وتدرك هيرا الخدع لذا تقرر ان تعاقب ايكو بدون اي سبب او ذنب
وتحرمها من اجمل ماكانت تملك من لسانها لقد حكمت عليها
ان تسمع اي صوت وتظلل تردد اخر مقطع منه
وهكذا ظلت ايكو تعيش وحيده حزينه تردد ماتسمعه مع الرياح
ولذا فان صدي اصوت تم تسميته علي اسمها
ظنا من الاغريق ان ايكو هي التي تردد هذا الصوت وحدها في الرياح والصحاري والظلام

ناركيسوس



تبدا قصة ناركيسوسعندما كان هو واصدقائه يقومون برحلة صيد وقتها تاخر عن اصدقائه ووقعت عين ايكو التي حكم عليها بالنفي الي اقصى الاماكن علي ناركيسوس


وقتها ذابت في هواه وتمنت ان تكون وان تحبه وتخلص اليه للابد لذا برزت اليه ليراها وعندما راها خاطبها قائلاً من انتي؟

ولم تستطتع المسكينه ان تجيب فقد حكم عليها ان تردد اخر مقطع من اي كلمه او جمله لذا لم تردد عليه الابترديد اخر مقاطع من كلامه

وعيناها تبوحان بحبها الدفين له ومااستقر في قلبها من مشاعر الحب والوفاء لكنه تجاهلها وتركها غير مبال بها

وذابت اصداء صيحات الحسرة التي اطلقتها ايكو في الفضاء لتذبل كزهره اوشكت علي السقوط ولتتعذب روحها بهذه النار مابقيت لها من حياه في حين مضي ن ناركيسوس
غير مبال

هنا حانت من فينوس الهه الحب والجمال نظرة لحال المسكينه واصرت علي ان تذيق ناركيسوس
من كاس المرار الذي سقاه لايكو

وفي يوم حار يذهب ناركيسوس
الي البحيرة ليعوم يومها يري وجهه في انعكاس الماء فينبهر به ويبدا يخاطب نفسه معتقداً انها جنية البحر ولكن كلما حاول الاقتراب من صورته المنعكسه في الماء تحتفي الصورة وتتلاشي

ويظل ناركيسوس
يتعذب بحب صورته المنعكسه في الماء متخيلاً انها عروسة بحر تعذبه بحبها وفي يوم من الايام يخاطبها صائحاً :-


ياعروسة البحر ياقاسية القلب لكم تعلمين انني احبك واتعذب بنار حبك لسوف اموت بسببك انت وستبقين حامله ذنب قتلي للابد

ثم يطعن نفسه امام صورته المنعكسه في الماء ليسقط صريعاً علي الفور عندها تخرج عرائس البحر باكيات


ويحملن جثته ثم يقومون بحرقها متحسرات علي هذا الشاب الجميل الذي قتل نفسه ومن رماده الذي تزروة الرياح يخرج نبات جميل
هو نبات النرجس





قام بمزج الطين مع الماء وصنع منه الإنسان على صورة الآلهة.. وجعل قامته منتصبة لينظر إلى السماء والنجوم بينما بقية الحيوانات تنظر إلى الأرض..

فوّكِل هو وأخوه إيبيميثيوس بصنع الإنسان وتزويده كباقي الحيوانات بالقدرات الضرورية لبقائهم.. فكانوا يمنحون كل حيوان ما يحتاج من مخالب أو أجنحة أو أرجل أو سرعة أو قوة.. وعندما جاء دور الإنسان الذي يفترض أن يكون الأسمى بينهم لم يتبقى لديه أي قدرات ليزوده بها ..
وقد تميز برومثيوس بحبه الشديد للبشر وعطفه الشديد عليهم لذا قرر ان يهديهم افضل اختراع عرفته البشريه لقد قرر ان يهديهم النار والتي كانت حكرا علي سادة الاوليمب حيث لم يكن يتمتع بها غيرهم وكانت سرا لايعلمه احد من البشر وكان ان سرق برومثيوس بعض من النار المقدسه
وهي تتميز بانها نار لاتنطفئ ووضعها في معبد دلفي حيث تحافظ عليها العذاري وعلي من ان يريد ان ياخذ قبس من النار ان يجلب وعائه الي المعبد لياخذ فيه بعضاً منها ولما علم زيوس بذلك استشاط غضباً وجن جنونه فقد سرق ابن يابتيس شئ كان ملكاً للالهه ليهديه هكذا للبشر وامر باحضاره امامه مكبلا بالاغلال فاحضروة مكبل بالجنازير والاغلال يرصف في قيودة وبعد مداوله قرر ان يعاقبه اقسي انواع العقاب
فقد امر بتعليقه مكبلا بقيود صبها هيفاسيتوس مخصوص بين جبلين من جبال القوقاز




وسلط عليه الرخ يمزق بطنه ويلتهم كبده و فى الليل ينبت له كبد جديد فياتى الرخ فى الصباح التالى و يلتهمه و يظل هكذا فى دائرة ابدية


حتى اتى هرقل و قتل الرخ و انقذ برومثيوس



(باندورا Pandora)



لم تكن المرأة قد خُلقت بعد.. وعقاباً من الآلهة على سرقة النار.. زيوس المرأة وأرسلها إلى بروميثيوس وأخيه..

اسم هذه المرأة هو باندورا
جاء اسمها من الكلمتين الإغريقيتين
pan كل ،وتعني و dora التي تعني الهبات

حيث منحها كل إله صفة مميزة كهدية منه.. ويقال أن أفروديت وهيرمز قد منحوها الإغراء والغرور...
ثم أرسلوها إلى أخو بروميثيوس الذي فرح بها رغم تحذير بروميثيوس له من مكائد زيوس..

كان إيبيميثيوس يملك في بيته علبة تحوي على أدوات شريرة لم يستخدمها في صنع الإنسان.. وعندما جاءت باندورا دفعها فضولها لفتح تلك العلبة فخرج منها أمراض وشرور كثيرة..كداء النقرس والروماتزم للبدن ، والحسد والغيرة والكره والانتقام للنفس.. وانتشرت الأمراض في كل مكان..

وعندما أسرعت باندورا لإغلاق العلبة لم يتبقى فيها سوى شيء واحد.. وهو الأمل..
ولهذا مهما حل بالإنسان من مصائب ما زال يملك شيئاً واحداً يتمسك به هو الأمل..


تحميل الاوديسة
4shared.com /file/32332817.../__online.html



بروسيوس
وقع فى حب اندروميدا ابنه كاسيوبيا
و كانت كاسيوبيا قد اغضبت الهة الاوليمب فارسلوا لها الكراكون و هو تنين بشع و اضطرت لان تقدم ابنتها كقربان بشرى له حتى لا يغرق جزيرتها و كانت الطريقة الوحيدة للتغلب على هذا الوحش هو رأس ميدوزا


تغلب بروسيوس على ميدوزا بواسطة الهبات التى منحتها به هرمس رسولة الالهة و تتمثل فى خوذة تخفى من يرتديها و سيف لا يخظئ ضربته ابدا و درع شبيه بالمرآة
و اختفى خلف الخوذة و تمكن من التغلب على ميدوزا و اختيها و عاد بالرأس ليقتل الكراكون و ينقذ حبيبته اندروميدا


سيزيف



سيزيف محارب بارع وماهر يتميز بالمكر والدهاء وهو ابن ايولوس اله الرياح وسيزيف كان ملك علي سيلينا وقد ارتكب من الافعال ما اغضب عليه الهة الاوليمب لذا
فقد اجبرة زيوس علي ان يدحرج صخره عملاقه الي قمة جبل وما ان يصل الي قمته حتي تنحدر منه الصخرة مره اخري وتسقط الي اسفل عند سفح الجبل فيعود مره اخري لدحرجتها الي قمة الجبل وما ان يصل الي قمته حتي تنحدر مره اخري لاسفل وهكذا يظل سيزيف في هذا العذاب الابدي .
يعتبر سيزيف البطل الاسطوري الذي يقوم بمهمه وهو يعلم لا تنتهي ولاجدوي منها ويكافح يعلم انه سيكلل بالفشل



ميديا



بدأت الاسطورة عندما ذهب جاسون للبحث عن الفروة الذهبية


وقعت ميديا فى غرامه و اخبرته انها ستساعده شرط ان ياخذها معه و يتزوجها اذا نجح ووافق جاسون على ذلك و يقال ان هيرا اقنعت افروديت الهة الحب يان تجعل ميديا تقع فى غرام جاسون وفي سبيل حبها له ساعدته على قتل ابيها واخويها ثم هربت معه ليتزوجها وانجبت منه طفلين ولكن مع الايام بدا حب هذا الزوج يقل وفي احد الايام علمت ميديا ان جاسون سيتركها ليتزوح جلاس ابنه كريون ملك كورنت و يأخذ الاطفال منها فجن جنونها ميديا وقررت الانتقام من جاسون وذبحت امامه


طفليها الصغيرين ميرميروس و فيريس حتى تجعله يتألم
( فى الموضوع ده يحضرنى مقولة : المرأة كالطبيعة تتحمل الكثير و ترد باكثر منه)

أطلس


ابن يابتنوس وكليمينا ، شقيق بروميثيوس ، وابيتموس. كان أطلس من التيتان الذين وقفوا ضد زيوس وقد حكم عليه كبير الآلهة أن يقف في الغرب ، وان يرفع قبة السماء بكتفيه ، أراحه هرقل بعض الوقت عندما حمل عنه قبة السماء في مقابل أن يذهب أطلس إلى حديقة الهسبريد ليقطف له ثلاث تفاحات ذهبية .
وهناك أسطورة قيمة تقول أن برسيوس ابن الإله زيوس زار أطلس ؛ فلم يرحب به ؛ فحوله برسيوس إلى صخرة ضخمة ، وأصبحت هذه الصخرة جبل أطلس في شمال غرب إفريقيا . ولما كان اسم أطلس قد ارتبط بقية السماء فقد اعتقد الناس في العصور الوسطى أن أطلس هوالذي علم الإنسان الفلك . ومازالت كتب الخرائط تسمي أطلس ؛ لأن صورته وهو يحمل قبة السماء على كتفيه استخدمها مصمم الخرائط في القرن السادس عشر ميركتور على غلاف كتابه



اوديب
يعني اسم أوديب باللغة اليونانية ( صاحب الأقدام المتورمة )

في العصر القديم كان هناك ملك إغريقي أنجب أبن يُدعى أوديب، وكانت من عادات الإغريق هو أن يقوموا بقراءة مستقبل أبناءهم عند ولادتهم، فقرأ الدجالين آنذاك مستقبل أوديب وقالوا للملك أن ابنه أوديب سيقوم بقتله ويتزوج من امرأته التي هي أم أوديب، فأمر الملك بأن يتولى أمر أوديب الحرس وذلك بقتله إلا أنهم قاموا بإعطاءه لمزارع لديهم وقام بتربيته كأمير.


وفي أحد الأيام كان أوديب في حانة وكان فيها بعض الدجالون أو من يُطلق عليهم المستبصرون وذلك لأن إعتقادتهم بأنهم على اطلاع كامل على المُستقبل، فقرأ المستبصرون لأوديب مستقبله وقالوا له أن سيقتل أبوه ويتزوج أمه، فخاف أوديب اعتقاداً منه أنه سيقوم بقتل أباه المزارع وأمه زوجة المزارع لذا قرر أن يترك المدينة ويذهب إلى مدينة تُدعى مدينة ثيبس (مسقط رأسه). وقبل دخوله للمدينة كان هناك جسر للمرور، وأثناء عبوره لذلك الجسر واجه موكب ملك ثيبس (والده الحقيقي)، فطلب منه الحرس التنحي جانباً ليعبر الملك إلا أن الغرور الذي رباه عليه أباه المزارع جعله يرفض ذلك، فقتل الملك والحرس ولم يكن على معرفة بأن الشخص الذي قتله هو ملك ثيبس، عند وصوله إلى المدينة كان يمنعه من دخولها لعنة تدعى لعنة التنين سفنكس. , و هذا السفنكس يفال ان له جسو ووجه امراة و جناح نسر وليتمكن أي أحد من دخول أو الخروج من هذه المدينة يلزم عليه حلّ هذا اللغز. استطاع اوديب بقدرته حلّ هذا اللغز وتخليص المدينة من اللعنة،



ووصل أيضاً خبر مقتل ملك ثيبس فلم يكن هناك أجدر من أوديب البطل أن يخلف الملك، فتزوج أرملة الملك (أمه الحقيقة) وأنجب منها أبناء وبعد فتره انتشر الطاعون فأتى بمُستبصر ليعلمه ماسبب مايحدث فأجابه بأن هذه اللعنة هي بسبب أن الملك السابق قُتل ولم يؤخذ بثأره، فسأل أوديب زوجته عن أسباب مقتل زوجها وكانت تجيبه بأنه قاطع طريق قتله ولم تكن على علم بأن أوديب (زوجها/ابنها) هو من قتله.

وبعد التحقيق والبحث جاء المزارع (والده) وأخبرهم الحقيقة كامله، وصُدمت الملكة وقالت إنها حصلت على ولد من الولد وزوج من الزوج، فشنقت نفسها وأما صدمة (عُقدة) أوديب كانت كبيره جداً لم يستطع تحملها ففقأ عينيه الإثنتين بيده لأنه لم يتمكن من معرفة الحقيقة وهي أمامه.


و سار بعدها هائما على وجهه تجره ابنته انتيجونة



أوديسيوس Odysseus

طبعاً كل أحداث الحرب الطروادية تُروى في ملحمتي الإلياذة والإنياذة لفرجيل، في الإلياذة لدينا أحداث السنوات العشر من الحرب، أما الإنياذة فتبدأ بعد نهاية الحرب حيث يهرب من تبقى من الجيش الطروداي بقيادة إنياذ إلى روما ويؤسس هناك الإمبراطورية الرومانية.
أما أوديسيوس فهناك ملحمة لهوميروس تحمل اسمه (الأوديسة)


أوليس Ulysses أو أوديسيوس Odysseus هو ملك إيثاكا, ترك بلده كي يكون من قادة حرب طروادة، و صاحب فكرة الحصان الذي بواسطته انهزم الطرواديين . بعد فوزهم بالحرب فقد صديقا عزيزا فاخذ يلعن الالهه فغضب منه إله البحر بوسايدن فعاقبه بأن يتوه في البحر 10 سنين لاقى فيها أهوالا كثيرة. ذكرت قصته في حرب طروادة في ملحمة الإلياذة،

زوجته بينولوبي المشهورة بوفائها وحبها لأوديسيوس كانت تنتظر عودته كل هذه السنوات رافضة كل التبلاء الذين حاصروا قصرها و طالبوها باختيار زوجا منهم ظناً أن أوديسيوس قد مات أثناء عودته من طروادة. و ذلك لان كل من كانوا فى الحرب عادوا منذ سنوات و كانت فقالت انها تغزل ثوب الزفاف وما ان تنتهى منه ستختار احدا للزواج فكانت تغزله اول اليوم و فى اخر اليوم تفك ما غزلته و تعاود الكرة كل يوم


و عندما عرفوا بالحيلة دعتهم الى وليمة قالت انها لن تتزوج سوى من الشخص القادر على توتير قوس اوديسيوس و كانت تعرف انه لن يقدر سواه و حاولوا كلهم و لم ينجح احد فى المهمة حينها جاء شخص و نجح فى توتير القوس ليكتشفوا انه اوديسيوس و قد عاد من رحلته و بعدها انتقم من كل النبلاء بقتلهم فى الوليمة

اشتهر أوديسيوس بالذكاء والعبقرية وسعة الحيلة، وكان صاحب فكرة حصان طروادة التي كانت السبب في فتح طروادة وانتصار اليونان. كان مفضلاً من قبل أثينا التي ساعدته كثيراً أثناء الحرب وبعدها.


احداث الرحلة التى مر بها اوديسيوس حتى عاد الى ايثاكا

جزيرة أوجيجيا



حيث تبدأ الملحمة يكون فيها أوليس سجينا للحورية كاليبسو لمدة 7 سنوات. ثم يقرر زيوس، أنه آن أوان عودة أوليس إلى زوجته بنيلوب في إيثاكا.فيرسل هرمس الذي يحرر أوليس.

جزيرة كورفو
يصل إليها أوليس بعد تركه للحورية ، حيث يستقبله فيها الملك ، و يقوم أوليس برواية ما حدث معه .




لوتوفاجي



في هذه الجزيرة يقدم سكانها زهرة اللوتس لكن تكون من نوع خاص لأوليس و بحارته ، فهذه الزهرة تجعل أكليها ينسون كل شيء ، و يتذكرون فقط أن هذه الجزيرة هي وطنهم . أراد بعض رجاله الذين أكلوا منها البقاء مع أكلة اللوتس. لكن أوليس أجبرهم على الذهاب معه


كوما



يقع أوليس و رجاله أسرى لدى بوليفميوس ابن بوسايدون ، وهو عملاق بعين واحدة يطلق عليه سيكلوب. خدره اوديسيوس بالنبيذ وقد تمكن و رجاله من الهرب بعد أن فقأوا عين بوليفميوس، و هذه الحادثة أدت إلى زيادة غضب بوسايدون عليهم .




الساحرة سيرس



بعد عدة مغامرات، رست السفينة التي كانت تحمل أوليس ورجاله في جزيرة الساحرة تسيرس. التي قامت بتحويل رجال أوليس إلى خنازير وجعلت من أوليس عشيقا لها. نجا أوليس منها بمساعدة من هرمس مبعوث الأوليمب الذي قام بإعطائه عشبة خاصة لها زهرة بيضاء وجذور سوداء اسمها " مولي " تمنع تأثير السائل السحري الذي يحول من يتناوله إلي حيوان .





مضيق ميسينا


حيث يوجد في ذلك المضيق كل من شيلا ، عين كاريدي .

شيلا هي وحش دائم الحياة ، له ستة أعناق كل منها يحمل رأسا سام الأسنان تلتهم بهم البحارة .
كاريدي هي من تمتص مياه البحر ثم تلفظها بقوة عاتية تجعل الاقتراب منها دربا من الانتحار .
خسر أوليس الكثير من رجاله عند هذا المضيق.

جزيرة الأيوليين


يقوم البحارة بفتح جرة كانت قد أعطيت لهم من قبل ملك هذه الجزيرة . و تحتوي هذه الهدية على الرياح التي قام زيوس بحبسها . و تدمر العديد من السفن بسبب هذه الرياح .

جزيرة كابري
حيث توجد السيرينات " عرائس البحر " ينشدن أغاني ساحرة للغاية بأصوات لا يمكن وصفها ومن يذهب اليهن يبقي بجوارهن مدي الحياة ، قام أوليس بالنجاة عن طريق وضع الشمع في أذان البحارة ، و قام بربط نفسه إلى الصارية كي يسمع أصواتهن دون أن يذهب إليهن






صقلية


كانت صقلية أو مدينة الشمس هي المكان الذي يحتفظ به أبوللو بقطعان أغنامه . حذر أوليس بحارته من الإقتراب من الأغنام . لكنهم قاموا بذبح بعضها و أكله . كان عقاب أبوللو شديدا ، فقام بتحطيم السفن بعاصفة رعدية ، و بعد هذا العاصفة وصل إلى جزيرة أوجيجا ، حيث بداية الملحمة



العودة


حذرت أثينا أوليس من النبلاء الموجودين حول منزله ، فعاد متنكرا إلى بيته . قام بعدها بوليمة لجميع النبلاء انتهت بمقتلهم جميعا بقوسه الذي لا يقدر على استعماله سواه .




المحارب الاسطوري أخيل (Achilles)



أحد الأبطال الأسطوريين في الميثولوجيا الإغريقية، كان له دور كبير في حرب طروادة ، والتي دارت أحداثها بين الإغريق و أهل طروادة. يروي هوميروس بعض الأحداث ًمن قصة أخيل في الإلياذة.




حسب الأسطورة، كان أخيل ابنا لـ"بيلوس"، ملك ميرميدون، أمه "ثيتس" كانت من الحوريات. وحسب الكتابات الإغريقية القديمة، وحتى يصبح من الخالدين (غير الهالكين)، قامت أمه بغمره في مياه نهر سيتكس، إلا أنها وحين غمرته كانت ممسكة بعقبه من الوتر ، فكان هذا المكان الوحيد في جسمه الذي لم يغمره الماء، وأصبح ذلك نقطة ضعفه. تنبأ أحد العرافين للملك وزوجته أن ابنهما سيقتل في معركة طروادة. حاول بيلوس وزوجته أن يخفيا أخيل، ألبساه ثياب الفتيات، ثم أرسلاه إلى لوكوميدس، ملك جزيرة سيكاروس، ليعيش معه في قصره كأحدى بناته.

قامت الحرب بين أهل طروادة والإغريق، و فشل الإغريق أول الأمر في أخذ المدينة، ولما علموا بأن أخيل هو الذي سيحقق لهم النصر حسب نبوءة أحد الكهنة، قاموا بالبحث عنه حتى وجدوه. واستطاع الداهية أوديسيوس أن يعثر على أخيل وعرض عليه الأسلحة والخيول فتحرك نفس أخيل لها، وانضم إلى جيش الإغريق.

استطاع أخيل أن يحقق انتصارات باهرة لجيش أجاممنون طوال تسع سنوات من الحرب الضروس. بعد إحدى المعارك، وضع أجاممنون يده على كريسيس بنت ملك طروادة، ورفض أن يعيدها لوالدها. احتدم الخلاف بينه وبين أخيل. قام أخيل باعتزال الحرب، ثم بدأت الهزائم تتوالى على جيش الإغريق.

عندما رأى باتركلس (صديق أخيل) هزائم قومه، حاول أن يدفع أخيل للقتال مرة أخرى، ولكن أخيل رفض ذلك، فطلب باتركلس من صديقه أن يعطيه سلاحه ومركبته حتى يرعب بها الأعداء فوافق أخيل على ذلك. وفي المعركة قام هيكتور ابن ملك طروادة بقتل باتروكس ظانا أنه قتل أخيل نفسه. ولما علم أخيل بقتل أعز أصدقائه صمم على الانتقام من هيكتور. استطاع أن يلحق الهزيمة بالطرواديين وأن يقتل هيكتور. إلا أنه وفي النهاية قام باريس أخو هيكتور بتصويب سهمه نحو وتر أخيل فمزقه فسقط أرضا، ثم تمكن باريس من أن يجهز عليه.




يستعمل لفظ وتر أخيل في الثقافة والآداب الأوروبية للكناية عن نقطة الضعف في الشخص المعين، فإذا ضرب أو قطع وتر أخيل، فقد أصيب ذلك الشخص في أضعف نقطة من جسده.

__________________



أجاكس Ajax



بطل إغريقي شجاع ومغرور يأتي بعد أخيل في الشجاعة. بعد موت أخيل يتقاتل كل من أجاكس وأوديسيوس على أسلحته لكن الإغريقيين يصوتون لأوديسيوس، فيخطط أجاكس لمهاجمة الجيش الإغريقي للانتقام من أدويسيوس لكن أثينا تصيبه بالجنون فيهاجم قطيعاً من الماشية معتقداً أنه يقتل قادة اليونان. وعندما يعود لصوابه ينتحر حزناً وخجلاً من نفسه.



ارجناتوس



مقاتل يوناني بارز لكنه عنيف وسيء الخلق. عند سقوط طروادة يغتصب كاسندرا ابنة بريام، فتنتقم منه أثينا بتحطيم سفينته في البحر أثناء عودته للوطن فيسبح إلى أن يصل صخرة ويتسلقها متفاخراً بأنه هرب من عقاب إلهي، مما يدفع بوسيدون، إله البحر، إلى شق الصخرة واغراقه انتقاماً من غروره.

هرقل




البطل القوي النصف إله, أبوه زيوس وأمه الكميني كانت من البشر
هيرا زوجة زيوس كانت تكره عبث زوجها مع الأخريات, لذا فليس غريباً أن تعلن الحرب على هرقل منذ ولادته. أرسلت أفعى للقضاء عليه في المهد لكن الطفل النبيه خنقها بيديه.

تعاظم بغضها, وقررت القضاء عليه نهائياً, فبينما هو نائم هانئا فى وسط اسرته السعيدة , بين زوجته و ابنائه , تسللت اليه و لمست جبهته و كان ذلك كافيا ليصيبه بلوثة جعلته يتوهم ان كل من يحيطون به هم اعداء لابد من القضاء عليهم و بذلك اندفع هرقل دون وعى يطوح بيديه يمينا و شمالا و اخذت تلك اللوثة تزداد حتى هب ذات يوم من نومه فى ثورة شديدة و فتك بأبنائه جميعا و هنا شعرت الربة "اثينا" بالعطف عليه فضرب راسه بحجرها المقدس لتذهب عنه لوثته.

و هنا افاق هرقل و استبد به الحزن الشديد لما فعله و نفى نفسه بعيدا عن العالم و هام شريدا حتى انتهى به المطاف الى معبد دلفى فجثا على ركبتيه و اخذ يتضرع للآلهة ان تهديه لطريقة يكفر بها عما فعله من اثم كبير

و عندما لمست هيرا رغبة زيوس للعفو عن هرقل , لجأت الى وسائلها الملتوية حتى اقنعته ان يحكم على الفتى بأن يخضع للسلطان (يوريسيثوس) ملك ارجوس و ان يمتثل لكل ما يكلفه من اعمال

و هنا عرف بقية آلهة الاولمب ما سيلاقيه هرقل من صعاب و مشاق فاسرع كل منهم لتقديم يد العون اليه:
منحته الربة"اثينا" خوذة لراسة
و منحه "هرمز" سيفا حادا
و منحه " ابوللو" سهما و قوسا
و اعطاه "بوسيدون" جوادا
و وهبه" هيفايستوس" حذاء من نحاس
و حتى زيوس و هو رب الارباب نفسه قدم له درعا قوية رائعة




وكان عدد الأعمال الموكلة إلى هرقل إثنا عشر, نجح في كلها نجاحاً باهراً, وهي:



1- القضاء على اسد "نيميا" الذى يختبىء فى غابة ارجوس , و الذى يقطع الطريق على الجميع و يثير الرعب و الفزع فى قلوب الجميع



2- القضاء على الهيدرا ليرنا"و هى من الوحوش سنتحدث عنها فى حلقات لاحقة



3- الإتيان بالغزال الاركادى ذو القرون الذهبية المقدس حيا




4- الإتيان للملك بخنزير"أريمانثوس" حيا



5- تنظيف زرائب " اوجياس" امير"اوليس"



6-قتل طيور "ستيمفاليان" المتوحشة



7-القضاء على ثور كريت



8-احضار خيول"ديوميد" الى اسوار "طيبة"



9- الحصول على زنار "هيبوليت" ملكة نساء الامازون



10-الرحيل الى قادش للقضاء على وحش "جيريون" و الاستيلاء على ثيرانه



11-هنا قرر الملك ان يرسل هرقل الى ارض بعيدة موحشة ليحضر له منها تفاحات الهسبيريديا الذهبية



12-امر الملك هرقل ان يحضر له "الكلب سربيريوس" حارس ابواب العالم السفلى



في نوبة جنون جديدة, قتل هرقل صديقه أبيتوس فأدين بالبقاء ثلاث سنوات عبداً عند الملكة "امفالي". كان خلالها يقوم بأعمال النساء, والملكة كانت قد ارتدت جلد النمر الخاص به. وعندما انتهى خدمته تزوج "ديانيرا" وعاش ثلاث سنوات مع زوجته بسلام.وفي إحدى الموات كان مسافراً مع زوجته فوصلا إلى نهر كان القنطور نيسوس ينقل المسافرين لقاء أجرة معلومة. هرقل عبر النهر وجعل نيسوس ينقل زوجته, عندما وصل الشاطئ استدار فوجده يعبث معها, أطلق سهماً أصاب قلب نيسوس. أخبر القنطور المحتضر ديانيرا أن تأخذ بعض دمه الذي يعمل كسحر وسيحفظ لها حب زوجها. في يوم من الأيام أسر هرقل عذراء جميلة اسمها "أيولي", وفي اليوم الذي أراد تقديم الأضاحي للآلهة على شرف انتصاره, أرسلت له "ديانيرا" ثوباً أبيض سكبت عليه قليلاً من دم "ميسوس". وحالما صار الثوب دافئاً على جسد هرقل سرى السم إلى كل أعضائه وسبب له ألماً فظيعاً. عرف هرقل أنها نهايته فصعد إلى جبل أوريتا ونصب محرقة جنائزية, وأهدى سهامه ورمحه لفيلوكتيت واضطجع على كومة الحطب وأراح رأسه على عصاه وغطى نفسه بجلد الأسد. أمر فيلوكتيت أن يقرب المشعل ويوقد النار. واندلع اللهيب الذي مللأ الفضاء وأتى على الكتلة كلها. أما ديانيرا فشنقت نفسها عندما فهمت فعلتها الشنيعة.

الآلهة أنفسهم حزنوا لدى رؤيتهم بطل الأرض يلقى نهايته. إلا أن زيوس قال لهم بمظهر الوقار: "ما فيه من أمه هو الذي يموت, أما ما أخذه مني فهو خالد. سوف آخذه بعد موته إلى الشواطئ السماوية وأطلب منكم جميعاً أن تعاملوه بلطف".

من الجدير أن نذكر أيضاً أن "هيبي" ربة الصبا وساقية الآلهة ابنة هيرا تزوجت هرقل وسُرّحت من وظيفتها كربة

__________________




هرقل




البطل القوي النصف إله, أبوه زيوس وأمه الكميني كانت من البشر
هيرا زوجة زيوس كانت تكره عبث زوجها مع الأخريات, لذا فليس غريباً أن تعلن الحرب على هرقل منذ ولادته. أرسلت أفعى للقضاء عليه في المهد لكن الطفل النبيه خنقها بيديه.

تعاظم بغضها, وقررت القضاء عليه نهائياً, فبينما هو نائم هانئا فى وسط اسرته السعيدة , بين زوجته و ابنائه , تسللت اليه و لمست جبهته و كان ذلك كافيا ليصيبه بلوثة جعلته يتوهم ان كل من يحيطون به هم اعداء لابد من القضاء عليهم و بذلك اندفع هرقل دون وعى يطوح بيديه يمينا و شمالا و اخذت تلك اللوثة تزداد حتى هب ذات يوم من نومه فى ثورة شديدة و فتك بأبنائه جميعا و هنا شعرت الربة "اثينا" بالعطف عليه فضرب راسه بحجرها المقدس لتذهب عنه لوثته.

و هنا افاق هرقل و استبد به الحزن الشديد لما فعله و نفى نفسه بعيدا عن العالم و هام شريدا حتى انتهى به المطاف الى معبد دلفى فجثا على ركبتيه و اخذ يتضرع للآلهة ان تهديه لطريقة يكفر بها عما فعله من اثم كبير

و عندما لمست هيرا رغبة زيوس للعفو عن هرقل , لجأت الى وسائلها الملتوية حتى اقنعته ان يحكم على الفتى بأن يخضع للسلطان (يوريسيثوس) ملك ارجوس و ان يمتثل لكل ما يكلفه من اعمال

و هنا عرف بقية آلهة الاولمب ما سيلاقيه هرقل من صعاب و مشاق فاسرع كل منهم لتقديم يد العون اليه:
منحته الربة"اثينا" خوذة لراسة
و منحه "هرمز" سيفا حادا
و منحه " ابوللو" سهما و قوسا
و اعطاه "بوسيدون" جوادا
و وهبه" هيفايستوس" حذاء من نحاس
و حتى زيوس و هو رب الارباب نفسه قدم له درعا قوية رائعة




وكان عدد الأعمال الموكلة إلى هرقل إثنا عشر, نجح في كلها نجاحاً باهراً, وهي:



1- القضاء على اسد "نيميا" الذى يختبىء فى غابة ارجوس , و الذى يقطع الطريق على الجميع و يثير الرعب و الفزع فى قلوب الجميع



2- القضاء على الهيدرا ليرنا"و هى من الوحوش سنتحدث عنها فى حلقات لاحقة



3- الإتيان بالغزال الاركادى ذو القرون الذهبية المقدس حيا




4- الإتيان للملك بخنزير"أريمانثوس" حيا



5- تنظيف زرائب " اوجياس" امير"اوليس"



6-قتل طيور "ستيمفاليان" المتوحشة



7-القضاء على ثور كريت



8-احضار خيول"ديوميد" الى اسوار "طيبة"



9- الحصول على زنار "هيبوليت" ملكة نساء الامازون



10-الرحيل الى قادش للقضاء على وحش "جيريون" و الاستيلاء على ثيرانه



11-هنا قرر الملك ان يرسل هرقل الى ارض بعيدة موحشة ليحضر له منها تفاحات الهسبيريديا الذهبية



12-امر الملك هرقل ان يحضر له "الكلب سربيريوس" حارس ابواب العالم السفلى



في نوبة جنون جديدة, قتل هرقل صديقه أبيتوس فأدين بالبقاء ثلاث سنوات عبداً عند الملكة "امفالي". كان خلالها يقوم بأعمال النساء, والملكة كانت قد ارتدت جلد النمر الخاص به. وعندما انتهى خدمته تزوج "ديانيرا" وعاش ثلاث سنوات مع زوجته بسلام.وفي إحدى الموات كان مسافراً مع زوجته فوصلا إلى نهر كان القنطور نيسوس ينقل المسافرين لقاء أجرة معلومة. هرقل عبر النهر وجعل نيسوس ينقل زوجته, عندما وصل الشاطئ استدار فوجده يعبث معها, أطلق سهماً أصاب قلب نيسوس. أخبر القنطور المحتضر ديانيرا أن تأخذ بعض دمه الذي يعمل كسحر وسيحفظ لها حب زوجها. في يوم من الأيام أسر هرقل عذراء جميلة اسمها "أيولي", وفي اليوم الذي أراد تقديم الأضاحي للآلهة على شرف انتصاره, أرسلت له "ديانيرا" ثوباً أبيض سكبت عليه قليلاً من دم "ميسوس". وحالما صار الثوب دافئاً على جسد هرقل سرى السم إلى كل أعضائه وسبب له ألماً فظيعاً. عرف هرقل أنها نهايته فصعد إلى جبل أوريتا ونصب محرقة جنائزية, وأهدى سهامه ورمحه لفيلوكتيت واضطجع على كومة الحطب وأراح رأسه على عصاه وغطى نفسه بجلد الأسد. أمر فيلوكتيت أن يقرب المشعل ويوقد النار. واندلع اللهيب الذي مللأ الفضاء وأتى على الكتلة كلها. أما ديانيرا فشنقت نفسها عندما فهمت فعلتها الشنيعة.

الآلهة أنفسهم حزنوا لدى رؤيتهم بطل الأرض يلقى نهايته. إلا أن زيوس قال لهم بمظهر الوقار: "ما فيه من أمه هو الذي يموت, أما ما أخذه مني فهو خالد. سوف آخذه بعد موته إلى الشواطئ السماوية وأطلب منكم جميعاً أن تعاملوه بلطف".

من الجدير أن نذكر أيضاً أن "هيبي" ربة الصبا وساقية الآلهة ابنة هيرا تزوجت هرقل وسُرّحت من وظيفتها كربة





http://www.theoi.com/Ouranios/Hebe.html

هركليز و زواجه من هيبى





الامازونيات amazons




كلمة «امازونكا» هي كلمة يونانية تعني ذات الثدي الواحد. وبهذا الخصوص تقول الاسطورة ان المرأة الامازونية كانت تلجأ الى كي صدر ابنتها منذ سن الطفولة لكي يضمر احد الثديين حتى لا يعيقها مستقبلا عن استخدام القوس والاسهم في الرماية.. ولعل ذلك يعد من اكثر تقاليد الامازونيات وحشية وبربرية، كما ان مثل هذا التقليد البربري والقاسي يبين كيف ان هؤلاء النسوة الامازونيات قد حاولن بشتى السبل نبذ انوثتهن للخروج بمظهر المقاتلات المتمرسات.




لم تؤكد الحفريات الاثرية حتى الوقت الراهن على وجود شعب قوامه نساء مقاتلات كالامازونيات مثلما جاء في الاساطير الاغريقية القديمة، فهناك مع ذلك ادلة غير مباشرة تشير الى ان موطنهن كان عند نهر ترمودون كما كتب المؤرخ الاغريقي هيرودوت. وقد اكتشف بالفعل في ذلك المكان تل مرتفع كان بمثابة حصن منيع كما وجدت حفرة غير مألوفة استخدمت فيما يعتقد لاداء الطقوس والمراسم الدينية وهو ما يدل على ان المنطقة كانت مأهولة في زمن ما، لكن ليس من المؤكد ان اهاليها كانوا من نساء الامازون اللائي كتب عنهن هيرودوت.




اما هيرودوت (Herodotus ), المؤرّخ اليونانيّ الأشهر, فاعتقد أن الأمازونيات قد تواجدن فعلا في حضارة اليونان القديمة. في حين جازف بعض العلماء الآخرين بالقول ان النّساء المحاربات هن جنود الفرس الذكور الذين حلقوا لحاهم وتنكّروا كنساء في المعركة. ولا يخفى هنا طبعا أن آراء كهذه قد اصطبغت بالعداء التاريخي بين أثينا وفارس، وهي قد تكون شكلا آخر من اشكال حروب الإغريق ضد أعدائهم الفرس.ا



ومن التساؤلات الرئيسية التي اقلقت خيال الاغريق ذلك التساؤل الذي يدور حول السبب الذي جعل قبيلة الامازونيات لم تنقرض بعد جيل واحد طالما انها كانت تتألف من النساء فقط.. وفي اغلب الحالات كان الاغريق يفسرون ذلك بان النساء الامازونيات المقاتلات انجبن اطفالا من رجال قبائل اخرى ثم احتفظن بالاناث من فلذات اكبادهن وقمن بارسال الذكور الى آبائهم من رجال القبائل.




اقدم رسم للامازونيات يرجع الى عام 700 قبل الميلاد. وقد وصف مؤرخون قدماء اولئك النسوة الامازونيات بان القنص والصيد مهنتهن وانهن يشاركن في القتال ويلبسن ويكسين اجسادهن مثلما يلبس الرجال المحاربون ويكسون اجسادهم. وتتضمن الاساطير الاغريقية حكايات كثيرة عن الامازونيات حيث تقول احدى هذه الاساطير ان البطل الاسطوري هرقل اقتحم في احدى معاركه قبيلة الامازونيات التي تمتعت بسيادتها واستقلالها عن الرجال في تلك الفترة.( راجع هرقل )




ومع أن الأدلة الأثرية الحديثة بخصوصهن كانت ضئيلة إلى حدّ ما, لكنّها بقيت مثيرة بدرجة كبيرة وأوحت ان نساء مثل هؤلاء قد وجدن وقاتلن ربما من أجل حالة مساوية لوضع الرجال، مع أن مثل هذا الدّليل لا يأخذ بالرؤية الأسطوريّة اليونانيّة التّقليديّة للنّساء المحاربات والتي صورتهن باعتبارهن جنسا مستقلا كلية سواء في اقليمهن او قيمهن المنفصلة عن الجزر اليونانية (بيلوبونيسس) وتقاليده الثقافية والسياسية والاجتماعية , حيث أن وجودهن البارز في الأساطير اليونانيّة قد خدم غرضًا مثيرًا جدًّا في عمق تحولات الثقافة الانسانية.
كانت الأوصاف المبكّرة للنّساء المحاربات متشابهة بصورة حسنة مع صورة الالهة (أثينا), ومع تقدّم العصور فقد شبهت الأمازونيات بصورة (أرتيمس) .




سمات الأمازونيات
كانت الأمازونيات جنسا من المحاربات الشرسات. وقد تواصل التفكير بحياتهن وأساليب عيشهن عبر العصور من خلال الأساطير والخرافات. حيث نظر الباحثون الى موضوعة الأمازونيات بطريقتين: كظاهرة أسطوريّة كلّيًّا, أو كمزيج أسطوريّ أثريّ مؤيد بأدلة ملموسة. وقد كشفت الابحاث الأثرية خلال السنوات القليلة الماضية أن موضوع الأمازونيات لم يكن كلّيًّا مسألة أساطير فحسب. وأنه لفهم هؤلاء النّساء فلا بد من النظر إليهم عبر كلتا زاويتي النظر قبل صياغة اية نتيجة. فقد تواجدت الأمازونيات في سياق أسطوريّ عمليّ, و الدّليل الأثريّ الأخير قد بدأ بإماطة اللثام للكشف عن أصولهن الرّسميّة.
احتفظت الأمازونيات بنظام تربية خاصة فقد كانت الأنثى تربى منذ الصغر لتكون محاربة، حيث تخضع لحرق الثدي الأيسر منذ صغرها، لتسهيل استخدام القوس، باعتباره السلاح الرئيس في مجتمع الأمازونيات، الى جانب الليبريس (librys)، وهو فأس مزدوج الرأس، إضافة الى درع على شكل هلال. وقيل أن الأمازونيات قد استطعن ترويض الأحصنة وركوبها قبل فترة طويلة مما فعل اليونان. مما اعطاهن القدرة للمضيّ في المعركة وخوض حروب اكثر شراسة.




وتبقى الروايات غامضة بخصوص الثّقافة وأساليب القيادة والحكم في مجتمع الأمازونيات, لكن تذكر بعض المصادر أنّه كانت هناك ملكتان في مجتمع الأمازونيات, واحدة تختص بشوؤن الحكم المحلّيّة وأخرى تتولى مسائل الحرب. وكانت مستعمرات الأمازونيات مرهوبة الجانب من قبل اليونان, وقد استحضر الزعيم الاسبرطي ليكورجوس (Lycurgus) لاحقا ميراث الأمازونيات من الانتصارات والشراسة في الحرب إبان كتابته لدستور مدينة إسبرطة.





الأساطير الاغريقية حول الأمازونيات

تعتبر الأساطير الاغريقية المعين الأساسي حتى الآن في تصوير الامازونيات، وثمة روايات عدّة تحيط بالحديث عن تلك النّساء المحاربات في الأساطير القديمة، وتتضمن حبكتها عادة وجود بطل أسطوريّ, ومعركة, و فيما بعد, هزيمة محققة لأولئك النسوة الخارقات. وهناك ثلاث اساطير تعتبر الاكثر شهرة وهي: رواية ديودورس حول أمازونيات قارة اطلنطا, واسطورة هرقل وأعماله الاثني عشر، ثم اسطورة (أخيل وبانثيزليا).



1_ أسطورة الأمازونيات في قارة أطلنطا




يروي العالم والمؤرخ اليوناني القديم ديودورس ( 340قبل الميلاد - ؟) ان اصل الامازونيات يعود الى عصر قارة اطلنطا القديمة، وهي قارة اختلفت الروايات العلمية حولها، لكن التأريخ القديم يحيل الى انها قارة مفقودة، اختفت في احد المحيطات لاسباب مختلفة، على ان بعضا من المؤرخين لا يثبتون صحة وجودها ويحيلونها الى الاساطير اليونانية القديمة.

ويذكر المؤرخ ديودورس ان الامازونيات عشن في غربيّ ليبيا, ويصفها بأنها " بلد الشعوب المتحضّرة, ومنها جاءت الآلهة"، وطبقًا لرواية ديودورس, فإن ثقافة وعادات الأمازونيات كانت على النّقيض من نظيرتها في بلاد اليونان، حيث يقوم الرجال بالاعمال المنزلية، فيما تتولى النساء الامازونيات مقاليد السّياسة والحكم, والعناية بأمورالحرب, وهوما تطلّب خدمة الزامية في الجيش تؤديها النساء لعدّة سنوات أثناء مراهقتهم.

ويورد المؤرخ ديودورس انه لم يكن يسمح للمرأة الأمازونية بحرّيّة الإنجاب الا بعد انهائها الخدمة العسكرية الالزامية فقط. وفي حالة انجاب مولود جديد، فإن مهمة العناية به توكل للرجال، حيث تختلف طرق العناية به بناء على جنسه من حيث كونه ذكرا او انثى، فبينما يكتسب الطفل الذكر وجودا عاديا ينذر فيها للخدمة المنزلية، فإن المولودة الأنثى تخضع لطقوس ما يسمى " ترسيم الصدر"، وهي عملية يتم فيها احراق الثدي الأيسر أو الأيمن، وحسب رواية المؤرخ ديودورس فإن طقوس الترسيم تتم وفقا لاعتقاد الامازونيات بأن صّدور النساء قد تشكل عائقا في الحرب.

وتستمرّ حكاية أطلنتس بالتالي مع ملكة الأمازونيات القوية مايرينا, التي فرضت حصارا على أطلنتس انتهى بسيطرة الامازونيات على مدينة سيرن, ورغم مقاومة بسيطة فقد خضع سكان اطلنتس اخيرا لحكم الامازونيات، وكان متوقّعا ان تقوم نساء الامازون بعدها بإبادة شعب "الغورون" الذين كانوا يقطنون غربا، ويقومون على الدوام بشن غارات ضد سكان اطلنتس. وقد عرف الغورون بإنهم مخلوقات بشعة ينحدرون من الميدوزا.




ويروى أنه قبل ان تقوم الامازونيات بمهاجمة الغورون، فقد حدثت ثورة في المدينة استطاع فيها السكان الأصليون قتل نصف النّساء المحاربات بسيوفهن وهن نائمات، ومع ذلك فقد تمكنت الأمازونيات بنصف عددهن المتبقي من مهاجمة الغورون لكن نصرهن كان مجتزأ، فقد لجأن أخيرا الى البطل الأسطوري (فرساوس) لقتال الغورون وإبادتهم.




2_ اسطورة هرقل وأعماله الاثني عشر






يعتبر هرقل بطلا خارقا في الاساطير اليونانية، مكنته ميزاته الانتقال من وضعه كإنسان فان الى مملكة الخالدين،وهو ابن زيوس كبير الآلهة الاغريقية وثمرة عشقه للجميلة (ألكمينا) وهي امرأة من البشر الفانين احبها زيوس فأنجبت له هرقل.

تروي الأسطورة ان هرقل قد أُجْبِرَ على أداء اثني عشر عملاً، بعد ان سحرته زوجة ابيه الالهة (هيرا) فقتل زوجته (ميجارا) و أطفاله في نوبة غضب مجنون بتأثير السحر، وقد نفى هرقل نفسه بعد ما اقترف والتمس البحث عن (بايثي) عرافة معبد دلفي، فأمرته الوسيطة الروحية أن يقضي وقته خادما ل( يوريسثيس ) والذي أرسله لينجز اثني عشرعملا في سبيل تطهير نفسه من الجريمة التي اقترفها بحق زوجته وأطفاله. وكان من ضمن المهام الوكلة اليه الاستيلاء على حزام (هيبولايت) ملكة الأمازونيات.
ولقد شكل الاستيلاء على الحزام أهمّيّةً عظيمةً للنساء الامازونيات، فقد امتلكت هيبولايت حزامًا ذهبيًّا منحه اياها اله الحرب (آريز) ،و تقول بعض مصادر الاسطورة أن هرقل اغتصب هيبولايت لانتزاع الحزام منها,



لكنّ روايات أخرى تقول أن الملكة نفسها قد اعطته اياه طوعا، وسواء أكان الاستيلاء على الحزام بالقوة او سواها؛ فقد انتقمت الامازونيات من هرقل. وحسب الاسطورة فقد قاتل هرقل الأمازونيات حتى أنه لم يدع منهن واحدة.



3- أسطورة أخيل وبانثيزليا




الرواية الثالثة الشهيرة حول وجود الأمازونيات هي اسطورة (أخيل وبانثيزليا)، ويُروى أن البطل الأسطوري اليوناني أخيل قد التقى المحاربة الامازونية بانثيزليا خلال حرب طروادة، ويصوّر أخيل باعتباره مخلوقا بريّا نقطة ضعفه في كعب قدمه، ويُروى أنه عصى أستاذه تشيرون ( كائن خرافي نصفه انسان والنصف الآخر حصان)، واصبح قائد جيش وهو في سن الخامسة عشرة حيث خاض حروبا كثيرة خارج بلاد اليونان، وفي المقابل كانت الأمازونية بانثيزليا محاربة عظيمة، وقد قتلت – بغير قصد – ملكة الأمازونيات هيبولايت، لكنها كانت قد تلقت تطهيرا عما اقترفته، وأسندت لها مهمة قيادة فيلق من النساء الأمازونيات في احدى معارك حرب طروادة .



وتروي الاسطورة أنّ فيلق بانثيزليا وفيلق أخيل قد تقابلا في طروادة واشتبكا في معركة ضروس, لكن عندما أجهز اخيل على بانثيزليا وقتلها، وانحنى عليها ليلتقط درعها وفقا للتقليد المتبع في اغنتام درع العدوّ ، فقد راعه جمالها -بعد إزالة درعها- فبكى علانية على جمالها الميّت، وتذكر بعض الروايات انه اغتصبها.








الارجوس argus

مخلوق لديه مائة عين كل اربعة عيون تنظر فى احد الاتجاهات و كان لا ينام


وكان خادما مخلصا لهيرا زوجة زيوس ( طبعا بقينا عارفينهم كويس)
و كانت هيرا متعلقة بهذاالمخلوق جدا
و عاقبها زيوس على احدى حماقتها بانه ارسل هرميس لقتل الارجوس و حاول هرميس لان يخدر الارجوس و يجعل عيونه كلها تنام بالموسيق و لكنه فشل




فاخرج سيفه و ذبحه

و حزنت هيرا عليه جدا لدرجة انها نزعت اعينه المائة و وضعتها على ريش طاووسها




وهكذا فسر الاغريق سبب وجود هذه العيون علي ريش الطاوووس علي انها عيون الارجوس



الجرجونات الثلاث the three gorgons




ميدوسا الشهيرة و اختيها ستينو و ايوريال يعشن فى جزيرة ما فى البحر المتوسط ثلاث أخوات غضب عليهم زيوس فجعلهم مكسوات الرؤوس بالأفاعي بدلاً من الشعر،و السان كلسان الحيات و ايديهن من نحاس فى جزيرة ما فى البحر المتوسط كل من ينظر إليهن يتحول إلى حجر،


اشهرهن ميدوزا و التى قتلها بروسيوس .. حين نظر اليها فى درعه البراق الذى كانت قد اهدته اثينا ايه ليتمكن من قتلها



و يقال ان اثينا وضعت راس ميدوسا على درعها المسمى الايجيس
وبالنسبة لاخواتها لم يقتلهم بروسيوس

و يقال ان اثينا اهدت دم ميدوسا الى اسكليبيوس حيث انه له قدرات خارقة و من دم ميدوسا ولد البيجاسوس و دمها ايضا له القدرة الخارقة على الشفاء او القتل فالدماء من نصفها الايمن للشفاء و من نصفها الايسر للقتل

السيرانة



مجموعة كائنات لها رؤوس نسوة وأجساد طيور.. كانت تسحر الملاحين بغنائهم فتهلكهم..
طلب أوديسيوس من جنوده ربطه إلى صاري السفينة عند اقترابهم من جزيرتهم لكي لا يتأثر بغنائهم وينجذب نحوهم..
( راجع اوديسيوس).


Cyclops السيكلوب



عملاق ذو عين واحدة وسط الجبين معروفين بعدم الرحمة و حبهم لاكل البشر و هى مخلوقات متوحشة ذات قوة رهيبة و غالبا ما كانوا محبوسين فى العالم السفلى
واجه البطل أوديسيوس أحد هذه العمالقة وهو بوليمفوس ابن بوسيدون.. اقتلع أوديسيوس عينه الوحيدة مما سبب غضب بوسيدون عليه وحجزه في البحر لعشر سنوات لمنعه من العودة لبلده أثيكا بعد انتهاء الحرب الطروادية ( راجع اوديسيوس)


السيرانة



مجموعة كائنات لها رؤوس نسوة وأجساد طيور.. كانت تسحر الملاحين بغنائهم فتهلكهم..
طلب أوديسيوس من جنوده ربطه إلى صاري السفينة عند اقترابهم من جزيرتهم لكي لا يتأثر بغنائهم وينجذب نحوهم..
( راجع اوديسيوس).


Cyclops السيكلوب



عملاق ذو عين واحدة وسط الجبين معروفين بعدم الرحمة و حبهم لاكل البشر و هى مخلوقات متوحشة ذات قوة رهيبة و غالبا ما كانوا محبوسين فى العالم السفلى
واجه البطل أوديسيوس أحد هذه العمالقة وهو بوليمفوس ابن بوسيدون.. اقتلع أوديسيوس عينه الوحيدة مما سبب غضب بوسيدون عليه وحجزه في البحر لعشر سنوات لمنعه من العودة لبلده أثيكا بعد انتهاء الحرب الطروادية ( راجع اوديسيوس)




المينوتور-the Minotaur



ناس كتير بتقول ان معنى كلمة مينو تور هى النصف انسان و النصف ثور ده خطأ
مينو تور اصلها(مينوس+تورس)اى ثور مينوس نسبة الى الملك مينوس الذى اقتناه



تروي الأسطورة اليونانية أن الملك مينوس ملك كريت أمر مهندسه البارع ديدالوس أن يبني له قصر كنوسوس الشهير فوق تيه مستدير ومربع , يخترقه ممر طويل متعرَّج , بحيث يتعذر من خلال هذا التيه الوصول إلى القصر حيث الملك , كما يستحيل على الداخل إليه الخروج منه . وفي قصر كنوسوس ربَّى الملك وحشاً هائلاً مقدساً كان يسمى " المينتور" , وهو مشتق من اسم الملك مينوس والكلمة اليونانية " توروس" وتعني الثور , و كان ذلك الوحش نصفين : نصف إنسان ونصف ثور . وفي كل سنة كان الملك مينوس يطالب مدينة أثينا بتقديم سبع فتيات وسبعة فتيان قرباناً للمينوتور المقدس .



عندما انتهى ديدالوس من بناء التيه والقصر سجنه الملك ومعه ابنه ايكاروس حتى لا يفشي سرّ التيه , لكن ديدالوس البارع , كما تقول الأسطورة , صنع أجنحة له ولابنه وطارا فوقع ايكاروس في البحر لأنه اقترب كثيراً من الشمس أذابت شمع الأجنحة , ونجا ديدالوس وهبط في صقلية .



وقد كان تيسيوس ابن ملك أثينا " آجيوس" تطّوع للذهاب إلى كريت واحداً من الضحايا التي ستقدم للمينوتور بعد أن صمم على قتل الوحش . وفي كريت تتعرف إليه " اردياني" ابنة مينوس الملك وتعشقه . يفاتحها بخطته حول قتل المينوتور المحبوس في المتاهة فتعطيه اردياني كرة من الخيوط يمسك بطرفها داخل المتاهة حتى يستطيع العودة



مقتفياً أثر الخيط بعد أن يقتل الوحش . ينفّذ تيسوس خطته فيقتل المينوتور , وينقذ أثينا من شره , ثم يعود ليخطف حبيبته ويرجع إلى بلاده ويتزوج بأردياني


-السفنكس



تأتي كلمة سفينكس من الكلمة اليونانية shingo بمعني الخنق أو shpingein بمعني الربط بشدةوهو مخلوق خرافي لكائن نصفه العلوي لأنثى و الباقي جسد الأسد و أجنحة طائر قيل انه الجريفن و كان هذا الكائن يخنق ضحاياه و من هنا جائت التسمية ,ان هذا الكائن نتيجة لتزاوج وحشين من وحوش الاغريق هما تايفون Typhon (كائن ذو 100 رأس سام و قتل من قبل زيوس نفسه )



و Echidna (كائن له رأس حورية جميلة و جسد أفعى عملاقة ).


و اشهر حيوانت السفنكس ذلك الذى تكلمنا عنه فى قصة اوديب
( راجع اوديب)


و كان موقعه على صخرة مرتفعة على ابواب طيبة ارسله زيوس لارهاب اهل طيبة و القاء الالغاز عليهم و قتل من لا يستطيع حل اللغز الى ان جاء اوديب و تمكن من حل اللغز و خلص اهل طيبة من ذلك الوحش



The Gryphon-الجريفين



الجريفن مخلوق ضخم شرس المظهر الى حد مانصفه نسر و نصفه اسد ,أجنحته الكبيرة توفر له طيراناً بسرعات مذهلة



ينقسم الجريفن الى فصيلتين ألا وهما الجريفن الشمالي أو Hyberborean
ويعيش في أعالي الجبال و غابات شمال شرق أوربا و روسيا و قد امتدت تلك الغابات جنوب اوكرانيا اكثر مما تبدو عليه الآن.


والجريفن الهندي كان يتواجد في الجبال في شمال شرق الهند و الشرق الأوسط .



أسطورة الجريفن

قديما شاركت ثلاث مخلوقات أسطورية في حروب و صراعات البشر في السماء الا و هي (,التنين , الكايميرا و الجريفن )


. استخدم التنين قوته الهائلة بالطيران و نفث النار لسحق أعدائه,



أما الكايميرا كان ينظر في جميع الاتجاهات برؤوسه العديدة و كان يرى حتى أعدائه المختفين. راقب الجريفن غريميه لوقت طويل باحثاً عن نقاط قوتهما و ضعفهما ,في النهاية تدخل في القتال.مستخدماً ذكائه استدرج التنين من مخبئه دافعاً به نحو أعماق المحيط حيث اطفأ نيرانه للأبد



,و تحت الأرض حفر الجريفن نفقاً طويلاً حتى وصل الى الكايميرا مهاجماً اياه من المكان الوحيد الذي لم يتوقعه و لم يستوعب الكايميرا المفاجأة و بذلك فقد تم هزمه بسهولة .و هكذا بالذكاء و العلم هزم الجريفن عدوين اكثر منه قوة و بذلك حقق نصراً عظيماً .



الهيبوجريف - Hippogriff



ينحدر من الجريفن ,عاش في جبال Rhiphaean ,يقال أنه نتيجة تزاوج الجريفن مع مهرة !؟ حيث أنه يشبه شكل الجريفن العادي في كل شيء ما عدا أن له أرجل حصان عوضاً عن جسد الأسد .


المفترض أن الجريفن و الحصان عدوين لدودين لذلك كان الهايبوجريف رمزاً للمستحيل و الحب في ما مضى




انه مخلوق قوي و سريع جداً يتحرك بسرعة البرق عبر الهواء و قد صور أنه مطية الفرسان



قيل أن الهيبوجريف على عكس قريبه الجريفن بأنه يمكن ترويضه و استخدامه للمعارك و قد خلد في الحضارة الايطالية في قصيدة قديمة للشاعر الايطالي Orlando Furiso .


سيربيروس -Cerberus
(كلب الجحيم)




وهو كلب متوحش له ثلاثة رؤوس .ابن ايكيدينا و تايفون مكانه مملكة العالم السفلى و هو الحيوان المدلل لهيدز
كانت مهمة هذا الكلب المتوحش
أن يمرر فقط الأموات حتى يصلوا أخيراً الى قضاة الموت



وكان الاموات فى الاساطير الاغريقيةيعبرون أولاً نهر
الموت ستايكس Styx وقد كانوا يدفنون الميت ويضعون معه شيء من العملة من أجل دفع أجرة قطع النهر لشارون Charon (ربان قارب الموتى).




حيث يتوجب على الموتى بعد قطع نهر ستايكس أن يجتازوا موضع سيربيروس



وأن الرجل الوحيد الحى الذي تغلب على الكلب المتوحش هو (هرقل) الذي استطاع أن يسترجع الكلب سيربيروس من العالم السفلي وأطلق سراحه في ما بعد فى احدى مهامه الاثنى عشر.
( راجع هرقل)



الكايميرا-Chimera



هو وحش اسطورى متعدد الرؤؤس يقال ان له ثلاثه رؤؤس اسد و افعى و ماعز تبرز فى كل الاتجاهات
وقتله بيلرفون باستخدام البيجاسوس


الهيدرا-the hydra



من ابشع المخلوقات فى الميثولوجيا الاغريقية تشبه التنين الى حد ما بجانب انها متعدده الرؤؤس و تنوعت المصادر فى ذكر عددها من ( خمسة الى مائة رأس)
و لكن اغلب الاقوال و اكثرها انتشارا ان لها تسعة رؤوس
و ليس هذا فحسب بل انه عندما تقطع احدى هذه الرؤوس ينبت مكانها واحدة اخرى و احيانا اثنين



قتلها هرقل فى احدى مهامه الاثنى عشر بمساعده صديقه ايولوس فكان هرقل يقطع الراس و يجعل ايولوس يحرق مكان الرأس بشعلة من النار حتى يمنع نمو راسا جديدة




العنقاء Pheonix




العنقاء أو الفينكس هو طائرأسطوري طويل العنق لذا سماه العرب "عنقاء"




أما كلمة الفينكس فهي يونانية الأصل و تعني نوعا معينا من النخيل، وبعض الروايات ترجع أصل تسمية الطائر الأسطوري إلى مدينة يونانية أخذ المصريون عنها تلك الأسطورة..




تقول الاساطير الاغريقية ان العنقاء كانت تعيش فى المنطقة العربية و تتغذى كل صباح على قطرات الندى



لقد قيل أنه لا يوجد سوى عنقاء واحدة لكل زمن و هو كائن معمر جداً يعيش ما بين 500 سنة الى 1000 سنة




عندما تقترب نهاية العنقاء تبني عشاً يشبه المحرقة مختارة أغصاناً عطرية الرائحة و تشعلها بالنيران و تدع اللهب يلتهمها , بعد 3 أيام تنهض عنقاء جديدة لتعيش كسلفها و قيل في بعض الكتب أن العنقاءنفسها تنهض من جديد من وسط الرماد لتحيا مرة أخرى.



كان أول ذكر للعنقاء في التاريخ على يد الشاعر اليوناني هيسود Hesiod في القرن الثامن قبل الميلاد , لكنه ذكر بتفصيل أكبر من قبل هيرودوتس Herodotus المؤرخ اليوناني الشهير في القرن الخامس قبل الميلاد.


اليونيكورن – Unicorn



هو كائن خرافي برأس و جسد حصان يمتلك أرجلا لأيِل و ذيل أسد و قرناً وحيداً في وسط مقدمته .تأتي كلمة يونيكورن

Unicorn

من الكلمة اللاتينية
"Uni"
و تعني الواحد ,و
Cornu
و تعني القرن , بجمع اللفظتين تترجم الى الكائن ذو القرن الواحد



بالرغم من مظهره الرائع و جماله فانه يقاتل بوحشية و عنف شديدين و من المستحيل امساكه خصوصاً اذا حوصر لكنه يستجيب بسهولة للمسة أنثى عذراء ..


و كانت هذه هى الطريقة التى يتم بها صيد اليونيكورن حيث ياتى الصيادون بعذراء جميلة الى المنطقة التى يوجد بها اليونيكورن بالغابة لياتى طوعا اليها و ينام بالقرب منها فياتى الصياد لامساكه




و فى قرن اليونيكورن قدرة كبيرة على الشفاء لذلك كان يمثل اهمية قصوى للملوك فكانو يشربون من كئوس خاصة مصنوعة من قرون اليونيكورن حتى يتاكدوا من ان الشراب غير مسموم



ان اليونيكورن بشكل عام يرمز للقوة و الجمال الفريدين من نوعهما بالاضافة الى انه شعار خاص بالنبلاء في القرون الوسطى و لم يذكر كثيرا فى الاساطير الاغريقية و لكن فى المقابل ذكر الحصان المجنح البيجاسوس بدلا منه و سنتكلم عنه لاحقا.





البيجاسوس- Pegasus



اسمه مشتق من كلمة
(pegai)
و هى تعنى النافورة او الينبوع
و معنى الاسم حصان الينابيع و ذلك لانه حين نقر الارض بحافره تفجر ينبوع او نافورة ماء



الحصان المجنح في الميثولوجيا الإغريقية، يصور عادة على انه حصان ابيض ذو اجنحة ذهبية



هذا الحصان المجنح نتيجة زواج بوسايدن، من ميدوسا حينما كانت امراة جميلة فاقام معها علاقة و هو على هيئة حصان فى معبد اثينا فاشتكت اثينا الى زيوس الذى حول بعدها ميدوسا و اختيها الى الجرجونات الثلاثة و نفاهم الى جزيرة معزولة



و بعدها بفترة يذهب بيريسيوس فى مهمته لقتل ميدوسا و من دمها المسكوب على الارض ولد البيجاسوس الشهير الذى قتل بيلروفون وحش "كايميرا به"

( راجع الكايميرا)

و حين كان البيجاسوس يطير نحو جبال الاوليمب توقف ليستريح و حين لمست حوافره الارض عند جبل هيليكون تفجرت اربعة ينابيع و منها ولدت موزيات الالهام
( راجع الموزيات التسع)



و بعدهاقامت اثينا بتلجيم البيجاسوس و تقديمه الى الموزيات و بعدها بفترة بدا جبل هيلكون بالنمو الى اعلى ناحية مكان سكن الالهة فامر زيوس البيجاسوس برل قمة اجبل بحافره فتفجرت نافورة اخرى الى الموزيات التسعة و سميت بنافورة هيبوكرينى

قضى البيجاسوس معظم حياته فى خدمة الموزيات الى ان تنبات يورانيا ربة الفلك و التنجيم بان البيجاسوس سيكون له دور بطولى خارج جبل هيليكون


فى هذا الوقت كان بيليرفون قد جاء لاثينا طالبا منها هذا الحصان و لكنه فشل فى تلجيم البيجاسوس فاهدته اثينا لجاما ذهبيا كى يستطيع السيطرة على البيجاسوس به و من وقتها و اصبح البيجاسوس حصان بيليرفون و قام البيجاسوس و بيليرفون بمغامرات كثيرة من ضمنها قتل الكايميرا



بعدها بقترة اشتد الغرور ببليرفون و انتوى ان يصبح الها فامر البيجاسوس بالطيران به نحو جبال اوليمب حيث تعيش الالهة فامر زيوس البيجاسوس بالقاء بيليرفون من فوقه و على عكس مصير بيليرفون فقد سمح زيوس للبيجاسوس ن عيش وسط الالهة فى جبال الاوليمب



و بعدها يقال ان "زيوس " حوله الى مجموعة من الكواكب المتألقة التي تجوب الكون .


الإلياذة



كلمة إلياذة هي كلمة( اليوس) الاسم القديم لمدينة طروادة

و تحكي قصة حرب طروادة وتعتبر مع الأوديسا أهم ملحمة شعرية إغريقية للشاعر الأعمى هوميروس والملحمتان يكملان بعضهما .
تاريخ الملحمة يعود إلى القرن التاسع أو الثامن قبل الميلاد.. وهي عبارة عن نص شعري.
من 24 فصلاً، وتغطي أحداثها نحو ما يقرب من 54 يومًا. وتقع معظم الأحداث في المعسكر الإغريقي وداخل أسوار طروادة والمناطق المجاورة لها ويقال أنه كتبها مع ملحمته الأوديسا. وقد جمعت أشعارها عام 700ق.م. بعد مائة عام من وفاته . وتروي قصة حصار مدينة طروادة عام 1200ق.م.



وتصف الإلياذة أحداثًا معينة في العام الأخير من حرب طروادة التي نشبت بين بلاد الإغريق وطروادة. وطبقًا للأسطورة، فإن حرب طروادة دامت عشر سنوات حتى تمكن الإغريق أخيرًا من هزيمة طروادة. ويعتقد معظم علماء الآثار أن تلك الحرب نشبت خلال منتصف القرن الثالث عشر ق.م، إذ إن بعض الأحداث في الإلياذة قد بُنيت على وقائع حدثت خلال تلك الفترة

. وصورها في شكل ساخر وبين فيها أن البشر يتأثرون بالصلاة . ولهم إرادة حرة يصنعون من خلالها قراراتهم ويتحملون أخطاءهم. وتدور حول ملحمة المسيني أخيل الذي ابحر لطروادة من بلاد الإغريق لينتقم من باريس الذى قام بغوايه هيلين زوجه الملك منيلاوس ملك اسبرطه و من ثم هرب معها الى طرواده,فقام الاغريق بتجريد حمله ضخمه للثأر بقياده اجاممنون اخو منيلاوس,وقد هاجم جيش إمبراطور طروادة




وتروي الملحمة أن نزاعًا نشب بين أجاممنون وأخيل، أعظم الأبطال الإغريق الشبان. فقد شعر أخيل بأنه لا يُكافأ بما فيه الكفاية نظير خدماته للإغريق. وشعر أجاممنون هو الآخر، بأن أخيل لا يُكنُّ له الاحترام الكافي بوصفه قائدًا للجيش. فانسحب أخيل لخيمته ورفض القتال. واستمرت الحرب
دون أخيل. وتراجع الإغريق أمام قوات طروادة بقيادة هكتور، أحد أبناء بريام.



وتوجه باتروكلس، أقرب أصدقاء أخيل لمساعدة الإغريق وهو يرتدي درع أخيل، إلا أن هيكتور قتل باتروكلس مما دعا أخيل للنهوض للأخذ بثأره. وبعدها قتل أخيل هيكتور خارج طروادة. وتنتهي القصة بجنازة هيكتور.




الاوديسة ( الرحلة الطويلة)




تبدأ قصة الأوديسة بعد نهاية ملحمة الإلياذة.و تروي قصة عودة أحد الأبطال الإلياذة وهو أوليس (اوديسيوس) ملك إيثاكا الذي من المعروف عنه أنه صاحب فكرة حصان طروادة . كما تروي الملحمة قصة بينلوبى زوجة أوليس .







و تتحدث الملحمة عن نهاية حصار طروادة و بدء عودة المحاربين إلى بيوتهم ، لكن بسبب غضب إله البحر بوسايدون على أوليس ، تمتلئ رحلته بالمشاكل إما التي يضعها في طريقه بوسايدون او بسبب تهور بحارته . يبقى في رحلته مدة عشر سنوات يواجه خلالها الكثير من المخاطر ،




و طوال هذه الفترة تبقى زوجته بينلوبى بإنتظاره، ممتنعة عن الزواج، رغم العروض الكثيرة التي تتلقاها ، خاصة بعد وصول أغلب المحاربين في حرب طروادة ما عدا زوجها .تنتهي الملحمة بوصوله إلى إيثاكا و قيامه بالإنتقام من الذين اضطهدوا زوجته بتلك الفترة .



حرب طروادة



حرب طروادة، التي كانت بين الإغريق الذين حاصروا مدينة طروادة و أهلها ودامت عشر سنين، واحدة من أشهر الحروب في التاريخ وذلك لخلودها في ملحمتي هوميروس الإلياذة و الأوديسة اللتان تحدثتا عن بعض أحداث حرب طروادة.

ففي الإلياذة رويت أحداث السنة التاسعة من الحرب وهي سنة غضب أخيل،
و في الأوديسة حُكيت الكثير من الأحداث السابقة للحرب إبان رواية حكاية عودة أوديسيوس ملك إيثاكا وأحد القادة في حرب طروادة.


تقع مدينة طروادة Troy في آسيا الصغرى، وهي مدينة بحرية غنية تحكي الأسطورة أن بوسايدن إله البحر بناها برفقة أبولو إله الشعر و الفنون، فكانت مدينة منيعة وقوية

أسباب الحرب

عديد من الروايات نسجت حول هذه الحرب

يتفق الفرس الأقدمون والفينيقيون مع اليونان في قولهم أن تلك الحرب العظمى استعرت نارها لأن أربعة من النساء الحسان قد اختطفن من بلادهن ....
فالمصريون اختطفوا (ايو io ) من (أرجوس).



واليونان اختطفوا (أوربا Europe) من فينيقيا،



و(ميديا media من (كلكيز).)



و باريس الطروادى اختطف (هيلين Helen) ملكة (اسبارطة).



يتسائل هيرودوت "هل من الناس من يصدق أن الطرواديين يحاربون عشر سنوات من أجل امرأة واحدة؟! "


تدخلات الآلهة




أفروديت(فينوس): Aphrodite



آلهة الحب، انضمت إلى الجانب الطروادي نصرة لباريس ابن بريام ملك طروادة، لانه حكم لها بالتفاحة


زيوس جوبيتر
انحاز للجانبين خلال المعركة ساند الطرواديين بناء عى طلب والدة اخيل ثم بعدها ساند الاغريق



هيرا Hera



زوجة رب الأرباب زيوس (جوبيتر) و ملكة الآلهات

اختارت جانب الإغريق و هذا طبيعي كون باريس الطروادي ابن بريام فضل فينوس عليها و رفض رشوتها المتمثّلة بالقوّة..


فولكان



صنع درعا جديدا و سيفا لاخيل بعد موت باتروكوس بناء على امر من زيوس

أبوللو إله الشمس Apollo



اختار الطرواديين


أرتيمس (ديانا) Artemis, Diana آلهة القمر،



الآلهه الصيّادة، و توأم أبولون

اختارت الطرواديين مع شقيقها ..

آريس (مارس)Ares, Mars


إله الحرب اختار الطرواديين. فهو ضد أثينا دائماً.


أثينا (منيرفا) Minerva Athena ربّة الحكمة


اختارت الإغريق، فهي أوّلاً حامية مدينة أثينا-مدينتها
ثانياً لم يقبل باريس رشوتها المتمثّله بالحكمة، و اختار فينوس عليها..


هرميس (ميركوريوس) : Hermes, Mercurius


رسول الآلهه
اختار الطرواديين.


بوسايدون، نبتون ؛Poseidon, Neptune



شقيق زيوس و ملك البحر
اختار الإغريق، و لا عجب فالاغريق شعب بحري، و كثير من مدنهم تعتبر نبتون حاميها.


ثيتيس Thetis


حوريّة بحر فى الاساس ثم تزوجت من فانً هو بيليوس
و هي والدة أخيل
أكيد مع الإغريق، لكنها لم ترغب بذهاب ابنها للحرب لأنها كانت تعرف بأنه سيموت..

إله نهر كساماندر Xamander



نهر يغذي طرواده



البدايات الأسطورية لحرب طروادة




في إلياذة هوميروس و بعض الأساطير الأخرى، تتنبأ كاسندرا اخت باريس لابيها ملك طروادة بريام بأنه سيولد له ابن يكون سبباً في دمار طروادة،




ويولد هذا الابن الذي يُسمى باريس فيأمر أبوه أحد خدمه بالتخلص منه، ويضعه هذا الأخير في جبل لينشأ راعياً للأغنام.



و في جبل الأوليمب يكون الآلهة الاثني عشر مختلفين متناحرين لأسباب متعددة، ويزيد الخلاف فيما بينهم بسبب حادثة التفاحة ( حكم باريس) و التى حكم باريس بها لافروديت و فى المقابل اهدته هيلين،



و هيليلن فى الاصل هى ابنة زيوس كبير الالهة من ليدا و كان زيوس ياتى لليدا على هيئة بجعة



و لذلك كان الملك تنداريوس زوج ليدا يكره هيلين لانه كان يعلم انها ليست ابنته



نعود الى اثينا وباريس
وأخذت اثينا باريس من جديد، وقدمته إلى أهله الذين ابتهجوا بعودته أميراً بينهم، ولم تفلح نبوءات أخته كاساندرا في ثنيهم عن عزمهم قبوله بينهم من جديد، لأن الإله أبولو أحبها ذات مرة فلما صدته وهبها البصيرة وحرمها من أن يصدقها أحد، فظل الجميع يتعاملون معها على أنها مجنونة.

عاد باريس أميراً ولما تزل أفروديت تدين بوعدها له، ولتفك دينها أرسلته إلى إسبارطة، فاستغل غيبة منيلاوس وأغوى زوجته هيلين التي فاقت كل نساء الدنيا جمالاً،



وجاءها كل ملوك الإغريق خاطبين، فاختارت منهم منيلاوس ملك إسبارطة، و طلب أبوها إليهم جميعاً أن يقسموا على حماية شرفها. وهرب بها إلى طروادة، فثار الإغريق لشرفهم، بينما لم يستطع الطرواديون تسليمها.



حكم باريس



و هى اكثر الروايات شيوعا فى الاساطير الاغريقية



ذات يوم دعيت هيرا وأثينا وأفروديت إلى عرس ثيتيس على بيليوس،

ولم تكن إيريس ـ إلهة النزاع ـ قد دعيت إلى هذا العرس، فحنقت وألقت بين المدعوين ـ لتثير بينهم النزاع ـ تفاحة ذهبية مكتوب عليها «للأجمل» وفي الحال قام نزاع بين الإلهات الثلاث: أيُهن أحق بهذه التفاحة؟



وحسما للنزاع قرر زيوس أن يلجئن إلى تحكيم أجمل البشر من الرجال، وهو باريس بن بريام ملك طروادة، وكان يعيش إذ ذاك فوق جبل أيدا. وعلى ذلك انتقل إليه هيرميس وأعلن إليه النبأ وأحضر أمامه الإلهات الثلاث. وحاولت كل منهن أن تستميله إلى جانبها ليحكم لها بالتفاحة



فوعدته هيرا بالعظمة الملكية،
ووعدته أثينا بالنصر في الحرب،

ووعدته أفروديت بأجمل نساء العالم لتكون زوجة له





فحكم للأخيرة بالتفاحة.

وبمعونتها تمكن من الفرار خلسة بهيلين زوجة مينيلاوس ـ الأخ الأصغر لاجاممنون ملك أرجوس ـ



وبذلك جلب على نفسه عداء الإلهتين الأخريين، كما أثار حنق جميع خطاب هيلين السابقين، الذين أقسموا على احترام اختيارها لأي منهم ليكون زوجا لها نفسه النيل منها أو من زوجها. وهكذا أعلنت حرب طروادة. وهكذا أيضا تحققت مشيئة زيوس، الذي رأى أن الجنس البشري يتزايد بصورة مذهلة، حتى أثقلوا الأرض بحملهم.
ومن ثم قرر إنقاص عددهم بهذه الحرب المدمرة. وأعدت السفن وانتظمت صفوف الجنود وتأهبت للرحيل تحت قيادة أجاممنون العظيم. ووصلت أخبار هذا الجيش العرم إلى طروادة، فهب رجالها البواسل يستعدون لمجابهة العدو، ودقت الطبول، ودوى النفير، ووصل جيش الإغريق، وضرب حصارا منيعا حول أسوار طروادة، وتوالت المعارك، وكانت الخسائر في كلا الجانبين فادحة، وطال الحصار واستمر عشر سنوات مليئة بالخطوب والأهوال.



غضب أخيل

قاد اخيل معركه طروادة لمده عشر سنوات حدثت خلالها و اقعة بينه و بين اجاممنون حيث وضع اجاممنون يده علي كيسيوس بنت ملك طروادة و رفض ان يعيدها الي والدها فغضب اخيل و اعتزل الحرب




وطلب إلى أمه تيتيس أن تثأر له من الإغريق، فاستعطفت زيوس ليحقق لها غرضها، واستجاب رب أوليمبوس لدعوتها، ووعدها بتنفيذ رغبة أخيليوس وأكد لها أن الإغريق سيدفعون الثمن غاليا مقابل الإهانة التي ألحقوها بولدها.




لم يكترث أجاممنون بموقف أخيليوس وامتناعه عن الحرب، وأخذ يستعد للاستيلاء على مدينة طروادة، وفي تلك اللحظة يظهر باريس ويتحدى الإغريق فيقبل مينيلاوس التحدي، ويتفق الجانبان على أن يكون في هذه المبارزة تقرير مصير الحرب، فإن تغلب مينيلاوس استرد هيلين وأخذ تعويضا عن الخسائر التي لحقت بالإغريق، وإن انتصر باريس عاد الإغريق إلى بلادهم فورا،




وبدأت المبارزة وكاد باريس أن ينهزم وأوشك على الهلاك، لولا أن تدخلت أفروديت.
وحملته من ميدان القتال إلى مدينة طروادة وأنقذته من موت محقق. وعبثا حاول مينيلاوس الاهتداء إلى عدوه الذي اختفى فجأة. وإذا هو يبحث عن غريمه، إذ دفعت الإلهتان هيرا وأثينا بإنداروس أحد حلفاء طروادة أن يرمي مينيلاوس بسهم نافذ في جسمه، وبذلك خرقت الهدنة التي كان قد ارتضاها الفريقان، ونشبت أول معركة صاخبة



و بداءت الهزائم تتوالي علي الاغريق .
؛ لأن زيوس أراد أن يحقق وعده لأم أخيليوس، فألْحَق بالإغريق خسائر جسيمة. عندئذ أحس الإغريق بخطئهم، وأخذ أجاممنون يلوم نفسه على اغضاب أخيل، فأرسل بعضهم القواد ليعرضوا عليه صلحا ولكنه رفض اعتذارهم وردهم خائبين.


راي باتروكلس صديق الوفي ماحل بالجيش من هزائم حاول ان يجعل اخيل يعود الي القتال و عندما رفض اخيل ان يعود الي القتال طلب باتروكلس من اخيل ان يعطيه درعه و عربته كي يجعل الجنود الاغريق متحمسين بعودته و دفعهم للقتال .


و نجح باتروكلس في ذلك لكن الحماسه جرفته و تقاتل مع هكتور الذي قتله معتقدا انه قتل اخيل، ويجرده هيكتور من عدته الحربية ويرتديها هو. يستميت الإغريق في القتال، وأخيرا يتراجعون إلى معسكرهم ومعهم جثة باتروكلوس،





وذلك بمعونة أخيل الذي خرج إلى الميدان بلا عدة ولا سلاح عندما علم بموت صديقه، وصرخ صرخة مدوية ألقت الرعب في قلب أهل طروادة وجعلتهم يفرون بجلودهم من بطش أخيل.
و اقسم علي قتله و الثار لصديقه وعاد إلى ميدان القتال، ونزل المعركة وقد ارتدى عدة حربية جديدة صنعها له اله النار فولكان



و بالفعل قتل اخيل هكتور و ربط
جثته بحبل و ربطه في عربته وقد أمعن أخيل في التشنيع بجثته، فأخذ يجرها وراء عربته حول أسوار طروادة أمام زوجته أندروماك التي حزنت عليه حزنا بالغا،



بعد ذلك يحتفل أخيليوس بتشييع جنازة صديقه في احتفال مهيب تكريما له وتمجيدا للذكرى وتخليدا لصداقتهما التي ذهبت مضرب الأمثال.




وتنتهي الملحمة بتسليم جثة هيكتور لأبيه بريام الذي جاء وتوسل لأخيليوس فرد إليه جثة ابنه فتقبلها الأب وشيعها إلى مقرها الأخير.





.و في النهايه استطاع باريس ان يقتل اخيل بتسديد سهم الي وتر كعبه



حصان طروادة




حصان طروادة جزء من أساطير حرب طروادة، إلا أنها لا تظهر في الجزء الذي يرويه هوميروس في الإلياذه عن الحرب.
و تروي الأسطورة ان حصار الإغريق لطروادة دام عشرة سنوات. فابتدع الإغريق حيلة جديدة ، حصانا خشبيا ضخما و أجوفا. بناه إبيوس و ملئ بالمحاربين الإغريق بقيادة أوديسيوس. أما بقية الجيش فظهر كأنه رحل بينما في الواقع كان يختبئ وراء "تيندوس" ، و قبل الطرواديون الحصان على أنه عرض سلام.

جاسوس إغريقي، إسمه سينون ، أقنع الطرواديين بأن الحصان كان هدية ، بالرغم من تحذيرات لاكون و كاساندرا.حتى أن هيلين و ديفوبوس فحصا الحصان. احتفل الطرواديون برفع الحصار و ابتهجوا. و عندما خرج الإغريق من الحصان داخل المدينة ، كان السكان في حالة سكر. ففتح المحاربون الإغريق بوابات المدينة للسماح لبقية الجيش بدخولها، فنهبت المدينة بلا رحمة، فقتل كل الرجال ، و أخذ كل النساء و الاطفال كعبيد.

كانت مدينة طروادة تحت إمرة الأمير هيكتور و الأمير "باريس", يحكى ان الأمير باريس كان سببا في دمار طروادة .. و خيانتها بسبب امرأة احبها من العدو.
نهاية طروادة





دخل الإغريق طروادة.. وأحرقوها.. وقتلوا رجالها.. وسبوا نسائها.. واخذوا ممن تبقى منهن سبايا.. ولكن.. قبل النهاية بلحظات.. وجد أخيل.. يبحث عن برسيس ابنة عم هيكتور وباريس .. التى كانت في معبد أبوللو على الشاطئ عند بدء الهجوم منذ عشرة أعوام.. حجزت برسيس لدي الإغريق من وقتها.. وهى كانت السبب في الواقعة بين أخيل وأجامنون.. ولكن بعد موت هيكتور .. وذهاب والده لإستلام جثته من أخيل.. أطلق أخيل سراح برسيس.. وعندما فتح حصان طروادة بالمساء.. أنطلق أخيل إلى القصر ليبحث عن برسيس وينجيها من طروادة..




كان يعلم انها النهاية.. وربما كان يبحث عن الهرب معها.. لكن كان قدره الموت في طروادة كان باريس يبحث عن ابنة عمه برسيس.. ولم يكن يريد ان يتركها في مدينة ستحرق عن بكرة أبيها.. و وجدها.. ولم يفهم مارآه في ذات اللحظة كل مارآه هو أخيل يرفع برسيس من على الأرض.. وكأي طروادى حازم.. عزم على أنقاذ برسيس من قاتل اخيه.. وضرب السهم.. السهم الأول و الفاصل.. الذي أخترق كعب أخيل.. الكعب الأيسر.. المكان الوحيد الذي يخترقه السيف او السهم في جسده..



تأكيد أو نفي وقوع الحرب



أعتقد قدماء اليونان بصحة الأحداث المروية عن الحرب، وعن وقوعها، وقد تم تقدير وقت حدوثها بأنه القرن الثالث عشر أو الثاني عشر قبل الميلاد. إلا أن العلماء في الوقت الحالي يشككون بصحة هذه الأسطورة رغم أنه في العام 1870 قام المنقب والمستكشف الألماني هنريك شيلمان بإكتشاف أثار مدينة في الموقع الذي كان يعتقد بوجود طروادة فيه، ويتفق معه بعض علماء الآثار بصحة إكتشافه،



إلا أنه لم يتم تأكيد أو نفي صحة الأسطورة ووجود الحرب. لكن احد العلماء وجد ان تلك المدينة التي وجدها العالم الالماني صغيرة بالنسبة إلى الملحمة فقام عن طريق الاقمار الصناعية بتصوير طبقي فوجدي مدينة أكبر من السابقة ويحيطها خندق






ومن هنا بدا البحث عن ادلة تبرهن انها هي طروادة.وباستخدام المخطوطات القديمة توصل العلماء إلى ان حربا حصلت في عهد الحيثين الذين كانوا من حلفائهم بدليل انهم ذكروا وجود نفق كانو يقدمون عن طريقه الامدادات ،اما بالنسبة للسبب وراء تلك الحرب فيظن العلماء انه الطمع في كنوز طروادة




بيجماليون

يحكي الشاعر أوفيد في الأساطير الرومانية عن قصة بيجماليون، فيقول:
أن بجماليون (Pygmalion) كان نحّاتًا عظيمًا، يكره النساء، و يعيش منزويًا، ووحيدًا. ولما سئم الوحدة، فكر في صنع تمثالٍ يجمع كل صفات الجمال فى المرأة ، فقام بنحت تمثال بديع الجمال، وأمضى وقتًا طويلاً يضع أجمل التفاصيل بتأن، وعندما انتهى من صنع التمثال، بُهر بجماله الذي فاق حُسنَ أي امرأة بالوجود آنذاك وأسماه "جلاتيا" ثم عمل على تزيينه باللباس الغالية واللؤلؤ. كان يزور هذا التمثال يوميًا؛ ليطمئن عليه...يحدثه ويتمنى أن تدب الحياة الحياة فيه، فيصير امرأة حقيقية. فأخذ يحرق البخور العطرة ويقدم القرابين ويصلي لفينوس (إلهة الحب والجمال وحامية العذارى في التاريخ الإغريقى)؛ لتحول فتاته العاجية جلاتيا إلى روح حية، وجسد نابض ليتزوجها.وبالفعل تتحق أمنيته، وتتحول جلاتيا إلى فتاة حقيقة، فتزوجها.
بعد تحول جلاتيا إلى فتاة، رأت ما هى عليه من جمال رائع، فسرعان ما انقلبت إلى امرأة مفتونة بجمالها يملأها الغرور، والأنانية، فتترك بيجماليون؛ لتهرب مع شاب وسيم.
فيعود بجماليون، العاجز، والمفجوع بعشيقته التي صنعها من أدق خلجات قلبه، ورعشات أصابعه، لتقديم القرابين لفينوس؛ كي تعيدها إلى حالها الأولى (تمثال من الرخام)، وعندما يتحقق له ذلك يقوم بتحطيم ذلك التمثال، وتعود جلاتيا كما كانت وهمًا منسيًا، ويعود بيجماليون إلى عمله الأول؛ نحاتًا.




وادي عبقر


 وادي يقع في نجد , وقيل انه في مكه , وهو وادٍ سحيق , واذا قيل فلان (عبقري) فهو نسبة 

الى وادي عبقر , وتقول الروايات ان هذا الوادي تسكنه شعراء الجن منذ زمن طويل , ويقال ان من امسى 

ليلة في هذا الوادي جائه شاعر او شاعره من الجن تلقنه الشعر , وان كل شاعر من شعراء الجاهليه 

كان له قرين من هذا الوادي يلقنه الشعر.. مثل:- لافظ بن لاحظ صاحب امرىء القيس هبيد بن الصلادم 

صاحب عبيد بن الأبرص هاذر بن ماهر صاحب النابغه الذبياني مدرك بن واغم صاحب الكميت وهذه بعض 

القصص عن وادي عبقر يقال أن أناساً خرجوا في سفر ومعهم دليل -أي رجل صاحب دلالة في الصحراء- 

اسمه ابن سهم الخشب وضل الدليل الطريق فقال لمن معه: " باللات والعُزى ومناة الثالثة الأخرى ، 

قِفوا ! نحن على حافة وادي عبقر! " وأشار إلى بطن الوادي ، نحو كثبان رمل مقمرة وناعمة، وإذا بكائن، 

على هيئة إنسان، يسوق ظليماً " ذكر نعام " مربوطاً من خطمه بحبلة من الكتّان. كان مُقبلاً من عمق 

الوادي، فاستوحشنا منه، وحتى الإبل بدأت ترغي وتتراجع بنا إلى الوراء . ومرق قريباً منا . كان أطول 

من الناقة، ورأينا ظهره عارياً ، وفيه نمش أخضر، مثل طحالب تتشعّب على سطح ماء آسن، فارتعبنا. 

وقف بعيداً عنا، وتلفّت نحونا ، وحدّق فينا مدة جعلت فرائصنا تنتفض ، ثمَّ قال للدليل : " يا ابن سهم 

الخشب : من أشعر العرب ؟ " كان الدليل خائفاً فلم يُجب. فأكمل : أشعرهم من قال : وما ذرفتْ عيناكِ إلاّ 

لتضربي بعينيكِ في أعشارِ قلبِ مقتـلِ فعرفنا أنّه يقصد امرأ القيس. فقال الدليل: " باللاّت والعُزّى ومناة 

الثالثة الأُخرى، مَنْ أنت؟ "، ورجع إلى الوراء حتى كاد يقع. فقال : " أنا لافظ بن لاحظ ، من كبار الجنِّ، 

لولاي لما قال صاحبكم الشعر ! " ومضى، مقهقهاً. وقف دليل القافلة مذهولاً، وحدّق فيه حتى اختفى. قُلنا 

له : "فما تقول في هذا؟" ، فقال : " هذا لافظ بن لاحظ ، شيطان امرئ القيس الذي يُملي عليه 

الشعر، .............. قال ابن المروزي : حدثني أبي قال : خرجت على بعير لي صعب -أي سيء الطبع- لا 

يملكني من أمر نفسي شيئا حتى مر على جماعة ظباء -جمع ظبي- في سفح جبل , على قلته رجل عليه 

أطمار له ، فلما رأتني الظباء هربت ، فقال : ما أردت الى ما صنعت ؟ انكم لتعرضون بمن لو شاء منعكم 

عن ذلك ، قال فدخلني عليه من الغيظ ما لم أقدر أن أحمله ، فقلت : ان تفعل بي ذلك لا أرضى لك ، فضحك 

، ثم قال : امض عافاك الله لطريقك ، قال : فجعلت أردد البعير في مراعي الظباء لأغضبه ، فنهض وهو 

يقول : انك لجليد القلب ! ثم أتاني فصاح ببعيري صيحة ضرب بجرانه الأرض وسقطت عنه الى الأرض ، 

وعلمت أنه جان ، فقلت : أيها الشيخ ! انك لأسوأ مني صنيعا . فقال : بل أنت أظلم وألئم ، بدأت بالظلم ثم 

لؤمت في تركك المضي ، فقلت : أجل ! عرفت خطئي . قال : فاذكر الله فقد رعناك ، وبذكر الله تطمئن 

القلوب ، فذكرت الله تعالى ، ثم قلت دهشا : أتروي من أشعار العرب شيئا ؟فقال : نعم ! أروي وأقول قولا 

فائقا مبرزا. فقلت : فأرني من قولك ما أحببت ، فأنشأ يقول : طاف الخيال علينا ليلة الوادي من آل سلمى 

ولم يلمم بميعـاد أنى اهتديت الى من طال ليلهم في سبسب ذات دكداك وأعقاد يكلفـون فلاهـا كـل يعملـة مثل 

المهاة اذا ما حشها الحادي أبلغ أبا كرب عنـي وأسرتـه قولا سيذهب غورا بعد انجـاد لا أعرفنك بعد اليـوم 

تندبنـي وفي حياتي ما زودتنـي زادي أما حمامك يوما أنت مدركـه لا حاضر مفلت منه ، ولا باد فلما فرغ 

من انشاده قلت له: هذا لعبيد بن الأبرص الأسدي ، فقال : ومن عبيد لولا هبيد ! فقلت : ومن هبيد ؟ فأنشأ 

يقول : أنا ابن الصلادم أدعى الهبيد حبوت القوافي قرمي أسـد عبيـدا حبـوت بمأثـورة وأنطقت بشرا على 

غير كد ولاقى بمدرك رهط الكميت ملاذا عزيزا ومدا ومجـدا منحناهم الشعر عن قـدرة فهل تشكر اليوم هذا 

معـد فقلت : أما عن نفسك فقد أخبرتني ، فأخبرني عن مدرك ، فقال : هو مدرك بن واغم ، صاحب الكميت 

، وهو ابن عمي ، وكان الصلادم وواغم من أشعر الجن ، ثم قال : لو أنك أصبت (شربت) من لبن عندنا ؟ 

فقلت : هات ، أريد الأنس به ، فذهب فأتاني بعس (إناء) فيه لبن ظبي ، فكرهته لزهومته فقلت : اليك ، 

ومججت ما كان في فمي منه ، فأخذه ثم قال : امض راشدا مصاحبا ! فوليت منصرفا فصاح بي من خلفي : 

أما انك لو كرعت في بطنك العس لأصبحت أشعر قومك . فندمت أن لا أكون كرعت عسه في جوفي على ما 

كان من زهومته ............ قال : قال مظعون بن مظعون الأعرابي: اني ليلة من ذلك لبفناء خيمة لي اذ 

ورد علي رجل من أهل الشام ، فسلم ثم قال : هل من مبيت ؟ فقلت : انزل بالرحب والسعة ! قال : فنزل ، 

فعقل بعيره ثم أتيته بعشاء فتعشينا جميعا ، ثم صف قدميه يصلي حتى ذهبت هدأة من الليل ، وأنا وابناي 

أرويهما شعر النابغة اذ انفتل من صلاته ثم أقبل بوجهه الي فقال : ذكرتني بهذا الشعر أمرا أحدثك به ، 

أصابني في طريقي هذا منذ ثلاث ليال . فأمرت ابني فأنصتا ثم قلت له : قل ، فقال : بينا أنا أسير في طريقي 

ببلقعة من الأرض لا أنيس بها اذ رفعت لي نار فدفعت اليها فاذا بخيمة واذا بفنائها شيخ كبير ، ومعه صبية 

صغار ، فسلمت ثم أنخت راحلتي آنسا به تلك الساعة ، فقلت : هل من مبيت ؟ قال : نعم في الرحب 

والسعة ! ثم ألقى ألي طنفسة رحل ، فقعدت عليها ، ثم قال : ممن الرجل ؟ فقلت : حميري شامي ، قال : 

نعم أهل الشرف القديم . ثم تحدثنا طويلا الى أن قلت : أتروي من أشعار العرب شيئا ؟ قال : نعم ، سل عن 

أيها شئت ! قلت : فأنشدني للنابغة ! قال : أتحب أن أنشدك من شعري أنا ؟ قلت : نعم ! فاندفع ينشد 

لامرىء القيس والنابغة وعبيد ثم اندفع ينشد للأعشى ، فقلت : لقد سمعت بهذا الشعر منذ زمان طويل . 

قال للأعشى ؟ قلت : نعم ! قال : فأنا صاحبه . قلت : فما اسمك ؟ قال : مسحل السكران بن جندل ، فعرفت 

أنه من الجن فبت ليلة الله بها عليم ، ثم قلت له : من أشعر العرب ؟ قال : ارو قول لافظ بن لاحظ وهياب 

وهبيد وهاذر بن ماهر. قلت: هذه أسماء لا أعرفها. قال: أجل! أما لافظ فصاحب امرىء القيس ، وأما هبيد 

فصاحب عبيد بن الأبرص وبشر ، وأما هاذر فصاحب زياد الذبياني ، وهو الذي استنبغه . ثم أسفر لي 

الصبح ، فمضيت وتركته . ................ وذكر مطرف الكناني عن ابن دأب قال : حدثني رجل من أهل زرود 

ثقة عن أبيه عن جده قال : خرجت على فحل كأنه فدن يمر بي يسبق الريح حتى دفعت الى خيمة واذا 

بفنائها شيخ كبير ، فسلمت فلم يرد علي ، فقال : من أين والى أين ؟ فاستحمقته اذ بخل برد السلام ، 

وأسرع الى السؤال ، فقلت : من ههنا ، وأشرت الى خلفي ، والى ههنا ، وأشرت إلى أمامي ، فقال : أما 

من ههنا فنعم ؛ وأما لى ههنا ، فوالله ما أراك تبهج بذلك ، الا أن يسهل عليك مدارة من ترد عليه ! قلت: 

وكيف ذلك أيها الشيخ ؟ قال : لأن الشكل غير شكلك ، والزي غير زيك ، فضرب قلبي أنه من الجن ، 

وقلت : أتروي من أشعار العرب شيئا ؟ قال : نعم ! وأقول ، قلت : فأنشدني ، كالمستهزىء به ؛ فأنشدني 

قول امرىء القيس : قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل فلما فرغ: قلت: لو 

أنّ امرئ القيس ينشر لردعك عن هذا الكلام! فقال: ماذا تقول؟ قلت: هذا لامرئ القيس، قال لست أول من 

كُفّر نعمة أسداها! قلت: ألا تستحي أيّها الشّيخ، ألمثل امرئ القيس يقال هذا؟ قال: أنا والله منحته ما 

أعجبك منه! قلت: فما اسمك؟ قال: لافظ بن لاحظ فقلت : اسمان منكران . قال: أجل ! فاستحمقت نفسي له 

بعدما استحمقته لها ، وأنست به لطول محاورتي اياه ؛ وقد عرفت أنه من الجن ، فقلت له : من أشعر 

العرب؟ فقال: هاذر حيث يقول : ذهب ابن حجر بالقريض وقوله ولقد أجاد فمـا يعـاب زيـاد قلت : من هاذر 

؟ قال صاحب زياد الذبياني ، وهو أشعر الجن وأبخلهم بشعره ، فالعجب منه كيف أودع لأخي ذبيان به ، 

ولقد علم ابنة لي قصيدة له ثم صرخ بها : أخرجي وانشدينا.. فأنشأت تقول : نأت بسعاد عنك نوى شطون 

فبانت والفؤاد بهـا حزيـن قال : لو كان رأي قوم نوح فيه كرأي هاذر ما أصابهم الغرق ! فحفظت البيتين ثم 

نهض بي الفحل ، فعدت الى اهلي ............ العلاء بن ميمون الآمدي عن أبيه قال : خرجت أنا ورجل من 

قريش في ليل نطلب ناقة لي اذ أشرفنا على هوة ، واذا بشيخ مستند الى شجرة عظيمة ، فلما رآنا تحشحش 

، وأناف الينا ، ففزعنا منه ، ثم دنونا منه ، وقلنا : السلام عليك أيها الشيخ ! قال : وعليكم السلام ورحمة 

الله وبركاته ، فأنسنا به ، فقال : ما خطبكما ؟ فأخبرناه . فضحك وقال : ما وطىء هذا الموضع أحد من ولد 

آدم قط ، فمن أنتما ؟ قلنا : من العرب ! قال : بأبي وأمي العرب ؛ فمن أيها ؟ قلت : أما أنا فرجل من 

خزاعة ، وأما صاحبي فمن قريش . قال : بأبي قريش وأحمدها ! ثم قال : يا أخا خزاعة هل تدري من 

القائل : كأن لم يكن بين الحجون الى الصفا أنيس ، ولم يسمـر بمكـة سامـر بلى ! نحن كنـا أهلهـا ، فأبادنـا 

صروف الليالي والجدود العواثـر قلت : نعم ! ذلك الحرث بن مضاض الجرهمي . قال : ذلك مؤديها ، وأنا 

قائلها في الحرب التي كانت بينكم ، معشر خزاعة ، وبين جرهم . يا أخا قريش ! أولد عبد المطلب بن هاشم 

؟ قلت : أين يذهب بك ، رحمك الله ! فربا وعظم وقال : أرى زمانا قد تقار ابانه ، أفولد ابنه عبد الله ؟ 

قلنا : وأين يذهب بك ؟ انك لتسألنا مسألة من كان في الموتى . قال : فتزايد ثم قال : فابنه محمد الهادي ؟ 

قلت : هيهات ! مات رسول الله ، منذ أربعين سنة ! قال : فشهق حتى ظننا أن نفسه قد خرجت ، وانخفض 

حتى صار كالفرخ ، وأنشأ يقول : ولرب راج حيل دون رجائه ومؤمل ذهبت بـه الآمـال ثم جعل ينوح ويبكي 

حتى بل دمعه لحيته ، فبكينا لبكائه ، ثم قال : ويحكما ! فمن ولي الأمر بعده ؟ قلنا : أبو بكر الصديق ، وهو 

رجل من خير أصحابه ، قال : ثم من ؟ قلنا : عمر بن الخطاب ، قال : أفمن قومه ؟ قلنا : نعم . قال : أما 

ان العرب لا تزال بخير ما فعلت ذلك . قلنا : أيها الشيخ قد سألتنا فأخبرناك ، فأخبرنا من أنت وما شأنك ؟ 

فقال : أنا السفاح بن الرقراق الجني لم أزل مؤمنا بالله وبرسله مصدقا ، وكنت أعرف التوراة والانجيل ، 

وكنت أرجو أن أرى محمدا ،فلما تفرقت الجن وأطلقت الطوالق المقيدة من وقت سليمان ، عليه السلام، 

اختبأت نفسي في هذه الجزيرة لعبادة الله تعالى وتوحيده وانتظار نبيه محمد ، وآليت على نفسي أن لا أبرح 

ههنا حتى أسمع بخروجه ، ولقد تقاصرت أعمار الآدميين ، وانما صرت فيها منذ أربعمائة سنة ، وعبد 

مناف اذ ذاك غلام يفعة ما ظننت أنه ولد له ولد ، وذلك أنا نجد علم الأحداث ولا يعلم الآجال الا الله تعالى 

والخير بيده ، وأما أنتما أيها الرجلان فأمضيا وأقرئا محمدا مني السلام ، فاني طامع بجوار قبره . فمضينا 

وفعلنا ما أمرنا به .... المصدر : كتاب [ جمهرة أشعار العرب لأبي زيد القرشي ] الفصل الخامس : ( 

الشعر والجن )